الرياض تتوقع استمرار تدفق الاستثمارات الاجنبية

الرياض - من عمر حسن
السوق السعودي يستطيع استيعاب استثمارات هائلة

صرح مسؤول في هيئة الاستثمار السعودية ان الاعتداءات التي استهدفت الولايات المتحدة في 11 ايلول/سبتمبر الماضي سيكون لها اثر محدود على تدفق الاستثمارات الاجنبية الى المملكة.
وقال رئيس قسم الدراسات في السلطة السعودية للاستثمار سالم القحطاني "بالتأكيد سيكون للاعتداءات والحرب في افغانستان تأثير معاكس على تدفق الاستثمارات الى السعودية ودول اخرى".
لكن القحطاني اضاف في ندوة حول تمويل البنية التحتية لمدينة الرياض ان هذا التأثير "سيكون ملموسا لفترة قصيرة فقط، والمملكة ستتلقى استثمارات على الامدين المتوسط والبعيد".
واوضح ان سلطة الاستثمار السعودية ستركز في المرحلة المقبلة على تشجيع الاستثمارات الاجنبية في البنية التحتية وقطاع الخدمات وهذا يشمل اقامة مشاريع جديدة واعادة تأهيل المشاريع القديمة.
وكانت هيئة الاستثمار السعودية انشئت في نيسان/ابريل 2000 بهدف تشجيع وتسريع دخول الاستثمارات الاجنبية الى المملكة، وذلك بهدف تنويع مصادر دخلها الذي يأتي 80% منه من النفط.
وقد منحت السلطة امتيازات لـ500 مشروع تبلغ قيمتها مجتمعة حوالي 9.3 مليار دولار، يأتي 83% منها من شركاء اجانب من الولايات المتحدة وكندا واوروبا وآسيا.
وتوقع القحطاني اطلاق مشاريع استثمارات جديدة عبر اقامة شركات مشتركة ثلاثية – مثل الشركة السعودية للصناعات الاساسية (سابيك) – تجمع بين الدولة والقطاع الخاص السعودي ومستثمرين اجانب.
وتخطط المملكة لدعوة اجانب للمشاركة في مشاريع كبيرة مثل تحلية مياه البحر وشبكات للغاز الطبيعي، حسبما اضاف القحطاني.
وستبحث الندوة التي نظمتها هيئة تطوير الرياض في البنية التحتية ومشاريع الخدمات التي تحتاجها العاصمة في السنوات العشرين المقبلة.
وتفيد دراسات اجرتها الحكومة السعودية ان الرياض تحتاج الى استثمارات تقدر باكثر من 384 مليار ريال (102 مليار دولار) لمشاريع للبنية التحتية حتى 2022، سيستخدم اكثر من 83% منها للكهرباء والمياه.
واشارت دراسة اعدها منصور الدهمش من هيئة تطوير الرياض الى النمو السكاني السريع في المدينة، موضحة ان عدد السكان ارتفع من 350 الفا الى 4.5 مليون نسمة خلال ثلاثين عاما. ومن المتوقع ان يرتفع عدد سكان العاصمة السعودية الى 10.5 مليون نسمة خلال عشرين عاما.
وقال الدهمش انه رغم ارتفاع عدد السكان، بقي مستوى تزويد المدينة بمياه الشرب على حاله تقريبا خلال عشر سنوات، اذ ارتفع من 1.14 مليون متر مكعب الى 1.18 مليون متر مكعب.
واضاف انه يتوقع ان تحتاج مشاريع مياه الشرب ومعالجة المياه الى حوالي 63 مليار ريال (17 مليار دولار) في السنوات العشرين المقبلة.
يذكر ان الرياض تؤمن اكثر من نصف احتياجاتها من مياه الشرب من تحلية مياه البحر.
وتقدر تكاليف مشاريع الطاقة الكهربائية باكثر من 193 مليار ريال (51.5 مليار دولار) في العقدين المقبلين.
وتهدف هذه الندوة الى تشجيع الاستثمار المحلي والاجنبي في مشاريع البنية التحتية في ضوء سياسة الخصخصة التي تتبعها الحكومة وزيادة العجز في الميزانية.
وكانت السعودية بدأت في 1997 خصخصة شركات عامة للتخفيف من تأثير البيروقراطية وجعل تطويرها في منأى عن تقلبات اسعار النفط التي يمكن ان تحدد قدرات الحكومات على الاستثمار.
واعلنت المملكة العربية السعودية، التي تحتل المرتبة الاولى بين الدول المصدرة للنفط في العالم، في كانون الاول/ديسمبر الماضي ميزانية للعام المقبل تشمل عجزا يبلغ 45 مليار ريال (12 مليار دولار).