خليجي 15: عرض باهت للكويت والبحرين

الأزرق الكويتي لا يزال تائها

الرياض - قدم منتخبا الكويت حامل اللقب والبحرين اسوأ عروض دورة كأس الخليج العربي الخامسة عشرة لكرة القدم التي تستضيفها السعودية حتى 30 كانون الثاني/يناير الحالي على استاد الملك فهد الدولي وانتهت المباراة بالتعادل السلبي وشهدت اخطاء تحكيمية فادحة اثرت كثيرا على الاداء.
ورفع المنتخب الكويتي رصيده الى نقطتين بعد ان كان تعادل في المباراة الافتتاحية مع السعودية 1-1 وخسر في الثانية امام عمان 1-3، فيما هي النقطة الاولى للمنتخب البحريني بعد خسارته امام قطر صفر-1 والسعودية 1-3 على التوالي.
وكانت البحرين حققت مفاجأة من العيار الثقيل قبل اشهر باخراجها الكويت من الدور الاول لتصفيات كأس العالم وانتزاعها بدورها بطاقة التأهل الى الدور الثاني اثر فوزها عليها 1-صفر في المباراة الحاسمة بينهما.
واجرى المدربان تغييرات في صفوف المنتخبين، فزج مدرب الكويت الالماني بيرتي فوغتس بثلاثة مهاجمين منذ البداية هم بشار عبدالله وجاسم الهويدي وفرج لهيب، واشرك حمد الطيار بدلا من حسين الخضري الموقوف لحصوله على انذارين، في حين ادخل مدرب البحرين الالماني الاخر وولفغانغ سيدكا، راشد جمال اساسيا بعد تألقه امام السعودية في المباراة الماضية وعبدالله المرزوقي وحسين علي غازي الكواري ايضا.
بدأت المباراة سريعة وبدا تصميم المنتخبين على التسجيل لكن سرعان ما ارتكب حكم المباراة خطأ بطرد المدافع البحريني محمد حسين الذي تدخل لابعاد كرة من امام فرج لهيب على مشارف المنطقة، فتحول سير المباراة وارتد البحرينيون الى الدفاع وندرت هجماتهم في حين لم يظهر التنظيم الكافي على انتشار اللاعبين الكويتيين للاستفادة من هذا النقص العددي رغم السيطرة الميدانية لهم.
وعاب الكويتيين البطء في التمرير والتحرك في المنطقة البحرينية وغابت خطورة الهويدي وبشار تماما بينما قام لهيب ببعض الانطلاقات السريعة التي اقلقت المدافعين لكن لم تصله كرات كثيرة للاستفادة من سرعته فبقي الاداء عقيما حتى نهاية الشوط الاول.
ولم يتحسن الاداء في الشوط الثاني، وعبثا حاول الكويتيون هز الشباك من جدوى لان محاولاتهم كانت غير منظمة وافتقدت التركيز المطلوب مقابل تنظيم دفاعي للبحرينيين الذين فضلوا اقفال منطقتهم خلافا لما فعلوا امام المنتخب السعودي في مباراتهم السابقة عندما سيطرة على مجريات الشوط الثاني وهم يلعبون عشرة لاعبين.
وكان البحرينيون اخطر في الدقائق العشر الاخيرة بعد ان تساوى المنتخبان بعدد اللاعبين اثر طرد ظالم ايضا لبشار عبدالله وسنحت لهم اكثر من فرصة كان يمكن ان يسجلوا من احداها وينتزعوا النقاط الثلاث.
بكر البحرينيون في تهديد مرمى الحارس الكويتي نواف الخالدي وتحديدا في الدقيقة الثانية عندما مرر محمد سالمين كرة من الجهة اليمنى الى راشد جمال داخل المنطقة الذي تخلص من رقابة المدافع محمد عيسى وسدد الكرة بيسراه قريبة جدا من القائم الايمن.
ولم ينتظر لاعبو "الازرق" كثيرا لاظهار نيتهم الهجومية لان تحركات الثلاثي الهويدي وبشار ولهيب كانت خطيرة في المنطقة البحرينية، ومن احدى المحاولات وصلت الكرة الى الهويدي في الناحية اليسرى فمررها الى لهيب على مشارف المنطقة تماما لكنه تباطأ في التسديد وفضل تحويلها الى بشار الذي فشل في متابعتها ليبعدها الدفاع بسهولة (14).
واخطأ الحكم النروجي بيدرسون في تقدير خطأ اثر تدخل للمدافع البحريني محمد حسين على فرج لهيب المنطلق نحو المرمى فاشهر بطاقته الحمراء بوجه الاول مع ان تدخله على الكرة كان سليما واحتسب ركلة حرة انبرى لها جمال مبارك وسدد الكرة في الحائط البشري مباشرة (17).
وحسين هو ثاني لاعب بحريني يطرد في هذه الدورة بعد ابراهيم المشخص في المباراة مع السعودية.
وارسل عصام سكين كرة من نحو 30 مترا طار لها الحارس البحريني عبد الرحمن عبد الكريم وابعدها بصعوبة الى ركلة ركنية من الجهة اليمنى لم تثمر (26).
ورغم النقص العددي في صفوف البحرين، فشل الكويتيون في تهديد المرمى جديا بسبب التمريرات المتسرعة من لاعبي خط الوسط حتى انهم لم يعمدوا الى اختراق الجهة اليمنى التي كان يشغلها المدافع محمد حسين ولجأوا في بعض الاحيان الى التسديد من بعيد من دون تركيز.
وكان من الطبيعي ان يتراجع البحرينيون الى التغطية الدفاعية اكثر بعد طرد حسين ونجحوا الى حد كبير في الحد من تحركات لاعبي "الازرق" حتى ما قبل نهاية الشوط الاول بعشر دقائق.
وكاد صالح البريكي يستثمر فشل راشد الدوسري في ابعاد الكرة من امام منطقته عندما خطف الكرة وسددها ابعدها الحارس عبد الكريم بصعوبة الى ركلة ركنية (36)، اتبعها محمد جراغ بتسديدة اخرى لكن كرته على العارضة (37).
وغابت الفرص الخطرة للكويتيين في الدقائق المتبقية لغياب التنسيق بين اللاعبين وعدم وصول الكرات الى الهويدي ولهيب وبشار، فيما ناب في المقابل القائم الايسر لمرمى الكويت عن الحارس نواف الخالدي في ابعاد هدف اكيد اثر هجمة مرتدة وصلت الكرة منها الى محمد سالمين الذي مررها الى الجهة اليسرى حيث يوجد حسين علي فلعبها بذكاء ارتدت من القائم مباشرة في الوقت بدل الضائع.
وابعد عصام سكين كرة من امام حسين علي وصلته من الجهة اليمنى مباشرة على باب المرمى في الدقيقة الثالثة من بداية الشوط الثاني.
واجرى المدربان تغييرات في صفوف المنتخبين لكن المستوى لم يتحسن واستمر على نفس سيناريو الشوط الاول، سيطرة كويتية على منطقة العمليات من دون خطورة تذكر على مرمى الحارس عبد الكريم، فكان ربع الساعة الاول عاديا جدا.
وكانت اخطر محاولة من تسديدة لمحمد جراغ لكن كرته علت العارضة بسنتيمترات قليلة (24)، وباستثناء ذلك كان الاداء رتيبا عرف من خلاله لاعبو البحرين كيف يغلقون منطقتهم في وجه الاندفاع الكويتي، لكن اللافت الارتجال الذي سيطر على المحاولات الكويتية لان الهجمات المدروسة كانت نادرة جيدا ان لم تكن معدومة.
وحافظ المنتخب البحريني على هدوئه رغم المجريات التي رافقت المباراة واجاد لاعبوه استيعاب الضغط الكويتي حتى انهم كانوا يندفعون الى الهجوم كلما سنحت لهم الفرصة وخصوصا من الجهة اليمنى وكاد يهز الشباك في الدقيقة 79 عبر حسين علي عندما تلقى كرة وكان في طريقه الى الانفراد بالحارس قبل ان يسدد الكرة على يمين الحارس نواف الخالدي.
واخطأ الحكم النروجي مرة ثانية وهذه المرة بحق منتخب الكويت عندما احتسب خطأ ضد بشار عبدالله معتبرا انه عرقل حسين علي على مشارف المنطقة فرفع في وجهه البطاقة الحمراء مع انه لم يلمس اللاعب البحريني ابدا.
ونفذ حسين علي نفسه الركلة الحرة جيدا لكن الحارس الخالدي ابعد كرته الى ركلة ركنية (80).
وازدادت العصبية من الطرفين، فحصل الهويدي على بطاقة صفراء ايضا، وكانت الفرصة الاخيرة بحرينية عندما سدد سلمان عيسى كرة ارتمى عليها الحارس (88)، لتنتهي المباراة بالتعادل السلبي.
واختير البحريني غازي الكواري افضل لاعب في المباراة.

