المتشددون الفلسطينيون سيردون على اعتقال سعدات بعمليات ضد اسرائيل

دمشق
ماهر الطاهر وخالد مشعل يتلون بيان الرفض من دمشق

اعلنت المنظمات الراديكالية الفلسطينية الرئيسية الاربعاء في دمشق انها ستكثف عملياتها ضد اسرائيل ردا على اعتقال الامين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين احمد سعدات من قبل السلطة الفلسطينية.
واكدت هذه المنظمات ان هذا الاعتقال الذي تم الثلاثاء في الضفة الغربية، يشكل طلاقا سياسيا تاما بينها وبين السلطة الفلسطينية، ولكنها استبعدت اي مواجهة مسلحة بين الفلسطينيين، مكتفية بالحث على القيام "بتحرك شعبي في الداخل" بهدف الافراج عن سعدات.
واعتبرت عشر منظمات فلسطينية في بيان لها نشر في ختام لقائها ان "عملية الاعتقال هذه تأتي في سياق سلسلة من الاجراءات التي اقدمت عليها السلطة الفلسطينية ضد مناضلي وكوادر وقياديي العديد من الفصائل الفلسطينية التي ترى ان على السلطة الفلسطينية ان تدرك ان ما اقدمت عليه سيضعها في مواجهة سياسية شاملة مع كافة القوى الوطنية والاسلامية دون استثناء ومع الشعب الفلسطيني باسره".
واضاف بيان المنظمات الفلسطينية الذي تلاه المتحدث باسم الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وعضو مجلسها السياسي ماهر الطاهر ان اعتقال احمد سعدات "لن يزيدنا الا اصرارا على مواصلة الكفاح والمقاومة والانتفاضة حتى يتم دحر الاحتلال وطرد اخر جندي اسرائيلي عن ارضنا وبلادنا".
وتابع ان "الفصائل اتفقت على مواصلة الاجتماعات ودراسة الخطوات اللاحقة".
واعتبر البيان ان السلطة الفلسطينية برئاسة الرئيس ياسر عرفات اظهرت ان "هذه الاجراءات ما هي الا استجابة مذلة لاحد شروط واملاءات حكومة العدو الصهيوني المدعومة وبقوة من لدن الادارة الاميركية".
واضاف "اننا ندعو الى اوسع حملة تضامن فلسطينية عربية اسلامية ضد الاجراءات السلطوية الفلسطينية التي اتخذت في الآونة الاخيرة وضد العديد من الفصائل الفلسطينية".
وقال البيان "اتخذنا بعض القرارات في هذا الاجتماع ويتعلق بعضها بتحرك شعبي في الداخل وفي كل مواقع اللجوء والشتات مع اخواننا في الجبهة الشعبية لارغام السلطة الفلسطينية على ان تفرج عن المناضل احمد سعدات وعن كل المناضلين والمجاهدين في فلسطين".
وتابع "اننا لا نجد الكلمات المعبرة عن حجم سخطنا وغضبنا واستنكارنا لعملية الاعتقال".
واعلن احد المشاركين في الاجتماع انه سيم تنظيم تظاهرات امام السجون ومكاتب السلطة الفلسطينية.
وقد تمثلت المنظمات الراديكالية الرئيسية في الاجتماع الذي عقد في مكتب مؤسس الجبهة الشعبية وزعيمها التاريخي في دمشق جورج حبش الموجود في عمان حاليا.
وحضر ايضا مسؤولون في كل من الجبهة الشعبية والجبهة الديموقراطية لتحرير فلسطين، وهما عضوان في منظمة التحرير الفلسطينية، بالاضافة الى اعضاء في حركتي حماس والجهاد الاسلامي.
وقال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل "ندعو كل قوى شعبنا الى تصعيد برنامج المقاومة لان هذا هو الرد الحقيقي على جرائم شارون وعلى خطوات المهزومين والمستسلمين في الساحة الفلسطينية".
واكد الامين العام لحركة الجهاد الاسلامي رمضان عبد الله شلح ان رفض الافراج عن احمد سعدات سيؤدي الى تكثيف المقاومة والرد على قوات الاحتلال الاسرائيلي.
واجمع المسؤولون الذين حضروا الاجتماع على رفض اي مواجهة مسلحة مع السلطة الفلسطينية على الرغم من الاعتقالات التي تقوم بها في صفوفهم لاحترام وقف اطلاق النار الذي اعلن في 16 كانون الاول/ديسمبر.
وقال شلح ان "الشعب الفلسطيني وانتفاضته الباسلة وجميع قواه السياسية لن تقبل تحت اي ظرف من الظروف العبث بالساحة الوطنية الداخلية وعلى السلطة ان تتراجع عن خطوتها وتدرك خطورة ابعادها".
وقد اعتقلت السلطة الفلسطينية الامين العام للجبهة الشعبية الفلسطينية احمد سعدات (48 عاما). وعملية الاعتقال هي احد الشروط التي وضعها رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون للسماح لعرفات بمغادرة رام الله حيث يحاصر منذ الثالث من كانون الاول/ديسمبر.
ولكن شارون شكك في ان يكون تم اعتقال سعدات فعلا. وقال للاذاعة الاسرائيلية ان "عرفات بنى مملكة من الكذب وفقد مصداقيته".