كلينتون: عرفات أضاع «فرصة ذهبية» لتحقيق السلام

القدس
الدكتور كلينتون مع الجنرال شارون

تناول الرئيس الاميركي السابق بيل كلينتون طعام الغداء الاثنين مع رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون لكنه تجاهل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الذي اتهمه بانه فوت فرصة "تاريخية" لتحقيق السلام في الشرق الاوسط.
وقال كلينتون، الذي يقوم باول زيارة له لاسرائيل منذ مغادرته البيت الابيض قبل سنة، انه حتى الان لا يفهم سبب فشل جهوده لارساء السلام بين الاسرائيليين والفلسطينيين.
واضاف "امل ان اجد الاجوبة قبل تأليف كتابي. اعتقد انني عملت مع الفريق الفلسطيني اكثر من اي رئيس اميركي اخر".
واكد كلينتون بعد لقاء مع الرئيس الاسرائيلي موشي كاتساف في القدس انه تم اضاعة "فرصة تاريخية" خلال قمة كامب ديفيد (الولايات المتحدة) الاسرائيلية الفلسطينية في تموز/يوليو 2000 واليوم "يوجد الكثير من العنف".
ومضى يقول "الاهم هو وضع حد للعنف والعمليات الانتحارية والارهاب والاعتراف (...) بان الشعب الفلسطيني لن ينعم بوضع افضل الا في اطار ضمان امن اسرائيل".
ووصل كلينتون الاحد الى اسرائيل حيث منح الدكتوراه الفخرية من جامعة تل ابيب ثم تناول طعام الغداء مع شارون قبل ان يلتقي على التوالي وزيري الخارجية شيمون بيريز والدفاع بنيامين بن اليعازر.
كما زار ضريح رئيس الوزراء الاسرائيلي الراحل اسحق رابين الذي القى كلينتون خطابا مؤثرا اثناء جنازته في تشرين الثاني/نوفمبر 1995.
كما يتوقع ان يلتقي كلينتون وفدا فلسطينيا في تل ابيب يضم اساسا كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات ورئيس الامن الوقائي الفلسطيني في قطاع غزة العقيد محمد دحلان.
لكنه لا يعتزم لقاء عرفات الذي عزلته الدولة العبرية في رام الله في الضفة الغربية منذ الثالث من كانون الاول/ديسمبر في اعقاب عمليات واسعة النطاق نفذها الجيش الاسرائيلي ردا على عمليات انتحارية دامية في اسرائيل.
ويعتبر رفض كلينتون لقاء عرفات، الذي كان يحل عليه ضيفا بانتظام في البيت الابيض، ضربة قاسية جديدة الى الرئيس الفلسطيني الذي سبق ان تجاهله وفدان برلمانيان اميركيان في الاسابيع الماضية.
ولدى تسلمه الدكتوراه الفخرية في تل ابيب بحضور شارون وعدد كبير من الوزراء اكد كلينتون ان عرفات ارتكب خطأ برفضه ابرام اتفاق في كامب ديفيد.
وقال ان "الرئيس ياسر عرفات فوت فرصة ذهبية في العام 2000. ولم يكن من الممكن تجنب العنف والارهاب اللذين اعقبا ذلك وشكلا خطأ فادحا".
وكانت مفاوضات كامب ديفيد تعثرت اساسا حول مسألتي القدس الشرقية التي احتلتها اسرائيل وضمتها خصوصا الاماكن المقدسة فيها واعتراف الدولة العبرية بحق عودة اللاجئين الفلسطينيين وسبل تطبيقها.
واكد الرئيس الاميركي السابق انه يجب ان لا نقطع الامل في ارساء السلام ملمحا الى ان لا شي سوى العناية الالهية يمكن ان يخرج المنطقة من دوامة العنف المستمرة منذ 16 شهرا بين الاسرائيليين والفلسطينيين والتي اوقعت اكثر من 1100 قتيل.
وقال كلينتون الذي زار اسرائيل ثلاث مرات خلال ولايتيه الرئاسيتين "لا تثبطوا عزيمكتكم ولا تتخلوا عن السلام. فان لله تدابير وقد تحصل معجزة".