بوش يجدد تحذيراته للعراق

سنتشاور عندما يحين الوقت

واشنطن وبغداد - جدد الرئيس الاميركي جورج بوش تحذيراته الى الرئيس العراقي صدام حسين طالبا اليه الموافقة على عودة مفتشي الامم المتحدة، وإلا، حسب قوله، فان الولايات المتحدة ستتحرك في الوقت المناسب.
وقال الرئيس الاميركي لدى استقباله رئيس الوزراء التركي بولنت اجاويد في البيت الابيض "انتظر من صدام حسين ان يسمح بعودة المفتشين الى بلاده".
واضاف بوش ردا على سؤال صحافي في بداية لقائه مع اجاويد "نريد ان نعرف ما اذا كان يتزود باسلحة دمار شامل. هو يؤكد العكس، لذلك فليترك العالم يحكم في ذلك. واذا لم يوافق فاننا سنهتم به في الوقت المناسب".
وردا على سؤال حول طبيعة الرد الاميركي المحتمل، اكتفى بوش بالقول "سيكون عليه ان يكتشف ذلك".
ومن جهته اعتبر الرئيس العراقي في خطاب القاه في الذكرى الحادية عشرة لاندلاع حرب الخليج (1991) الخميس ان الولايات المتحدة "تتدحرج من القمة"، مؤكدا ضرورة ان تغير "تعاملها مع العالم ومع نفسها" لتتجنب هذا السقوط.
وحمل الرئيس العراقي بعنف على الادارة الاميركية، معتبرا ان "المسؤولين الأميركيين لم يؤسسوا حتى الآن حضارة (...) انما أسسوا لقوة خالية من الالتزام الأخلاقي والمعاني التأريخية المستندة الى ما يرضي الله".
وقال ان الاعتداءات التي استهدفت الولايات المتحدة في 11 ايلول/سبتمبر الماضي "وردود فعل أميركا عليها جاءت لتكشف على نطاق واسع كيف أن أميركا سائرة لتجعل العالم كله بقلبه ضدها وضد دورها الذي تقوم به أو أنها خططت لتقوم به".
ورأى ان عدم مراجعة الولايات المتحدة لاسباب هذه الاعتداءات "قبل سعيها لمعرفة المسببين والانتقام منهم وعدم اتعاظها لتكون أمام دروس جديدة جعل الزمن يتسارع ليشهد السقوط مع الشاهدين".
واعتبر الرئيس العراقي يوم بدء الهجوم على العراق في السابع عشر من كانون الثاني/يناير 1991 من قبل تحالف بقيادة الولايات المتحدة "بداية العار الكبير لمؤججي ناره على الطرف الآخر واول يوم من بداية الصفحة العسكرية الكبرى في المنازلة".
واكد مجددا ان هذه الذكرى هي "يوم في المنازلة العظيمة أم المعارك الخالدة (...) التي اراد الله ان تستمر حتى يومنا هذا".
من جهة اخرى، تعهد الرئيس الاميركي "بمواصلة مشاورات وثيقة مع تركيا بشان اي قرار يتعلق بالعراق".
وقال بوش "ان تركيا بلد حليف وصديق ولم يتم اتخاذ اي قرار خارج نطاق مسرح العمليات في افغانستان" واضاف "نقدر دعم تركيا جهودنا في افغانستان".
واعرب القادة الاتراك حتى الان عن معارضتهم توجيه ضربة للعراق قد تؤدي الى فراغ سياسي في هذا البلد.
ويتخوف الاتراك من تفتت العراق، الامر الذي يشجع على انشاء دولة كردية على الحدود الجنوبية التركية ويوقظ النزعات الانفصالية عند اكراد تركيا.
واعلن رئيس الاركان التركي الجنرال حسين كيفري كوغلو في اسطنبول اخيرا "المهم ليس صدام حسين ولكن وحدة اراضي العراق".
وأشاد الرئيس بوش بالجهود التي يبذلها اجاويد لتسهيل استئناف الحوار حول النزاع القبرصي. وقال اجاويد من جانبه "لن تكون هناك نتائج فورية على الارجح لكن استئناف الحوار يمكن ان يؤدي الى اتفاقات مرضية للمجموعتين".
واعلن الرئيس الاميركي تأييده التنمية التجارية بين تركيا والولايات المتحدة، واعرب اجاويد الذي جاء الى واشنطن يرافقه وفد كبير من رجال الاعمال، عن ارتياحه لاستعداد الولايات المتحدة لاقامة شراكة اقتصادية مع تركيا. وقال "اننا نعلق عليها اهمية كبيرة".
وقد طلب اجاويد في خطاب ألقاه الثلاثاء في غرفة التجارة الاميركية في واشنطن من الولايات المتحدة تطوير علاقاتها التجارية مع انقرة ومنح تركيا الامتيازات التجارية نفسها التي يمنحها الاتحاد الاوروبي وخصوصا في ما يتعلق بالنسيج.
ويجتاز الاقتصاد التركي منذ سنة تقريبا أسوأ ركود في تاريخه.
واعلن بوش من جهة اخرى رفع القيود الموضوعة على سفر الاميركيين الى تركيا.