سويسرا: توقيع اتفاق لوقف اطلاق النار في وسط السودان

الاتفاق تم بمباركة أميركية

بورغنستوك (سويسرا) - اعلن ليفيو زانولاري الناطق باسم وزارة الخارجية السويسرية ان اتفاقا لوقف اطلاق النار لمدة ستة اشهر قابلة للتجديد في جبال النوبة (وسط السودان) وقع السبت في بورغنستوك (سويسرا) في ختام مفاوضات بين الحكومة السودانية والجيش الشعبي لتحرير السودان.
وجاء في بيان مشترك اصدرته سويسرا والولايات المتحدة اللتان اشرفتا على المفاوضات ان وقف العمليات المسلحة سيبدأ في غضون 72 ساعة بعد توقيع الاتفاق.
وينص الاتفاق ايضا على تشكيل لجنة عسكرية لمراقبة التزام وقف اطلاق النار مؤلفة من ممثلين عن الطرفين وبعثة مراقبة دولية مؤلفة من 10 الى 15 مراقبا.
وستجري سويسرا والولايات المتحدة اتصالات مع دول عدة للمشاركة في بعثة المراقبة الدولية.
وجاء في بيان سويسري اميركي مشترك ان "الهدف الرئيسي من اتفاق وقف اطلاق النار هو المساهمة في تسوية النزاع المستمر منذ سنوات عدة وتشجيع احلال السلام في جبال النوبة.
وينبغي ان يتيح ايضا تطبيق برامج الاغاثة واعادة التأهيل تلبية للحاجات الاساسية للسكان الذين عانوا من ويلات هذه الحرب الاهلية الطويلة".
كذلك يهدف الاتفاق الى احلال الثقة بين الحكومة والمتمردين. وتابع البيان انه "يعود للطرفين في نهاية المطاف العمل على احترام وقف اطلاق النار".
وجاء في النص ان الاتفاق هو نتيجة اتفاق اولي تم التوصل اليه في السودان خلال لقاءات بين الحكومة والمتمردين بين 6 و13 كانون الاول/ديسمبر 2001 بوساطة اميركية.
وكانت مفاوضات بيرغنستوك بدأت الاثنين في فندق فخم من هذه البلدة الصغيرة الواقعة في وسط سويسرا وشارك فيها 11 ممثلا عن الحكومة السودانية وسبعة عن المتمردين.
وذكرت وكالة الابناء السويسرية "اي تي اس" ان السفير المفوض لفض النزاعات جوزف بوخر الذي قاد الوفد السويسري، تحدث امام الصحافيين عن "يوم مهم" للسودان.
واعتبر بوخر ان الاتفاق خطوة اولى نحو السلام، مرددا ما قاله رئيس الوفد السوداني وكيل وزارة الخارجية السودانية مطرف صديق علي النمري وممثل المتمردين القومندان عبد العزيز آدم الحلو.
ولم يخف بوخر ان التوصل الى هذا الاتفاق لوقف اطلاق النار تطلب جهودا كثيرة واضاف "ان المرحلة المقبلة تتمثل بتطبيقه الفعلي على الارض".
ومنذ 1983 تشهد العديد من المناطق السودانية وبينها جبال النوبة البالغة مساحتها 80 الف كيلومتر مربع، حربا اهلية يخوضها المتمردون الجنوبيون وغالبيتهم من الارواحيين والمسيحيين ضد الحكومات المتعاقبة في الشمال حيث الغالبية الساحقة من السكان من المسلمين العرب.