لاروش: اسرائيل رأس حربة في «صراع الحضارات»

لاروش حذر من الازمة وتداعياتها

واشنطن – اعلن السياسي وعالم الاقتصاد الأمريكي ليندون لاروش بانه سيلقي خطابا مباشرا من واشنطن عبر الانترنتي يوم الخميس 24 كانون الاول/يناير يبين في موقفه من الاحداث التي تضطلع بها الولايات المتحدة. واشار بيان صادر عن مكتب لاروش انه سيطرح في خطابه موضوعات تتناول صدق توقعاته حول انهيار النظام المالي والاقتصادي العالمي، وضرورة خلق نظام اقتصادي عالمي عادل وجديد. بالإضافة إلى ضرورة وضع أحداث 11 ايلول/سبتمبر في سياق هذه الأزمة المالية-الاقتصادية.
كما يركز لاروش على تزامن خطر انهيار النظام المالي والاقتصادي العالمي مع خطر حرب "صراع الحضارات" والتي يعتبر لاروش ان إسرائيل اليوم، وتحت قيادة شارون، هي رأس حربة هذا الصراع.
ويتطرق الى السبل للخروج من هاتين الكارثتين الاقتصادية والإستراتيجية، وما هي مشكلة الوعي السياسي والثقافي لدى المجتمع الأميركي بوجه خاص والغربي بشكل عام، بالاضافة الى ماذا ينبغي أن يكون عليه دور الولايات المتحدة أقوى دولة في العالم اليوم.
ويتحدث لاروش عن الكيفية التي كانت عليها الثورة الأميركية وما هي أهميتها اليوم وكيف هزمت الاستعمار البريطاني وكيف تمت خيانتها من بعد وكيف يمكن أن تستمر اليوم حتى تهزم دعاة بناء الإمبراطورية الأمريكية ـ البريطانية الجديدة.
ويعتبر ان ثمة ضغط اعلامي عالمي لخلق إجماع بالقوة حول مسؤولية أسامة بن لادن وشبكة القاعدة عن هجمات 11 ايلول/سبتمبر التي يمكن اعتبارها أغرب "نظرية مؤامرة" حبكت في العالم الغربي حتى بدون الحاجة إلى تقديم أية أدلة تساندها.
ولا يزال لاروش، الذي ينوي الترشيح للانتخابات الرئاسية القادمة، على موقفه الذي طرحه صباح 11 ايلول/سبتمبر عندما كان على الهواء مباشرة في لقاء إذاعي بين الساعة الثامنة وخمسة وأربعين دقيقة والحادية عشرة. وفي ذلك اللقاء وبينما كانت أخبار وصور الطائرات ترد تباعا وهي تصطدم بالمباني في نيويورك وواشنطن قال لاروش وببرودة أعصاب وبلا تردد: أن ما حصل هنا "هو عملية عسكرية خاصة. وسيتم إلقاء اللوم على العرب أو المسلمين وربما بن لادن بالرغم من انه ليس لدى أية مجموعة أو حتى حكومة عربية أو مسلمة القدرة على تنظيم وتنفيذ مثل هذه العملية المعقدة جداً". وأضاف لاروش أن "النية من وراء هذه العملية هي تحريض الولايات المتحدة ودفعها إلى شن حرب "صراع حضارات" خلف حكومة الجيش الإسرائيلي ضد الدول العربية والإسلامية ونشر الحروب عبر الشرق الأوسط وآسيا".
