تحليل: طلب المعجزات من اليمن امر خطير

صنعاء - من لوك فيليبس
الرئيس اليمني: هناك حدود للتحرك

رأى دبلوماسيون غربيون في صنعاء ان الولايات المتحدة التي وصل مبعوثها وليام بيرنز الى عدن صباح الخميس، لن تمارس ضغوطا كبيرة على الرئيس علي عبد الله صالح الملتزم في عملية مكافحة الارهاب.
وقال دبلوماسي انه منذ الاعتداءات التي استهدفت الولايات المتحدة في 11 ايلول/سبتمبر "تصرف الرئيس صالح بشكل صحيح لكن هناك حدودا لما يمكن ان يطلب منه من اجل المزيد" من الاجراءات.
واضاف ان صالح "زار واشنطن ليتباحث مع (الرئيس الاميركي جورج) بوش خلال شهر رمضان وفعل كما اراد منه بوش ان يفعل".
وتابع ان "صالح شن حملات على المواقع التي يمكن ان يختبئ فيها اعضاء القاعدة لكن الولايات المتحدة تريد منه تسليم كل المعتقلين (في اطار الحملة). انها تريد نتائج عملية".
وكانت الحكومة اليمنية شنت عملية مطاردة لعناصر تنظيم القاعدة الذي يتزعمه الاصولي المتطرف اسامة بن لادن المشتبه به الرئيسي في الاعتداءات. وشملت هذه الحملة العناصر الخارجة عن القانون في ثلاث محافظات مجاورة للسعودية.
ويبدو ان هذه الحملة التي لا سابق لها تهدف الى تجنب ضربة اميركية في اطار الحملة لمكافحة الارهاب التي بدأت في تشرين الاول/اكتوبر الماضي في افغانستان.
وقال دبلوماسي آخر "لا نعرف ما اذا كان بيرنز سيطلب المزيد"، مشيرة الى ان "الحملة غير المجدية في مأرب لم تؤد الى اي نتيجة".
ويشير هذا الدبلوماسي بذلك الى المواجهات التي اسفرت في 18 كانون الاول/ديسمبر عن مقتل 28 شخصا بينهم 24 من رجال الشرطة والجيش، في مأرب في اطار ملاحقة المتهمين بالارهاب في المحافظات الثلاث المجاورة للسعودية التي تقيم فيها قبائل خارجة عن سيطرة السلطة المركزية.
ورأى دبلوماسي آخر ان "تسليم مشبوهين الى الولايات المتحدة يصبح مستحيلا اكثر فاكثر في اليمن". واضاف ان "طلب القيام بمعجزات امر خطير".
يذكر ان اليمن يتسم ببنية قبلية وسكانه يملكون كميات كبيرة من الاسلحة.
وحتى في صنعاء، تشاهد عادة سيارات كبيرة تقل زعماء قبليين تسير بسرعة كبيرة تحت حراسة مشددة.
وقد وصل مساعد وزير الخارجية الاميركي لشؤون الشرق الاوسط الى عدن (جنوب اليمن)، بعد ان قام بزيارة قصيرة الى الاردن في اطار جولة يقوم بها في المنطقة.
وبحث بيرنز مع الرئيس صالح في عدن في حملة مكافحة الارهاب والعراق وعملية السلام في الشرق الاوسط.
واكد صالح امام بيرنز التزام اليمن "بمكافحة الإرهاب ودعم الجهود الدولية من اجل استئصال شأفته وبما يخدم الامن والاستقرار الدوليين".
يذكر ان عدن شهدت في تشرين الاول/اكتوبر 2000 عملية استهدفت المدمرة الاميركية "كول" واسفرت عن سقوط 17 من البحارة الاميركيين.
وتحيط بالسفارة الاميركية في صنعاء اجراءات امنية مشددة بعد ان اعلن مسؤول اميركي الاثنين ان "تهديدات ارهابية" قد تكون مرتبطة بتنظيم القاعدة وجهت الى السفارة.
وقد اغلق الطريق المؤدي الى السفارة بينما اقفل قسم الخدمات القنصلية امس الاربعاء ابوابه لليوم الثالث على التوالي.