توقيع اتفاق شراكة اقتصادي بين واشنطن وأنقرة

مصالح متبادلة

واشنطن - أكد رئيس الوزراء التركي بولنت أجاويد أن واشنطن وأنقرة اتفقتا على إضفاء أولوية خاصة على توطيد علاقاتهما الاقتصادية بما يتناسب مع الاهمية التي يتميز به تعاونهما في المجالات الامنبة.
أدلى أجاويد بذلك عقب استقبال الرئيس الاميركي جورج دبليو بوش له بالبيت الابيض ليلة الاربعاء/الخميس.
وأكد رئيس الوزراء التركي في مؤتمر صحفي مشترك على الاهمية البالغة التي توليها أنقرة للاتفاق الخاص حول الشراكة الاقتصادية مع واشنطن مؤكدا أن هذا الاتفاق "جيد للغاية ومحدد".
ويجعل هذا الاتفاق العلاقات الاقتصادية بين أنقرة وواشنطن على قدم المساواة مع العلاقات الامنية، وهو ما كان يوليه أجاويد أهمية بالغة خلال زيارته الراهنة لواشنطن.
ومن جانبه، أشاد بوش برئيس الوزراء التركي لدعمه للسياسة الاميركية في إطار الحملة التي تقودها بلاده ضد الارهاب في أفغانستان وفي العراق أيضا.
كما قدم بوش الشكر لاجاويد لعرضه مشاركة جنود أتراك في مهمة حفظ السلام الدولية في أفغانستان. وذكر الرئيس الامريكي أن حجم مشاركة تركيا وكيفية تغطية تكاليف ذلك ماديا لم يتقررا بعد.
وشدد من جديد على أن الجنود الاميركيين لن يشاركوا في وحدة حفظ السلام مؤكدا أن مهمتهم هي "خوض حروب".
كما أكد بوش لاجاويد أن واشنطن سوف تتشاور مع أنقرة قبل القيام بأي عمل ضد نظام الرئيس العراقي صدام حسين ، وأكد في الوقت نفسه أنه لم تتخذ بعد قرارات في هذا الشأن.
ومع ذلك كرر الرئيس الامريكي مطلبه الذي يردده منذ تشرين ثان/نوفمبر الماضي بأن يسمح صدام للمفتشين الدوليين على الاسلحة بالعودة إلى العراق وإلا "لن تحمد عواقب" رفضه وسوف يرى ذلك بنفسه.
وقال بوش "أتوقع أن يسمح صدام حسين للمفتشين بالعودة إلى البلاد". وأضاف بقوله "إذا لم يفعل ذلك سنتصرف إزاء هذا الامر في الوقت المناسب".
وقال أيضا أنه "تفاءل" إزاء استئناف الحوار بين زعيمي الطائفتين القبرصيتين اليونانية والتركية بهدف التوصل إلى تسوية سلمية لمشكلة قبرص المزمنة.
وقال أجاويد عن تجدد الحوار أنه "خبر سار".
وأوضح "أن الحوار قد لا يسفر عن نتائج فورية ولكن إجراء حوار في حد ذاته يجعل من الممكن تحقيق نتائج".
ولم تعلن بعد تفاصيل الشراكة الاقتصادية بين الولايات المتحدة وبين تركيا.
وأعلنت الخارجية الاميركية أن "لجنة للشراكة الاقتصادية" ستعقد أولى اجتماعاتها في 26 و27 شباط/فبراير المقبلين في أنقرة. وسيرأس آلان لارسون مساعد وزير الخارجية للشئون الاقتصادية وفد الولايات المتحدة.
وقال فيليب ريكر المتحدث باسم الخارجية الاميركية "هذا المنتدى الجديد سيتيح لنا توسيع نطاق الحوار الاقتصادي بحيث يتم التركيز على دعم العلاقات التجارية والتبادل التجاري وزيادة تدفق الاستثمارات ودعم التنفيذ الناجح لبرنامج اصلاح الاقتصاد التركي".