قالوا بعد المباراة بيرتي فوغتس (مدرب الكويت) : "لست مقتنعا بالمستوى اللاعبين، وكان واضحا انه ينقصهم الالتحام. لقد كافحوا جيدا وبذلوا جهدا كبيرا من دون ان ينجحوا في التسجيل.
اعتقد ان النتيجة كانت عادلة للمنتخبين. نسي اللاعبون كيف يبنون الهجمات ويمرروا الكرة من الوسيط الى الهجوم وصعب من مهمتهم الاداء الدفاعي الجيد لمنتخب البحرين.
اريد ان اذكر ان البحرين سبق وان فازت على الكويت في تصفيات كأس العالم وان منتخبنا ينقصه المباريات الدولية وهو ما كان واضحا على اداء بعض اللاعبين مثل محمد جراغ واحمد البلوشي اللذين يؤديان مباريات جيدة في الدوري المحلي.
اعتقد ان المنتخب السعودي سيفوز باللقب وسيلقى منافسة من قطر لان اداءها منظم، وقد تساعد الكويت السعودية الى حد ما لاحراز المركز الاول".

فولفغانغ سيدكا (مدرب البحرين): "منتخبنا ظلم كثيرا امام المنتخبات التي لعبت امامها حتى الان ولم يوفق الحكام الذين اداروا هذه المباريات كثيرا.
كانت المباراة مثيرة وقوية من الطرفين اللذين حاربا كثيرا، صحيح ان العرض الفني لم يكن بالمستوى المطلوب لكنه من الناحية التكتيكية كان جيدا، اريد ان اشيد باداء اللاعبين لانهم قدموا عرضا جيدا رغم النقص العددي كما اتيحت لهم اكثر من فرصة للتسجيل، نسعى الى تحقيق نتيجتين ايجابيتين امام الامارات وقطر".