تهديدات الحرب تتراجع بين الهند وباكستان

نيودلهي
باول نجح في اقناع الطرفين بالحوار

تراجعت تهديدات الحرب بين الهند وباكستان ومن المقرر ان تبدأ قريبا عملية لخفض التوتر بين البلدين اثر زيارة وزير الخارجية الاميركي كولن باول الى المنطقة، وفق ما اعتبر محللون السبت.
وقال راجا موهان رئيس تحرير صحيفة "هندو" غداة مغادرة باول نيودلهي ان "غيوم الحرب تتبدد، وبدأنا نتوقع عملية خفض التوتر، وقد ارسيت القواعد لها".
وسعى باول خلال زيارته التي شملت اسلام اباد ايضا الى نزع فتيل الازمة بين القوتين النوويتين. وقد حشدت كل من الهند وباكستان حوالي 800 الف رجل على الحدود بينهما منذ الهجوم المسلح على برلمان نيودلهي في كانون الاول/ديسمبر الذي نسبته الهند الى اسلاميين قادمين من باكستان.
واعلن الرئيس الباكستاني برويز مشرف الاسبوع الماضي اجراءات قمع لم يسبق لها مثيل حيال المتطرفين المسلمين ادت الى اعتقال اكثر من الفي ناشط حتى الان.
الا ان الهند تطالب باجراءات اضافية لوضع حد لتسلل المقاتلين الى كشمير قبل استئناف اي حوار، كما تطالب بتسليمها عشرين مشتبها به تؤكد انهم لجأوا الى باكستان.
وتابع راجا موهان "يبدو ان باول اكد للهند ان مشرف جاد في تصريحاته، والهند بدورها اعربت عن رغبتها في العودة الى الوضع الذي كان سائدا قبل (عملية) 13 كانون الاول/ديسمبر بعد ان تلبي باكستان مطالبها".
وكان باول اعلن الجمعة انه يغادر نيودلهي "واثقا" من "قدرتنا على التوصل الى حل للوضع المقلق" الذي قاد البلدين الى شفير نزاع مسلح جديد.
وقال "اعتقد اننا على طريق قد يؤدي الى استئناف الحوار".
كما ابلغ مسؤول اميركي طلب عدم كشف هويته ان الهند وباكستان تعهدتا على الاقل تسوية الازمة بالسبل الدبلوماسية وليس بالاسلحة.
واقترح باول وقف التصريحات العدوانية والنظر في العقوبات الدبلوماسية والاقتصادية التي فرضها كل من البلدين على الاخر مؤخرا وسحب القوات عن الحدود.
ورأى بهارات كارناد من مركز الابحاث السياسية في نيودلهي ان مخاطر الحرب تراجعت بالرغم من استمرار الهند في المطالبة بتسليم مشبوهين قبل الشروع في عملية خفض التوتر.
لكنه حذر من ان التدخل الاميركي قد يثير بدوره مشاكل.
وقال "لطالما كنا معارضين لتدخل طرف ثالث (في ملف كشمير) لكننا للاسف نعمد الان الى طرف ثالث".
وعبرت بعض الصحف عن القلق نفسه حيال احتمال تدويل مسألة كشمير، وهو امر ترفضه الهند التي تدير منذ استقلالها عام 1947 ثلثي هذه المنطقة حيث الغالبية اسلامية.
وكتبت صحيفة "اينديان اكسبرس" ان "زيارة باول الى نيودلهي اثبتت امرا، وهو ان الالتزام الاميركي في جنوب آسيا ليس مسألة عابرة. حدوده الجغرافية والزمنية لا تقتصر على حملة افغانستان".
وكانت التعليقات الصحافية في باكستان ايجابية.
وكتبت صحيفة "ذي دون" ان "الهند تخفض حدة لهجتها بعد زيارة باول" في حين عبرت "ذي نايشن" عن ارتياح باكستان للتطورات ذاتها حول مسألة كشمير التي تثير القلق في الهند.