باكستان تراهن على الجبال الشاهقة لاجتذاب السياح

اسلام اباد - من تيريز جوفريه
ثروة باكستان السياحية لا تزال غير مستثمرة

قررت باكستان تحطيم اسعار الرحلات الاستكشافية الى جبال هيمالايا وهندو كوش وكراكورام الرائعة لانقاذ سياحتها التي تأثرت بالحرب في افغانستان والنزاع الهندي الباكستاني في كشمير.
وفي حفل افتتاح السنة الدولية للجبال في باكستان برعاية الامم المتحدة، اعلن وزير السياحة سوشيل كومار تريسلر خفضا بنسبة 50 في المائة في العام 2002 لرخص الرحلات الاستكشافية الى اعالي الجبال التي وصلت اسعارها العام الماضي الى 12 الف دولار للرحلة الواحدة الى اعلى قمة في باكستان "كي 2" (8116 م)، ثاني اعلى قمة في العالم.
وفي العام 1999 - 2000، جنت الحكومة الفدرالية في اسلام أباد 600 الف دولار من عائدات رخص الرحلات الاستكشافية وتسلق الجبال.
والى هذا الخفض لاسعار الرخص التي تتضمن تأمينا على الحوادث و200 دولار رسوما لمكافحة التلوث، تضاف اجور المرشدين السياحيين والحمالين والمعدات والمواد الغذائية واحيانا النقل بالمروحيات، وقد تبلغ تكاليف كل هذا مئات آلاف الدولارات.
وتأمل الحكومة الباكستانية من وراء هذا الخفض في تلميع الصورة السياحية السيئة لباكستان واعادة اجتذاب المتسلقين الاجانب والهواة الذين يفضلون حاليا الذهاب الى الصين او النيبال.
وعلى رغم ثروتها المذهلة المؤلفة من 700 قمة يفوق ارتفاعها الستة آلاف متر، و160 قمة يفوق ارتفاعها 7 آلاف متر وخمس قمم يفوق ارتفاعها 8 آلاف متر، وتعد اكبر تجمع للقمم الشاهقة الارتفاع في العالم، ومن اكبر الجبال الجليدية في العالم خارج المناطق القطبية، فان الصناعة السياحية في باكستان ما زالت في بدايتها ولا تدر سوى عائدات هامشية.
ومن اصل 57 الف سائح اجنبي مسجلين في العام 2000، قصد اكثر من النصف المناطق الجبلية في شمال باكستان، سيرا على الاقدام او في سيارات جيب او على متن مروحيات.
وبلغ اجمالي العائدات السياحية 396 مليون دولار في 1999-2000، اي3.1 في المائة من الناتج القومي الخام في باكستان لكنه لا يفوق عائدات صادرات الأرز، كما تفيد الارقام الاخيرة المعروفة التي اعلنتها الامم المتحدة.
لكن هجمات 11 ايلول/سبتمبر والحرب في افغانستان التي تضاف الى الاضطرابات في كشمير، وجهت ضربة قاتلة الى العائدات السياحية التي كانت تميل الى الارتفاع في العام الماضي.
فقد ألغيت حجوزات اعداد كبيرة من الرحلات الاستكشافية الى الجبال الشاهقة، ويتوقع منظمو الرحلات تدني ارقام اعمالهم بنسبة 50 في المائة على الاقل.
وتأكدت فقط خمس رحلات استكشافية دولية الى الجبال الشاهقة في كانون الثاني/يناير في مقابل متوسط سنوي يبلغ 70 رحلة يناهز اجمالي عدد المشاركين فيها 500 شخص. ويستمر الموسم من ايار/مايو الى ايلول/سبتمبر.
لكن مقصود الملك منظم الرحلات الى جبال بامير وهندو كوش الواقعة بين افغانستان وباكستان، لا يفقد الامل.
وقال الملك مدير شركة هندوكوش تريلز "ابتداء من العام المقبل، بعد انتهاء الغارات الاميركية في هندو كوش، سنستفيد من الدعاية الكبيرة (السلبية) التي عرفت بجبال تورا بورا". واضاف انه يعرف جيدا هذه المنطقة "الرائعة" وانه ساعد الاميركيين على تحديد اهدافهم فيها.
واشار مقصود الملك الذي يتعامل مع شركات من كافة الجنسيات ولاسيما منها شركة "أتالانت" الفرنسية في ليون (وسط)، الى ان منطقة بامير الافغانية الرائعة الجمال هادئة في الوقت الراهن. واكد "ان المشكلة الوحيدة هي التأشيرات" التي يصعب جدا الحصول عليها.
وخلص الى القول ان "ما ننتظره هو ان يعم السلام كافة انحاء افغانستان".