مبارك: اقتصاد مصر ليس كالارجنتين

الرئيس المصري يواجه وضعا اقتصاديا صعبا

القاهرة - اكد الرئيس المصري حسني مبارك الخميس عدم السماح بالمساس باحتياطي النقد الاجنبي في البلاد وانتقد احد المصارف بسبب بيعه كميات كبيرة من الدولار في السوق السوداء محذرا المضاربين من الاستمرار في ذلك.
واضاف مبارك خلال لقائه السنوي مع المثقفين بمناسبة افتتاح الدورة الرابعة والثلاثين لمعرض القاهرة الدولي للكتاب انه "لا يسمح بالمساس بالاحتياطي" مشيرا الى الجهود التي بذلها من اجل توفير احتياطي آمن يجنب مصر الصعاب والعثرات".
واوضح تقرير صدر عن مجلس الشورى المصري الاثنين الماضي ان حجم احتياطي العملات الاجنبية بات حاليا 5.22 مليار دولار مقابل 12 مليار قبل خمسة اعوام، اي بانخفاض يبلغ حوالي 50%.
وقال "لن اسمح ابدا ان ينزلق المصرف المركزي في ضخ دولارات على حساب الاحتياطي" مطالبا بوجود "تعاون بين الحكومة والمجتمع بكل فئاته بفهم وعمق بعيدا عن السطحية".
وكان حاكم المصرف المركزي محمود ابو العيون اكد قبل يومين "قدرة الاقتصاد على استيعاب العجز في ميزان المدفوعات والذي قدرته مؤسسات التمويل الدولية بحوالي مليا ري دولار بحلول نهاية حزيران/يونيو المقبل" مضيفا ان "هناك دراسة حول موضوع فك الارتباط بين الجنيه المصري والدولار الاميركي عن طريق سلة عملات".
ووجه مبارك انتقادات لاحد المصارف بسبب "بيعه 20 مليون دولار لرجال الاعمال المتعثرين بسعر صرف يخالف ما حدده المصرف المركزي" الا انه لم يذكر المصرف بالاسم، موضحا انه من "الطبيعي حصول تقلبات" في سوق الصرف.
لكنه حذر من ان ذلك "لا يعنى ان نترك الامور للعشوائيات او القفزات والمضاربات غير المحسوبة" لان التلاعب في سوق الصرف "ينعكس اثره على المواطن".
يشار الى السلطات المصرية خفضت سعر الجنيه مقابل الدولار الاميركي اربع مرات خلال عام لمواجهة النقص الحاصل في السيولة كان اخرها قبل ايام عندما حددته بـ451 قرشا مع هامش 3%.
وتابع ان "اقتصادنا آمن ولديه كل المقومات ولسنا كما يقول البعض كالارجنتين" مضيفا ان احداث 11 ايلول/سبتمبر "اضاعت دخلا يبلغ المليارات اضافة الى رحلات الحج والعمرة التي تجاوزت مليون مواطن استنزفوا بين 4 و5 مليارات دولار، فضلا عن ان بلدنا يتزايد تعداده يوما بعد يوم".
وكان قطاع السياحة المصري الاكثر تضررا من اعتداءات ايلول/سبتمبر حيث سجل خسائر كبيرة رغم استئناف النشاط السياحي خلال اعياد نهاية السنة. وكانت عائدات هذا القطاع حققت في العام الفين مستوى قياسيا بلغ 3،4 مليارات دولار.