تظاهرات عنيفة في معان على خلفية وفاة فتى في ظروف غامضة

انفجار غير متوقع

عمان ومعان (الاردن) – افاد مصدر طبي في معان ان قرابة عشرين شخصا من بين المتظاهرين او قوات الشرطة اصيبوا الثلاثاء اثر تظاهرات عنيفة في المدينة التي تقع جنوب الاردن، احتجاجا على وفاة حدث في ظروف غامضة.
واكد احد المسعفين بمستشفي معان الحكومي ان "نحو عشرين شخصا نقلوا الى المستشفى وقد اصيب اغلبهم بعيارات نارية".
واضاف ان "حالة خمسة منهم خطرة ونقلوا الى العاصمة عمان لتلقي العلاج اللازم".
واندلعت مواجهات عنيفة بين مئات الاهالي وقوات الشرطة اثر دفن الحدث سليمان عدنان الفناطفة بصورة شبه خفية.
وخلال التظاهرات، قام المئات من سكان معان باضرام النار في محيط مبنى المركز الامني ومكتب البريد بالمدينة وذلك احتجاجا على وفاة الحدث.
واكد احد الشهود من سكان مدينة معان (215 كيلومترا الى الجنوب من عمان) ان "المبنى الذي يضم مركز الامن ومركز بريد المدينة اشتعلت فيه النيران اثر قيام متظاهرين غاضبين باحراق اطارات للسيارات ودفعها باتجاه المركز".
وأضاف الشهود أن اطلاق نار حصل أيضا خلال التظاهرة.
واكد احد هؤلاء الشهود ان "مئات المتظاهرين توجهوا نحو مركز الشرطة في معان حيث حاصروا قوات الامن وانطلقت الاعيرة النارية في كل مكان".
واضاف شاهد اخر طلب عدم ذكر اسمه ان "الشرطة اطلقت الغازات المسيلة للدموع في الوقت الذي رمى فيه متظاهرون آخرون الحجارة باتجاه المركز الامني كما كان بامكاننا سماع اصوات طلقات نارية".
وكانت وزارة الداخلية الاردنية اعلنت في وقت سابق الثلاثاء ان شرطيا اصيب خلال اعمال شغب اندلعت مساء الاثنين في مدينة معان (جنوب) اثر وفاة حدث من المدينة كان قد تم التحقيق معه قبل اكثر من اسبوع.
واوضحت الوزارة في بيان رسمي انه "على اثر مشاجرة في الرابع عشر من الشهر الحالي في احد احياء مدينة معان قامت الشرطة بالتحقيق مع حدث عمره 17 عاما واثناء ذلك تبين انه يعاني من اعياء شديد حيث تم نقله فورا الى مستشفى معان الحكومي الذي حوله الى مستشفى البشير في عمان وما لبث ان فارق الحياة يوم السبت الماضي".
واشار سكان بالمدينة الى ان القاصر المتوفي سليمان عدنان الفناطفة، طالب، (17 عاما) معروف عنه "التزامه الديني" الا انه ليست له اية انتماءات سياسية تنظيمية واشاروا الى ان القلاقل التي حدثت جاءت احتجاجا على ما اعتبره عدد من السكان "معاملة سيئة" من الشرطة كانت السبب في الوفاة.
ويؤكد اقارب للمتوفي ان الوفاة جاءت نتيجة "سوء معاملة" الشرطة له اثر توقيفه في الـ14 من الشهر الجاري لاسباب غير واضحة وان توقيف الحدث كان بسبب "مشاجرة".
وبحسب المصادر نفسها، فان بضع مئات من السكان المحتجين على وفاة الحدث اضرموا النار الاثنين في ست سيارات من بينها سيارات للشرطة وللمحافظ كما حاولوا احراق مبنى المركز الامني.
واوضح عدد من سكان معان ان قوات الشرطة تمكنت بعد خمس ساعات من المواجهات من السيطرة على الوضع بصورة كلية ليل الاثنين الثلاثاء.
وصرح احد السكان الذي طلب عدم الكشف عن هويته ان الشرطة وجدت بحوزة المتوفي لدى توقيفه في الـ14 من الشهر الجاري صورة لاسامة بن لادن.