وقد طور لاروش ومعاونوه في مجلة Executive Intelligence Review هذه الآراء في الأسابيع والشهور التي تلت ذلك ودعموها بقدر كبير جدا من المعلومات حول طبيعة الهجمات عسكريا واستخباراتيا، بالإضافة إلى دراسة تاريخية لجناح "صراع الحضارات" في الولايات المتحدة المتمثل بأشخاص مثل زبيجنيو بريجينسكي وصامويل هنتنجتون وهنري كيسنجر وآخرين الذين يريدون بناء "إمبراطورية أنجلوـأمريكية" عنصرية باسم "صراع الحضارات". لماذا طرد هنتنجتون وبريجينسكي من جامعة هارفارد في الخمسينات؟ يقول لاروش في مقاله "بريجينسكي و 11 سبتمبر" الذي سيكون مقدمة لدراسة مستفيضة حول الخلفيات السياسية والاقتصادية والستراتيجية والتاريخية لأحداث 11 ايلول/سبتمبر وما تبعها والتي ستنشر في كتاب خاص قريبا، أن الفلسفة السياسية الفاشية لنظرية "صراع الحضارات" ليست جديدة ولم تأتي مع نشر مقالة هنتنجتون حول "صراع الحضارات" في التسعينات، بل تعود إلى الخمسينات وبمسميات مختلفة. وقد ألف هنتنجتون الذين كان ولا يزال رفيق بريجينسكي منذ أيام دراستهم في هارفارد، كتابا بعنوان "الجندي والدولة" The Soldier and the State الذي صدر عام 1957عن بيلكناب بريس في جامعة هارفارد وطبع لحد اليوم 14 مرة، يكشف فيه أسلوب تفكيره وأهدافه. ويبدو أن إدارة جامعة هارفارد في ذلك الزمن لم تتحمل الطروحات المذكورة في كتاب هنتنجتون فأجبر على ترك مقعده هناك. وقد تبعه في ذلك بريجينسكي. لكنه يضيف أن عودة هنتنجتون وبريجينسكي إلى الأضواء كمسؤولين في إدارات أميركية وكمنظرين ومخططين لسياسات أميركا يشير إلى مدى الانحطاط الذي وصلت إليه النخبة السياسية في أميركا. البديل ويطرح لاروش نفسه كبديل لهذه السياسة الانتحارية باعتباره الممثل الوحيد في عالم السياسة الأميركية للتراث الجمهوري الثوري الذي يسميه "النظام الأمريكي للاقتصاد السياسي" الذي جاء نتيجة الثورة الأميركية وجهود أليكساندر هاملتون في بناء نظام اقتصادي مستقل لأميركا بعيداً عن "التجارة الحرة" للإمبراطوريات الأوروبية.
وقد أدى هذا النظام إلى تحول الولايات المتحدة في ظل حماية حكومية للاقتصاد وإصدار اعتمادات حكومية للقطاعين الزراعي والصناعي المحليين إلى أكبر قوة صناعية في العالم في القرن التاسع عشر خاصة في فترة التي واكبت الحرب الأهلية بقيادة الرئيس أبراهام لينكولن وما بعدها في الأعوام 1862- 1876. ويشتمل ذلك النظام على مبادئ السياسة الخارجية التي وضعها جون كوينسي أدامز وزير الخارجية والرئيس فيما بعد في النصف الأول من القرن التاسع عشر والمتمركزة على مبدأ "خلق مجتمع مبادئ بين الأمم ذات السيادة المطلقة" وأن لا تلعب الولايات المتحدة دور الإمبراطورية القذر الذي حاربت هي ضده بل أن تكون وسيطا في العالم باستخدام قوتها الصناعية والتقنية كأساس للتعاون مع شعوب العالم الأخرى في عالم متعدد الأقطاب.
ويشدد أن السياسة الأمريكية قد انحطت بفعل المؤامرات البريطانية وخيانة عناصر من أصحاب البنوك والمال في نيويورك منذ اغتيال الرئيس لنكولن عام 1865 ووليام ماكنلي عام 1901 ومجيء ثيودور روزفلت وودرو ولسن إلى البيت الأبيض. منذ ذلك الحين انحطت السياسة الأمريكية وأصبحت متحالفة مع بريطانيا في شراكة إمبريالية ولم يتم انتهاج طريق مغاير عن هذا إلا مؤقتا في عهد الرئيس فرانكلن روزفلت (1933ـ1945) وجون كينيدي (1961-1963).
ويؤكد لاروش أن السياسات الأمريكية في القرن العشرين كانت ولا تزال خيانة للثورة الأميركية ومبادئها ودستورها وأن على الأميركيين وغيرهم في العالم مساعدته لكي ينقذهم هم، لأنه بدون تغيير هذه السياسة الانتحارية اقتصاديا وعسكريا فإن الولايات المتحدة نفسها ستنهار وستأخذ معها بقية العالم إلى الهاوية فيما يسميه "عصر مظلم جديد". ويقول أن تجنب ذلك ممكن عن طريق تنظيف السياسة الأميركية من أمثال بريجينسكي وهنتنجتون وكيسنجر وكل مناصري "الجناح الإمبراطوري" وبضمنهم اللوبي الصهيوني، لكن يجب أن يتم ذلك بسرعة.
وسيمكن متابعة خطاب لاروش والمؤتمر الصحفي مباشرة عبر الانترنت يوم الخميس 24 يناير الساعة الواحدة بعد الظهر بتوقيت شرق الولايات المتحدة (التاسعة مساء بتوقيت مكة المكرمة) على موقعه:
www.larouchein2004.com
www.larouchepub.com
كما توجد وثائق ومقالات عديدة في هذا الشأن على الموقعين المذكورين.