بنك «سوسييتيه جنرال» يتوقف عن دفع شيكات واردة من اسرائيل

دانيل بوتون رئيس بنك «سوسيتيه جنرال» الذي تحقق معه الشرطة

باريس - قرر بنك "سوسييتيه جنرال" الفرنسي، الذي اتهم رئيس مجلس ادارته بقضية تبييض اموال بين فرنسا واسرائيل، ان يعلق موقتا معالجة الشيكات المسحوبة على مقيمين فرنسيين اذا كانت مقدمة من مصارف اسرائيلية.
واوضح البنك انه "ابلغ المصارف الاسرائيلية، التي يقوم عادة بدور الوسيط لها في فرنسا، انه علق لفترة شهرين معالجة شيكات ترسلها اليه بانتظار توضيح الالتزامات المفروضة على المصارف الوسيطة في مجال مكافحة تبييض الاموال".
والشيكات المعنية بهذا الاجراء "تمثل ما بين عشرين الى ثلاثين الف شيك في السنة، مقارنة بـ3 ملايين شيك في مجمل نشاط المصرف الوسيط مع مصارف اجنبية"، بحسب ثالث اكبر المصارف الفرنسية. ولا تمثل الشيكات المقدمة من المصارف الاسرائيلية اذن سوى 1% من الشيكات الواردة من الخارج.
واتخذ البنك هذا الاجراء "في اعقاب الشك باجراءات التحقق من الشيكات المعالجة من قبل المصارف".
واتهم اخيرا ثلاثة مسؤولين في بنك "سوسييتيه جنرال"، بينهم رئيس مجلس ادارته المدير العام دانيال بوتون، بالاضافة الى ستة آخرين من كوادره، بقضية تبييض اموال.
واعتبر المحققون ان البنك الفرنسي قدم "مساعدته" لشبكة تبييض اموال معروفة عندما تخلف عن القيام باجراءات التحقق الضرورية حول شيكات قدمت اليه من مصارف اسرائيلية.
وحرص متحدث باسم البنك على التوضيح مع ذلك ان "معالجة الشيكات التي يصدرها زبائننا وقدمتها مصارف اسرائيلية ستستمر". فمن الاسهل على البنك بالفعل ان يتحقق من شيكات زبائنه الذين "يعرفهم جيدا".
وفي اعقاب توجيه الاتهام الى كوادر في بنك سوسييتيه جنرال، تقدم الاتحاد الفرنسي للمصارف بكتاب من المفوضية المصرفية في التاسع من كانون الثاني/يناير طالبا منها توضيح موجبات التنبه التي تلقي بثقلها على المصارف الوسيطة الفرنسية في مجال معالجة الشيكات.