سلطنة عمان تحظر دخول مواطني الفليبين أراضيها

السلطان قابوس شعر بالغضب إزاء الحادث

مانيلا - ذكر دبلوماسيون الثلاثاء أن سلطنة عمان حظرت دخول مواطني الفليبين أراضيها ردا على حادث وقع في الفلبين العام الماضي حيث احتجز ثلاثة مواطنين عمانيين للاشتباه في أنهم إرهابيين دوليين.
وصرح نور الدين ينيروسينا لوموندوت القائم بالاعمال بالسفارة الفلبينية في مسقط بأن سلطنة عمان منعت دخول العمال ورجال الاعمال والسياح الفلبينيين احتجاجا على الحادث الذي وقع في 8 أيلول/سبتمبر الماضي عندما استجوبت الشرطة المواطنين العمانيين الثلاثة.
بيد أن لوموندوت ذكر أن الحظر لا يسري على الفلبينيين الذين يعملون في عمان بالفعل والذين يربوا عددهم على 20 ألف.
ويتردد أن السلطان قابوس سلطان عمان شعر بالغضب إزاء الحادث الذي تعرض له العمانيون الثلاثة الذين وصفهم بأنهم مجرد سياح ومواطنين محبين للسلام.
وكانت الشرطة الفلبينية قد احتجزت المواطنين العمانيين الثلاثة لقيامهم بالتقاط فيلما بالفيديو للسفارة الامريكية في مانيلا للاشتباه في أنهم يدبرون لشن هجوم عليها.
وتم الافراج عن الثلاثة بعد ذلك لضعف الادلة ومن ثم غادروا الفلبين على الفور.
وأعادت السلطات الفلبينية فتح ملف الحادث عقب هجمات 11 أيلول/سبتمبر في نيويورك وواشنطن، ومن ثم أعلنت - عن طريق الخطأ - أن واحدا من العمانيين الثلاثة بين خاطفي الطائرات التي استخدمت في الهجمات الارهابية.
وصرح فيكتوريانو ليكاروس المتحدث باسم وزارة الشئون الخارجية أن حكومة الفلبين مستعدة لاصلاح ذات البين مع عمان، بيد أنه أكد أن السلطات الفلبينية إنما كانت تؤدي وظيفتها فحسب في ظل حالة تأهب تحسبا لوقوع هجمات إرهابية.
وأردرف ليكاروس قائلا "لا أعتقد إننا أخطأنا لاننا تصرفنا بالشكل الذي تصرفنا به في ظل الظروف التي كنا نمر بها والتاريخ غير الودي للارهابيين ضدنا على مدى العام ونصف الماضي."
وأعرب ليكاروس عن ثقته في التوصل إلى حل للمشكلة فور توضيح السلطات الفلبينية لملابسات الحادث للسلطات العمانية.
واستطرد قائلا "إن الامر ربما لن يعدو التوضيح للجانب العماني أن الفلبينيين تصرفوا على هذا النحو الذي اتسم بالحيطة والحذر بسبب المناخ الذي كان سائدا في تلك الفترة. وإننا لا يمكن أن نكون على صواب على الدوام، بيد أننا بذلنا قصارى جهدنا".
وأكد ليكاروس أن الحكومة الفلبينية لم يدر بخلدها أبدا معاملة مواطني عمان بشكل سيئ.