اهتمام اميركي غير مسبوق بسوريا

الاسد اثناء استقباله رئيس لجنة مكافحة الارهاب في الكونغرس

دمشق - اعتبر الرئيس السوري بشار الاسد الثلاثاء خلال استقباله وفدا نيابيا اميركيا ان "السلام العادل والشامل" في الشرق الاوسط "لا يمكن ان يتم الا بدور اميركي حيادي وموضوعي".
وذكرت وكالة الانباء السورية (سانا) ان لقاء الاسد مع ريتشارد غيبهارت رئيس الاقلية الديموقراطية في مجلس النواب الاميركي والوفد المرافق له الذي وصل الثلاثاء الى دمشق تناول "اهمية الجولات التي يقوم بها اعضاء الكونغرس الاميركي الى المنطقة بهدف الاطلاع على الواقع" بها.
وشارك في اللقاء ايضا وزير الخارجية السوري فاروق الشرع.
ونقلت الوكالة عن الرئيس السوري قوله انه منذ "مؤتمر مدريد تبنينا عملية السلام رغم كل الظروف التي مرت بها، وما يهمنا الان هو تحقيق السلام حيث يجب أن يتم التعامل مع القضايا بادوات صحيحة ومناسبة ووضع معايير ضابطة لسير عملية السلام بشكل سليم".
واضاف الرئيس السوري "باختصار نريد السلام شرط ان تكون هناك ضمانات للوصول الى السلام العادل والشامل وليس اضاعة عشر سنوات اخرى من مفاوضات تراوح مكانها، وهذا لا يمكن ان يتم الا بدور اميركي حيادي وموضوعي وان تصبح اسرائيل راغبة بالسلام".
واوضح الاسد للوفد الاميركي موقف سوريا "حيال عملية السلام وبعض القضايا المطروحة على الساحة الدولية" واكد ان سوريا "لم تغير موقفها من السلام" مشيرا الى "ضرورة تحليل اسباب فشل عملية السلام منذ بداية مؤتمر مدريد وحتى الان".
وتساءل الاسد "هل يوافق الاميركيون على ما تقوم به حكومة اسرائيل من اغتيال وقصف بالطائرات وهدم للبيوت؟ وهل يمكن ان يكون هذا العمل طريقا لاحلال السلام ؟".
واكد الاسد في نهاية اللقاء "على ضرورة ان يكون المسؤولون الاميركيون صورة واقعية عن المنطقة من خلال المعلومات التي يجب ان تكون صحيحة حين يستقونها من الآخرين وان يتخذ هؤلاء المسؤولون مواقف حيادية وان يكونوا ضد القتل ايا كان فاعله".
وكان الاسد التقى الاثنين وفدا من الكونغرس الاميركي برئاسة النائب ساكسبي تشامبليس رئيس مكافحة الارهاب، وتلقى اتصالا هاتفيا من الرئيس الاميركي جورج بوش بحثا خلاله "اخر المستجدات الاقليمية"، كما التقى الاحد مساعد وزير الخارجية الاميركي السابق ادوار دجيرجيان المتخصص في شؤون الشرق الاوسط الذي اعلن ان سوريا والولايات المتحدة "تتعاونان في حملة مكافحة الارهاب رغم ما بين البلدين من خلاف حول العديد من النقاط".
وتتهم دمشق واشنطن بالانحياز الكامل لاسرائيل في الوقت الذي تتهمها واشنطن بتقديم الدعم للمنظمات الفلسطينية المتشددة ولحزب الله اللبناني.