واشنطن تريد احتواء دور سوري محتمل في مجلس الامن

دمشق - من ماهر شميطلي
السفير الاميركي يحمل اوراق الدفاع عن اسرائيل

بدأ السفير الاميركي لدى الامم المتحدة جون نيغروبونتي الاثنين محادثات مع المسؤولين في سوريا في حين تقوم خلافات في وجهات النظر بين البلدين حول النزاع العربي الاسرائيلي والملف العراقي وتحديد الارهاب.
والتقى نيغروبونتي وزير الخارجية السوري فاروق الشرع وقد يجتمع الى الرئيس بشار الاسد وفق ما اوضح مصدر دبلوماسي اميركي في دمشق.
واستقبلت صحيفة "سيريا تايمز" الرسمية السورية الدبلوماسي الاميركي بافتتاحية هاجمت فيها الموقف الاميركي واعتبرت ان الانتقادات التي وجهتها واشنطن الى سوريا في الامم المتحدة تنم عن التحيز الاميركي لاسرائيل.
وجاء في الافتتاحية ان "التفسير الوحيد لهذا الموقف (الاميركي) الغريب هو ان الادارة الاميركية مصرة على الوقوف في صف ارهاب الدولة الاسرائيلي".
وكان وزير الخارجية الاميركي كولن باول وصف الاحد بـ"الهستيرية" التصريحات التي ادلى بها مندوب سوريا لدى الامم المتحدة فيصل المقداد واقام فيها تشبيها بين تدمير الجيش الاسرائيلي منازل فلسطينية وتدمير برجي مركز التجارة العالمي في نيويورك.
وكان المقداد قال الجمعة خلال مناقشة حول الارهاب داخل مجلس الامن "ان قيام الدبابات الاسرائيلية بتدمير منازل الفلسطينيين في مخيمات اللاجئين لا يختلف كثيرا عن قيام الارهابيين بتدمير برجي مركز التجارة العالمي" في نيويورك في 11 ايلول/سبتمبر.
وادلى المقداد بهذه التصريحات في اول كلمة القاها الوفد السوري امام مجلس الامن الذي انضمت سوريا اليه في مطلع كانون الثاني/يناير كدولة غير دائمة العضوية.
وبدأ نيغروبونتي في دمشق جولة شرق اوسطية سيزور خلالها ايضا مصر والاردن ولبنان واسرائيل.
وقال الدبلوماسي الاميركي في حديث اجرته معه صحيفة الحياة العربية ونشرته في عددها الصادر الاحد ان "هذه الزيارة اساسا هي زيارة تعرف وتعارف" سيطلع خلالها على رأي مختلف الدول المشمولة في جولته حول الملفات التي ستطرح على مجلس الامن، بما في ذلك ملفات العراق والشرق الاوسط والارهاب.
وتشكل هذه المواضيع الثلاثة نقاط خلاف بين دمشق وواشنطن.
واشار نيغروبونتي في المقابلة الى ان "هناك صادرات (نفطية) من العراق الى سوريا" تتم بدون الحصول على الضوء الاخضر من الامم المتحدة التي تفرض عقوبات على العراق منذ 11 عاما.
وتابع "افضل الا ادخل في تفاصيل هذه المسألة الى حين تتسنى لي الفرصة للبحث فيها مع الحكومة السورية لاسمع اراءها".
وقال ان "سوريا عضو جديد في مجلس الامن ومن المهم في اعتقادي اجراء مشاورات مع الحكومة السورية".
وفي ما يتعلق بتحديد الارهاب، اصر نيغروبونتي على ان حزب الله الشيعي اللبناني الذي تدعمه دمشق وطهران "منظمة ارهابية ببعد عالمي".
واضاف "اتوقع ان اسمع رأيا مخالفا في هذه الدول. واعتقد باننا في حاجة للمضي بالحوار في هذا الموضوع لنعمل بافضل ما في استطاعتنا للتوصل الى نوع من توافق الآراء".
وتؤكد دمشق ان حزب الله ومجموعتي الجهاد الاسلامي وحماس تخوض "مقاومة مشروعة" ضد الاحتلال الاسرائيلي لاراض عربية.