الامير احمد بن عبدالعزيز: المعارضة في السعودية افراد وليست جماعات

هوية للمرأة السعودية: للضرورة احكام

الرياض - استبعد نائب وزير الداخلية السعودي الامير احمد بن عبد العزيز تحقيق ما وصفه بمحاولة "بعض الجهات الخارجية المغرضة والمتمثل بإجراء انشقاق في المجمع السعودي ما بين مؤيدين ومعارضين للحكم".
وفند نائب وزير الداخلية السعودي ما يشاع عن اتباع قيادة المملكة سياسة القمع لشعبها وقال "إن واقع المجتمع ينفي ذلك".
وقال الامير احمد في تصريح لصحيفة "الجزيرة" السعودية الاربعاء أن الحملة الاعلامية التي تتعرض لها المملكة ظالمة وشرسة .. وغير محقه ولا مبرر لها إطلاقا أيا كان مصدرها سواء من وسائل الاعلام الامريكية أو الاوروبية أو أي جهة أخرى".
وقال الامير احمد هذه الحملة تأتي من أعداء - لم يسمهم - ليس للحكومة السعودية فقط بل هم "أعداء الدين الاسلامي ولكيان الامة ومرتكزاتها وثوابتها ودستورها الذي هو القرآن".
وتابع الامير احمد أن هؤلاء "يجتهدون لايجاد خلخلة تؤثر في كيان المملكة وأمنها واستقرارها .. وتؤثر على مستقبلها "مشيرا إلى أن هذا متوقع من الاعداء".
وأضاف الامير احمد "انه لم يكن هناك مبرر لتلك الحملة" مؤكدا انهم "سيخيبون وستكون جهودهم عائدة بالسوء عليهم ولن تعود بالسوء علينا .. لان أهل هذه البلاد اعلم بأحوالها وهم متماسكون ويد واحدة في وجه العدو".
وردا على سؤال عن اعتقاده بان الشارع السعودي مهيأ للخروج بشريحتين ما بين مؤيدين ومعارضين للحكومة، قال الامير احمد "لا اعتقد ذلك .. فوجود شريحتين بهذا الشكل في الشارع السعودي لها ثقلان متماثلان أو متساويان أو حتى متقاربان".
وأضاف الامير احمد "قد يكون هناك أفراد لهم أفكار محددة ومعينة وذلك يوجد في كل مجتمع .. ولكن كمجموعات إن كتلة أو شريحة فلا اعتقد ذلك".
وسئل الامير احمد عما يتردد في وسائل الاعلام الغربية عن سياسة "قمعية" تمارسها القيادة السعودية ضد المواطنين قال نائب وزير الداخلية السعودي "إن الواقع يتحدث عن نفسه .. والحقيقة تظهر ذاتها ..والناس يعلمون في أي جو يعيشون وأي وضع يعيشون .. أما الغريب والبعيد فيتكلم كيف يشاء ..لكن الذي يعيش الواقع هو الذي يشعر به .. وتكون ردة الفعل لدية تبعا لواقعة الذي هو بعيد كل البعد عما يزعمون".
من ناحية أخرى قال الامير احمد بن عبد العزيز أن منح المرأة السعودية أخيرا هوية شخصية مستقلة جاء تلبية لضرورة لكنه لا يشكل تمهيدا للسماح لها بقيادة السيارة الذي يخضع للحكم الشرعي.
وأضاف الامير احمد انه في السنوات الماضية لم تكن هناك حاجة لمنح المرأة هوية مستقلة تحمل صورتها أما الان فقد أصبحت ضرورة "وللضرورة أحكام".
وأضاف انه "ليس لموضوع بطاقة المرأة تمهيد لامر آخر ومسألة السماح للمرأة بقيادة السيارة من عدمه يقتضيها في المرتبة الاولى الحكم الشرعي بها سواء حرام أم حلال ثم يؤخذ بعد ذلك بما تقتضيه المصلحة العامة".
وقال الامير احمد: "ليس للحديث عن المرأة لدينا أي تحفظات فالمملكة تعتمد القرآن دستورا لها ومن بعده السنة النبوية وما خالف القرآن والسنة فهو لا يقبل وما يتماشى معه فهو مقبول وما لم يظهر فيه نهي أو أمر".
وأشار إلى ما تقتضيه المصلحة العامة التي تتمثل في أوضاع البلاد وفي تقاليد وأعراف تسود الناس، مضيفا أن الدولة "لا ترغب في فرض ما لا يريده المجتمع طالما هو أمر ليس شرعيا ولا مشروعا".
وكانت اكثر من ثلاثة آلاف من النساء السعوديات حصلن الشهر الماضي وللمرة الاولى في تاريخ السعودية على بطاقات هوية، بموجب قرار اتخذ في عام 1999 بعد جدل طويل.
وكانت السعوديات يدرجن على بطاقات الهوية التي يحملها الزوج أو الاب ويمنحن جوازات سفر لكنها لا تعتبر وثيقة هوية.
ولا يسمح للمرأة بقيادة السيارة في السعودية كما أن الحجاب الزامي للنساء عند الخروج ولا يمكن للمرأة أن تسافر بدون إذن زوجها أو رجل من أفراد عائلتها ولا أن تتناول طعامها وحيدة في مطعم.