فريق من الخبراء الاجانب لانقاذ الاقتصاد الارجنتيني

بوينس ايرس - من ايمانويل ديفولو
الارجنتينيون يريدون من رئيسهم الجديد الخبز قبل القبلات!

ستهب مجموعة من الخبراء الاقتصاديين الاجانب لنجدة الارجنتين عبر تقديم النصح للرئيس الجديد ادواردو دوهالدي في كيفية ادارته للازمة الاقتصادية.
وذكرت مصادر في وزارة الاقتصاد الارجنتينية ان عددا من المسؤولين الحاليين او السابقين للمصارف المركزية في الدول الناشئة، سيشكلون مجموعة المستشارين هذه لمساعدة دوهالدي على اعداد وتطبيق خطة اقتصادية عاجلة بهدف اخراج الارجنتين من أزمتها.
وفي الواقع، ستضطلع هذه المجموعة، التي يفترض ان تضع اللمسات الاخيرة على التفاصيل التقنية للخطة، بدور سياسي كبير لايجاد توافق بين الارجنتين وصندوق النقد الدولي والمجموعة الدولية، كما اكدت الثلاثاء صحيفة "كلارين" التي خصصت صفحة كاملة لهذا الموضوع.
واوضحت الصحيفة ان هؤلاء المستشارين سيعملون بالتنسيق الوثيق مع الولايات المتحدة ووزير الاقتصاد الارجنتيني خورخي ريميس لنيكوف والمدير الجديد للبنك المركزي الارجنتيني ماريو بليخير، الموظف السابق في صندوق النقد الدولي.
واكدت الصحيفة "منذ منتصف العام 2001 كان انريك ايغليسياس مكلفا بـ "الحالة الارجنتينية" بناء على طلب خاص من الادارة الاميركية". وكان ينتظر وصول مدير البنك الاميركي للتنمية الى بوينس ايرس الثلاثاء في زيارة لمدة 36 ساعة.
ومن المستشارين، رئيس البنك المركزي البرازيلي ارمينيو فراغا ونظيره التشيلي كارلوس ماسات والرئيس السابق للبنك المركزي المكسيسكي ميغيل مانسيرا اغوايو الذي تولى من هذا المنصب ادارة الخروج من الازمة المكسيكية المسماة "تيكيلا" من 1994 – 1995.
وذكرت مصادر في وزارة الاقتصاد الارجنتينية ان المجموعة قد تضم ايضا، اضافة الى المسؤولين الثلاثة في المصارف المركزية، مسؤولا في وزارة الخزانة الاميركية ومندوبا عن اسبانيا التي تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الاوروبي وخبيرا ساهم في الخروج من الازمة الاندونيسية.
واوضحت الصحيفة ان واشنطن وافقت على ارسال احد خبرائها لكنها لم تختره بعد.
وسينكب هؤلاء الخبراء على اعادة هيكلة النظام المصرفي الارجنتيني وتسهيل الخروج المنظم من القيود المصرفية التي رفضتها الطبقات الوسطى والتخفيف قدر الامكان من تكلفة اعادة الاقتصاد الى وضعه الطبيعي على المدخرين.
وستتيح هذه الخطة للارجنتين الحصول بسهولة اكبر على مساعدة مالية تناهز 20 مليار دولار من صندوق النقد الدولي.
وكرر دوهالدي، الذي انتخبه الكونغرس في الاول من كانون الثاني/يناير، القول ان السياسات التي طبقتها البرازيل والتشيلي يمكن ان تستخدم "نماذج" لبلاده.
وخلافا لبوينس ايرس التي حافظت حتى الانفجار الاجتماعي في اواخر كانون الاول/ديسمبر على تكافؤ وهمي وخانق للبيزو مع الدولار، فان البرازيل بدأت في 1999 خفضا لقيمة الريال اتاح لها استئناف نموها.
وانتهجت سانتياغو من جهتها بنجاح سياسة مزجت فيها بطريقة متوازنة، النمو والتضخم المحدود والتعويم المنضبط للعملة.
وقبل سبع سنوات، انقذت المكسيك في اللحظة الاخيرة من اخطر انهيار اقتصادي في تاريخها بفضل دعم سخي من جارها الاميركي الكبير لكنها اضطرت ايضا الى فرض نظام تقشف مؤلم.