وفود اميركية في الخليج لمكافحة تمويل الارهاب

دبي - من المى اسماعيل
الشيخ محمد بن راشد اثناء استقباله بيرينز

تقوم وفود اميركية بجولات في منطقة الخليج في اطار الجهود التي تبذلها الولايات المتحدة لقطع وسائل التمويل التي استفاد منها تنظيم القاعدة، وتأمين الدعم لباكستان وافغانستان، وايجاد حل للوضع الخطير في الاراضي الفلسطينية.
ويقود احد هذه الوفود، مساعد وزير الخارجية الاميركي لشؤون الشرق الاوسط وليام بيرنز الذي بحث الثلاثاء في مسقط مع سلطان عمان قابوس بن سعيد في "سبل دعم وتعزيز التعاون القائم بين البلدين وعدد من الامور ذات الاهتمام المشترك".
اما الوفد الثاني فيقوده مساعد وزير الخارجية الاميركي للشؤون السياسية والعسكرية لنكولن بلومفيلد الذي التقى الثلاثاء في الدوحة، وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، ويقود الوفد الثالث السناتور الديموقراطي ديفيد برايس.
وفي ختام زيارته للامارات العربية المتحدة، قال بيرنز، انه بحث مع القادة الخليجيين في المسائل المرتبطة بمكافحة الارهاب بعد الهجمات التي تعرضت لها واشنطن ونيويورك في ايلول/سبتمبر الماضي.
واضاف في حديث لوكالة انباء الامارات، انه عرض على القادة الخليجيين "تقديم خبرتنا الطويلة في ادارة المساهمات الخيرية بصورة جيدة"، موضحا ان الولايات المتحدة "واجهت مشاكل عديدة بسبب احتيال بعض المنظمات الخيرية الاميركية".
واكد ان "اصدقاءنا في الخليج سيستفيدون على المدى الطويل من خبرتنا الفنية في ادارة المساهمات الخيرية بصورة فعالة وعادلة لتنال ثقة الناس".
واوضح بيرنز ان وزارة الخزانة الاميركية نشرت قائمة باسماء الافراد والمنظمات التي يشتبه بمساهمتها في تمويل الارهاب وقدمت هذه القائمة "لاصدقائنا". واضاف "نريد ان نعمل ونتعاون سويا على هذا الامر بكل جدية".
وشدد على "المصالح المشتركة من تشديد النظم واللوائح الخاصة بنشاطات الجمعيات الخيرية لنتأكد من ان التبرعات الخيرية تذهب للجهات التي جمعت من اجلها".
من جهة اخرى، اكد بيرنز، الذي تأتي جولته في المنطقة بينما تشهد المواجهات بين اسرائيل والفلسطينيين تصعيدا خطيرا، ان الولايات المتحدة تسعى ايضا الى التعاون مع الدول الخليجية في وضع خطوط عريضة لسياسة "ايجابية" تسمح بترجيح الحلول السلمية لمختلف النزاعات وتوسيع نطاق المشاركة السياسية.
وقال "نريد التعاون مع اصدقائنا في المنطقة حتى نجعل الناس يرون امكانية حل الصراع العربي الاسرائيلي والنزاعات الاخرى عبر الوسائل السلمية وان هناك فرصا للنمو الاقتصادي والاجتماعي والرفاهية والمشاركة السياسية".
واوضح ان هذا الطرح يأتي لمواجهة "النيات السلبية التي تطرحها منظمة القاعدة والمنظمات المشابهة لها لديها".
اما القادة الخليجيون، فقد دانوا الارهاب واكدوا تعاونهم لمكافحته، الا انهم ركزوا في تصريحاتهم على ضرورة وقف الاعتداءات الاسرائيلية على الشعب الفلسطيني وضمان حقوقه المشروعة واقامة دولته المستقلة ودعمه سياسيا واقتصاديا.
وفي هذا الاطار، اعلن متحدث باسم السفارة الاميركية في تل ابيب ان بيرنز يقوم الاربعاء بزيارة "مفاجئة" الى اسرائيل، لم تكن مدرجة على برنامج جولته التي زار خلالها الكويت والامارات والبحرين وقطر ويفترض ان تشمل السعودية واليمن، وربما مصر.
وكان بيرنز بدأ جولته السبت في الكويت التي وصلها في اليوم نفسه وفد اميركي يضم مسؤولين من مكتب التحقيقات الفدرالي ووزارة الخزانة الاميركية للبحث في عمل الجمعيات الخيرية الكويتية وتنظيم قنوات نقل التبرعات.
وقد اثار وجود هذه البعثة استياء عدد من النواب الكويتيين الذين اكدوا لوفد من الكونغرس الاميركي كان في الوقت نفسه في الكويت برئاسة السناتور الديموقراطي ديفيد برايس (كارولاينا الشمالية) ضرورة تقديم ادلة واضحة قبل اتهام الجمعيات الخيرية.
وتحدثت صحيفة "الرأي العام" الكويتية عن وصول وفد ثان انضم الاثنين الى هؤلاء المبعوثين "في اطار متابعة تنفيذ قرارات مجلس الأمن المتعلقة بتجفيف مصادر تمويل الارهاب".
وتشمل محادثات المسؤولين الاميركيين كل المسائل المرتبطة بالقضية الافغانية بما فيها اعادة اعمار افغانستان المدمرة بعد عشرين عاما من الحرب ودعم باكستان الى جانب قضية الشرق الاوسط.
وقد اكد بيرنز ان "الحملة الاميركية في افغانستان لا تقتصر على الجانب العسكري" بل تشمل "السعي مع الجهود الدولية الى خلق مستقبل افضل لشعب افغانستان". واوضح ان واشنطن "حثت دول المنطقة على دعم برامج التنمية" في باكستان وافغانستان.