التصعيد سيد الموقف مجددا في الاراضي الفلسطينية

غزة - عادل الزعنون
دبابة اسرائيلية على بعد 50 مترا من مقر عرفات «انظر السهم»

بات التصعيد الجمعة مجددا سيد الموقف في الاراضي الفلسطينية واسرائيل اثر تسلسل احداث بدأ الاثنين الماضي باغتيال مسؤول لكتائب شهداء الاقصى في طولكرم وانتهى بهجوم دام نفذته هذه المجموعة التابعة لحركة فتح في الخضيرة مساء الخميس ادى الى عمليات توغل وقصف اسرائيلية خطيرة في الضفة الغربية.
وقد توغلت الدبابات الاسرائيلية داخل عمق رام الله بالضفة الغربية ووصلت الى مقربة من مقر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات كما قصف الطيران الاسرائيلي مقرا للاجهزة الامنية في طولكرم ما ادى الى مقتل فلسطيني واصابة اربعين اخرين بجروح.
واكدت مصادر عسكرية اسرائيلية ان هذا التوغل يهدف الى تضييق الخناق على الرئيس الفلسطيني الممنوع من الخروج من رام الله منذ الثالث من كانون الاول/ديسمبر الماضي، ما دفع القيادة الفلسطينية الى طلب تدخل دولي سريع.
وقال متحدث عسكري اسرائيلي ان "الطائرات هاجمت مبنى "المقاطعة" في طولكرم ردا على على سلسلة اعتداءات ارهابية فلسطينية" حسب قوله.
واعتبرت القيادة الفلسطينية في بيان رسمي "توغل الدبابات والمجنزرات الاسرائيلية في رام الله وباتجاه مقر الرئاسة الفلسطينية نسفا لوقف اطلاق النار ولكل الاتفاقات الموقعة بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي".
واضاف البيان انه "في الوقت الذي ادانت فيه القيادة الفلسطينية العملية الخطيرة ضد المدنيين الاسرائيليين في مدينة الخضيرة تقوم حكومة (ارييل) شارون بشن هذا العدوان الواسع النطاق ضد شعبنا ومؤسساته الوطنية".
وياتي التوغل والقصف الاسرائيليين بعد ساعات على قيام فلسطيني من كتائب شهداء الاقصى باطلاق النار مساء الخميس على حشد داخل صالة حفلات في الخضيرة شمال اسرائيل ما ادى الى مقتله ومقتل ستة اسرائيليين وجرح آخرين.
وكان مسؤول كتائب الاقصى في طولكرم قتل الاثنين في انفجار عبوة ناسفة اتهم الفلسطينيون اسرائيل بزرعها.
واتهمت اسرائيل الرئيس عرفات والسلطة الفلسطينية بأنهما "مسؤولين" عن هجوم الخضيرة.
وحذرت القيادة الفلسطينية "من هذا التجاوز الاسرائيلي الخطير لكل الخطوط الحمراء" واعتبرت ان "عدم التدخل الدولي لوقف هذا العدوان الخطير والذي يستهدف ضرب الشعب الفلسطيني والسلطة والقيادة ولا يترك امام القيادة التي تحاصرها دبابات (ارييل) شارون وطائراته غير مصارحة الشعب الفلسطيني والامة العربية والمجتمع الدولي بهذا الخطر المحدق".
واشارت القيادة الى ان "الوقت يمضي بسرعة وعلى الولايات المتحدة والمجتمع الدولي تحمل المسؤوليات قبل الانهيار الكامل للاوضاع الامنية".
كما طالب صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين بـ"تدخل دولي فوري لوقف مخططات (ارييل) شارون العسكرية التي تهدف لتدمير السلطة الفلسطينية وعملية السلام كذلك انقاذ الموقف الخطير في المنطقة جراء الارهاب والعدوان الاسرائيلي" محذرا من ان "التهرب الاميركي والاوروبي من هذه المسؤوليات لا يصب في خدمة التهدئة والاستقرار بالمنطقة".
وكانت معلومات سابقة اشارت الى عودة الموفد الاميركي انتوني زيني الى المنطقة اليوم الا انه لم يعد. ووفقا لمسؤول فلسطيني "لم يتم الاعلان عن موعد جديد لعودة زيني لاستكمال مهمته".
من جهته حمل نبيل ابو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات "حكومة اسرائيل المسؤولية الكاملة عن التصعيد" مطالبا الولايات المتحدة "بضرورة تحمل مسؤولياتها قبل انفجار الاوضاع في المنطقة".
وانتقد المركز الفلسطيني لحقوق الانسان "الصمت الدولي ازاء الاوضاع الخطيرة في الاراضي الفلسطينية" مشيرا الى ان "هذا الصمت الدولي والاوروبي يشجع حكومة شارون وقوات الاحتلال على اقتراف المزيد من جرائم الحرب ضد الشعب الفلسطيني".