ايران تفرج عن دفعة اولى من اسرى الحرب العراقيين

بكاء الفرح بعد فراق 11 عاما

المنذرية (العراق) - وصلت الى العراق دفعة من اسرى الحرب العراقيين الـ697 الذين وعدت ايران بالافراج عنهم بدءا من الاثنين.
وهذه الدفعة الاولى التي تضم 197 عراقيا وصلت من ايران على متن حافلة الى منطقة المنذرية الحدودية على بعد 170 كلم شمال شرق بغداد.
وكان في استقبال اولئك الاسرى السابقين الذين كانوا معتقلين في ايران منذ 1991، على حد قولهم، افراد عائلاتهم الذين اجهش بعضهم بالبكاء من شدة الفرح.
وقال احد الجنود المفرج عنهم خرير عباس (58 عاما) من الموصل (شمال العراق) وقد اغرورقت عيناه بالدموع انه كان "ضحية قمع في ايران".
واضاف "مارست ايران ضدنا الارهاب والقمع واذا كانت اسرائيل توصف بالارهاب فايران اكثر ارهابا" واخذ بين ذراعيه اولاده السبعة الذين لم يراهم منذ 11 عاما.
واستقلت بعد ذلك هذه المجموعة من الـ197 عراقيا المفرج عنهم تحت اشراف اللجنة الدولية للصليب الاحمر حافلات عراقية.
ولم تكشف الظروف التي سقط فيها اولئك الجنود اسرى لدى الايرانيين بعد ثلاثة اعوام على انتهاء الحرب بين البلدين (1980-1988).
واعلن احد المسؤولين على ملف اسرى الحرب العراقيين في وزارة الخارجية فهمي القيسي للصحافيين في المنذرية ان ايران "تعهدت بالافراج عن 697 عسكريا عراقيا في اطار اتفاق ابرم في كانون الثاني/يناير في بغداد".
وكان مسؤول في وزارة الخارجية العراقية اعلن الاحد ان "الجانب الايراني وافق على اطلاق سراح 697 اسيرا عراقيا في مدة اقصاها ثلاثة ايام تبدأ اعتبارا من الاثنين وتحت اشراف اللجنة الدولية للصليب الاحمر".
ونقلت وكالة الانباء العراقية عن القيسي ان السلطات العراقية افرجت الاثنين عن خمسين سجينا ايرانيا لا علاقة لهم بالحرب التي دارت بين ايران والعراق.
وشدد على ان هؤلاء المساجين كانوا معتقلين في العراق "لجرائم مالية واقامة غير مشروعة" في البلاد.
ودعا ايران الى "الوفاء بوعودها" والافراج عن جميع اسرى الحرب العراقيين المسجلين في لوائح اللجنة الدولية للصليب الاحمر.
وقال ان "في العراق ليس هناك اسرى حرب ايرانيين".
واكد ناطق باسم وزارة الخارجية في بغداد ان "الجانبين العراقي والايراني سيتبادلان قريبا رفات 1183 أسيرا عراقيا قضوا في معسكرات الاسر الايرانية بالاضافة الى رفات 42 اسيرا عراقيا سلم الجانب العراقي الى الجانب الايراني قائمة باسمائهم معززة بشهادات وفاتهم مقابل رفات 574 اسيرا ايرانيا توفوا في الاسر".
وتشكل مسألة الاسرى والمفقودين وحركات المعارضة لكلا البلدين العقبة الرئيسية امام تطبيع العلاقات بينهما بعد 13 عاما على انتهاء الحرب التي اوقعت مئات آلاف القتلى من الجانبين بين 1980 و1988.
وتقدر بغداد عدد الاسرى الذين ما زالوا في ايران بحوالي 29 الفا من بينهم عشرون الفا ليسوا مسجلين ونحو ستين الفا من المفقودين.