سفير سعودي سابق يتهم أميركا بالسعي للسيطرة على افغانستان

العتيبي يقول أن التواجد الأميركي في أفغانستان ليس بريئا

دبي - اتهم السفير السعودي السابق في افغانستان محمد بن عيد العتيبي الولايات المتحدة بالسعي "للسيطرة على افغانستان لاستغلال ثرواتها وتهديد البرنامج النووي الباكستاني وايران"، معتبرا الاصولي المتطرف اسامة بن لادن "ورقة في لعبة" واشنطن لتحقيق هذا الهدف.
وفي حديث لصحيفة "الحياة" العربية، قال العتيبي ان بن لادن الذي تطارده واشنطن "ورقة في لعبة لعبتها الولايات المتحدة واوهمت الناس بها لايجاد فرصة وذريعة لدخول افغانستان والسيطرة عليها والبقاء فيها لاهداف قريبة او بعيدة المدى".
وذكر من بين هذه الاهداف "تهديد البرنامج النووي الباكستاني وايران واستغلال ثروات افغانستان وجمهوريات آسيا الوسطى".
ورأى السفير السابق ان الولايات المتحدة "لو ارادت القبض على بن لادن لقبضت عليه دون عناء الدخول في هذه الحرب الوهمية (...) ولو ارادت لحققت ما سعت اليه منذ فترة طويلة من دون دخول الحرب".
واعتبر العتيبي الذين قاتلوا القوات السوفياتية من العرب والمسلمين "اصحاب نية حسنة لا يعلمون ان الحرب في افغانستان كانت تسير لمصلحة الولايات المتحدة (...) وليسوا سوى جزء من مخطط للقضاء على الاسلام بدعاويهم الزائفة التي خدع البعض بها".
وحول حركة طالبان، قال السفير السعودي السابق ان "من تبنى نشوء حركة طالبان فقط باكستان والولايات المتحدة"، مؤكدا ان السعودية التي كانت احدى ثلاث دول اعترفت بنظام طالبان، تقف "دائما مع مصلحة افغانستان واي طريق ترى انه الافضل".
واضاف العتيبي ان الدعم الاميركي والباكستاني لنشوء هذه الحركة نجم عن رغبتهما في "القضاء على حكومة برهان الدين رباني بعدما وجدتا ان للرئيس الافغاني علاقة مع ايران والهند (...) ووضع الحركة شوكة في حلق ايران لتحريكها كلما احستا بالخطر".
وقال ان اتهام السعودية بالمساهمة في نشوء الحركة المتطرفة "تهمة اطلقها بعض الاطراف الذي يعادي المملكة (...) والجهات التي كانت وراء تكوين طالبان".
وانتقد العتيبي "تعصب الحركة وضيق افقها وتقديمها صورة مشوهة للنظام الاسلامي"، مشيرا الى "عدم وجود كوادر مؤهلة فيها وعدم اهتمامها بالتعليم العصري واستنزاف موارد البلاد بمصاريف حربها" ضد الفصائل الافغانية الاخرى.
واعتبر ان "اجتهاد طالبان في التطبيق الخاطئ للاسلام (...) حقق هدف الولايات المتحدة والغرب بالاساءة من غير قصد (للاسلام) واتاحة الفرصة لاعدائه للعمل ضده والصاق تهمة الارهاب به".