القوات الاميركية تبدأ مطاردة مقاتلي القاعدة في الفلبين

مانيلا - من جاسون غيتيريز
قائدا القوات الاميركية والفلبينية يخططان للمعركة القادمة

بدأت مناورات عسكرية اميركية فيليبينية الثلاثاء في جنوب الارخبيل حيث ستشارك القوات الاميركية في عمليات تستهدف مناصرين مفترضين لتنظيم القاعدة بزعامة اسامة بن لادن.
والتقى المسؤولون العسكريون من الطرفين في زامبوانغا لاطلاق المرحلة الاولى من التدريبات التي ستؤدي الى عمليات فعلية ضد متمردي ابو سياف الذين يحتجزون زوجين اميركيين في جزيرة باسيلان المجاورة.
وبعد ان وصلوا تدريجيا بشكل مجموعات، سينضم القسم الاكبر من الـ 690 جنديا اميركيا الى الجنود الفيليبين بصفة "مراقبين" ولكنهم سيحملون السلاح ويخولون اطلاق النار في حال تعرضوا لهجوم، كما اعلنت السلطات.
وقال المتحدث العسكري الفيليبيني الجنرال اديلبيرتو ادان ان الجنود الاميركيين اخذوا في الاعتبار امكانية وقوع خسائر في صفوفهم الامر، الذي يدل على انهم يدركون المخاطر التي يواجهونها في باسيلان.
ويفترض لهذه التدريبات التي اطلق عليها اسم "كلايان-اغيلا 2002" (نسر الحرية لعام 2002) ان تستمر ستة اشهر على الاقل وهي الاولى من نوعها منذ بدء الحملة الاميركية في افغانستان.
والى ذلك، يعتبر انتشار هذه القوات البرية الاميركية في الاراضي الفليبينية الاول منذ اخلاء قاعدة "سوبيك" البحرية وقاعدة "كلارك" الجوية في شمال مانيلا عام 1992.
وقال الجنرال ايمانويل تيودوزيو الذي يقود الـ 1200 جندي فيليبيني المشاركين في هذه التمارين، انها تشمل تحضير وتدريب ونشر قوات عسكرية في باسيلان وفي مناطق اخرى.
واضاف الجنرال "ان الجنود الاميركيين موجودون هنا لتدريب وتقديم النصح ومساعدة جنودنا بيد انه سيكون بامكانهم الدفاع عن انفسهم في حال تعرضوا لهجمات من مجموعات معادية".
واضاف "لا نريد ان نعرضهم لمخاطر غير مفيدة ولكنهم سيكونون على خط الجبهة".
وقال وزير الدفاع الفيليبيني اجيلو رييس ان هذه العملية تشكل اعادة للنظر في معاهدة الدفاع المشترك الموقعة منذ نصف قرن تقريبا بين مانيلا وواشنطن واضاف "ان العالم تغير كثيرا منذ عام 1951".
واشار الى ان المناورات العسكرية السنوية السابقة كانت تواجه اعتداء خارجيا وهميا فيما ان الخطر الرئيسي حاليا ناجم عن الارهاب الدولي.
وقال "ان الارهاب ضرب في اراضي الولايات المتحدة ويمكن ان يضرب اقاليم جنوب الفيليبين ولذلك لا بد من اتخاذ اجراءات لمواجهة هذا الخطر".
واوضح ان هذه التمارين العسكرية ستبلغ ذروتها في منتصف شهر شباط/فبراير ويمكن ان تستمر حتى نهاية 2002 اذا ما اقتضى الامر".
وسيصار الى استبدال عناصر القوات الاميركية المرسلة الى الفيليبين بعناصر اخرى من قاعدة هاواي واوكيناوا وايضا من الولايات المتحدة.
واعلن ان ما بين 160 الى 190 مستشارا اميركيا سيتمركزون في باسيلان مع قوة دعم وصيانة من نحو 500 رجل.
واوضح الجنرال "ان القوات الاميركية ستدرب قواتنا وستنتشر في باسيلان فترة المناورات" وانها ستزود بعتاد متطور وخصوصا بادوات للرؤية ليلا وبنادق دقيقة التصويب.
ويرجح ان تكون مجموعة ابو سياف تمول من قبل شبكة القاعدة بزعامة اسامة بن لادن، او إلى الاقل على صلة وثيقة بها.
ومنذ حزيران/يونيو، تعتقل مجموعة ابو سياف زوجين من المبشرين الاميركيين. وتمكن عناصرها حتى الان من النجاة من عملية واسعة نفذها آلاف الجنود الفلبينيين في ادغال جنوب البلاد.