موسى يصل بغداد في اول زيارة له للعراق

يحظى بثقة المسؤولين العراقيين

بغداد - قال الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى الجمعة أن الجامعة العربية "تقف ضد توجيه أية ضربة عسكرية ضد أي بلد عربي".
وصرح موسى للصحفيين عقب وصوله إلى بغداد بعد ظهر الجمعة قائلا أن زيارته تأتي "في إطار التشاور العربي والتهدئة الكاملة وأن نستمع إلى بعضنا البعض".
كما أعرب عن تفاؤله بهذه الزيارة وقال أنه يزور العراق مثلما يزور أية دولة عربية وإنها تأتى في إطار الاعداد لمؤتمر القمة العربي القادم.
وكان في استقباله في مطار صدام الدولي ناجي صبري وزير الخارجية العراقي.
وزيارة موسى الى ‏ ‏بغداد هي اول زيارة للعراق منذ تعيينه بمنصبه في اطار جولاته بين عدد من الدول ‏ ‏العربية.‏
وقال موسى "انا ازور العراق هذا القطر العربي هذه الدولة العربية المهمة وهذا الشعب العربي العظيم وبصفة خاصة في هذه المرحلة الخطيرة جدا التي يمر بها العالم العربي وتمر بها منطقة الشرق الاوسط".
من جانبه اكد وزير الخارجية العراقي ناجي صبري ان "العراق فاتح ذراعه وصدره للاخوة العرب وفي المقدمة منهم للرجل الذي يقود آلية العمل العربي المشترك الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى. فأهلا وسهلا به الف مرة وهذه ارضه وبلده"، في اشارة الى عملية التقارب التي اطلقها العراق تجاه دول الخليج وبينها المملكة العربية السعودية والكويت.
وكان صبري توجه الى البحرين الاسبوع الماضي في زيارة تهدف للبدء في هذا التقارب.
وكان الرئيس الاميركي جورج بوش جدد الاربعاء تحذيراته الى الرئيس العراقي صدام حسين طالبا اليه الموافقة على عودة مفتشي الامم المتحدة، وإلا، حسب قوله، فان الولايات المتحدة ستتحرك في الوقت المناسب.
وتابع موسى ان زيارته "مهمة في اطار اعادة بناء العمل العربي المشترك والتنسيق والتضامن العربيين المطلوبين على الدوام" موضحا ان زيارته لبغداد "تندرج في اطار التشاور العربي (...) وان نسمع لبعضنا البعض ونحاول ان نصل الى موقف مشترك يريح الجميع".
وقال "نحن جميعا في العالم العربي كمواطنين وعلى مختلف المستويات نشعر بخطورة الموقف" واضاف "انا متفائل بهذه الزيارة والجو العام ونرجو ان كل هذا يؤدي الى نتائج ايجابية تستفاد منها الامة العربية".
ومن المقرر ان يغادر موسى بغداد السبت، وكان قد حصل على اذن من الامم المتحدة للقيام بهذه الرحلة بحسب الجامعة العربية.
وكان الامين العام لجامعة الدول العربية عصمت عبد المجيد توجه الى بغداد في شباط/فبراير عام 1998 بصفته "مبعوثا" خاصا للرئيس المصري حسني مبارك ليسلم رسالة من الرئيس المصري الى الرئيس العراقي صدام حسين.
وتتزامن زيارة موسى الى العراق مع الذكرى الحادية عشرة لحرب الخليج (كانون الثاني/يناير-شباط/فبراير 1991).
وقال موسى للصحافيين قبيل المغادرة انه سيلتقي خلال الزيارة الرئيس العراقي ‏صدام حسين ويجري مباحثات مع عدد من المسؤولين العراقيين حول القضايا الراهنة على ‏ ‏الساحة العربية.
وذكر أن مباحثاته مع المسؤولين العراقيين ستشمل كافة القضايا وأن جدول اعمال ‏ ‏هذه المباحثات مفتوح لتناول كافة الموضوعات.
وكان موسى قد صرح بأن الوضع بين العراق والكويت سيكون في مقدمة الموضوعات ‏ ‏التي سيبحثها في بغداد اضافة الى الموضوعات الخاصة بترتيبات عقد القمة العربية في ‏ ‏بيروت في اذار/مارس القادم بالاضافة الى الأوضاع المتدهورة في الشرق الأوسط.
كما يستعرض مع المسئولين العراقيين مسألة بين الامم المتحدة والعراق من أجل انهاء العقوبات وحل المشاكل المتبقية خاصة مصير المفقودين العراقيين والكويتيين والسعوديين ووضع نهاية لتلك القضية الانسانية.
وقالت مصادر عراقية أن العراق سيطرح مبادرة لاغلاق ملف المفقودين ويعلن عن الاستعداد لتسوية هذه المسالة دون التدخل من قبل أطراف أخرى لا يثق فيها.
ويحظى موسى بثقة واحترام المسئولين العراقيين الذين يعلقون امالا كبيرة على فترة توليه الامانة العامة للجامعة وامكانية نجاحه في فتح صفحة جديدة من العلاقات العربية مع العراق وتناسى الخلافات وفتح صفحة جديدة لمواجهة ما يهدد الامة العربية من تحديات صعبة جسيمة.
وأعلنت المصادر أن موسى سيركز على عدم اعطاء الولايات المتحدة الفرصة لتنفيذ تهديداتها المبطنة بتوجيه ضربة عسكرية الى العراق ومحاولات أميركا ربط اسم العراق بالارهاب من خلال الاتهامات التي تنشرها بالصحف الموالية لاميركا.
وأضافت المصادر أن موسى سيتوجه خلال الايام القادمة لاطلاع الكويت على المبادرة العراقية والمرونة التي أبدتها القيادة العراقية خلال المباحثات مع الامين العام للجامعة.
ويطلع موسى المسئولين الكويتيين على ما طرحه في العراق بشأن الملف العراقي الكويتي وردود العراق على ما طرحه الامين العام من أفكار لحل المشاكل العالقة.
ويؤكد موسى على ضرورة توحيد الموقف العربي في وجه التهديدات التي توجه للعراق وأهمية تجاوز الخلافات التي تحول دون تحقيق المصالحة العربية والتضامن العربي.
وكان الامين العام قد تلقى رسالة من الحكومة الكويتية بعد الاعلان عن زيارته للعراق وأعلن بعدها أن الامين العام سيقوم بزيارة للكويت بعد زيارته للعراق
ويرافق موسى وفدا يضم مساعده للشؤون العربية أحمد بن حلي ‏ ‏ومندوب الجامعة لدى الأمم المتحدة حسين حسونة اضافة الى وفد اعلامي كبير.