كتائب القسام تهدد بعمليات داخل اسرائيل

اعضاء حماس ارتدوا اكفانهم واستعدوا للشهادة

غزة - هددت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الاسلامية حماس، في بيان الثلاثاء بعمليات عسكرية في "العمق الصهيوني" تزعزع الكيان الاسرائيلي وتجعل حياته "جحيما" اذا لم ترفع اسرائيل الحصار والقيود المفروضة على الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.
وقالت كتائب القسام في بيان لها انه "اذا لم يرفع العدو الصهيوني الحصار والقيود على الرئيس ياسر عرفات وبقرار مسموع وواضح فسترد كتائبنا على هذه القيود في العمق الصهيوني ردا يعرفه القاصي والداني وبعدة عمليات تزعزع كيانه وتجعل حياته جحيما لا يطاق".
ودعت كتائب القسام الى "تشكيل جيش وطني يدافع عن الوطن ويوفر الامن للمواطنين، ووضع خطة لاستمرار الانتفاضة المسلحة".
وشدد البيان على ان "مقاومة الاحتلال مستمرة حتى يندحر عن ارضنا فلسطين، ولن ينعم صهيوني بالامن طالما ارضنا محتلة ومغتصبة وحقوقنا مغتصبة".
وهذه المرة الاولى التي تتوعد فيها كتائب القسام بعمليات داخل اسرائيل منذ بيانها الذي صدر مؤخرا بوقف العمليات الاستشهادية داخل اسرائيل وقذائف الهاون.
واشارت الكتائب الى ان قرارها جاء في الوقت الذي "يصمت فيه العالم امام جرائم الاحتلال والتعامل مع الرئيس عرفات باهانة سافرة ولم تتحرك حكومة عربية واسلامية بما يرفع الضيم عن شعبنا بل يطالبون الضحية ان تستكين للذبح" منوهة الى "اغتيال الجيش الاسرائيلي للقائد رائد الكرمي في طولكرم وقصف مقر الشرطة البحرية وخراب الديار للبيوت الفلسطينية برفح والقدس وتدمير مطار غزة الدولي".
واعرب البيان عن "الاسف لوجود جوقة من المتحدثين باسم شعبنا والخوف قد ملا اعماقهم يشجعون شارون على مزيد من الذبح سواء بقصد او عدم قصد عندما يستنكرون الاعمال الفدائية البطولية متذرعين بالمصالح العليا للشعب الفلسطيني، وهم يكذبون باعين مفتوحة امام شعب يهان ويستباح دمه وتسرق اعضاء اطفاله وهم احياء".
من جهة ثانية طالبت الكتائب السلطة الفلسطينية "بوقف كافة الاجراءات والملاحقات للمجاهدين والمقاومين ممن يطلب العدو الصهيوني ملاحقتهم والكف عن مقولة الاعتقال بقرار فلسطيني للمصلحة الوطنية اذ لم تعد هذه المقولة تجدي نفعا".
وقد قامت اجهزة الامن والشرطة الفلسطينية بحملة اعتقالات واسعة في صفوف حركتي حماس والجهاد الاسلامي واغلاق مؤسسات عدة تابعة للحركتين في الضفة الغربية وقطاع غزة تنفيذا لقرار القيادة الفلسطينية للالتزام بوقف اطلاق النار.
كما دعا البيان الى "حوار وطني بناء ووضع الخطوط التي لا يمكن تجاوزها والكف عن مقولة وحدانية السلطة اذ لا مطمع لاحد في السلطة ".
وعلى جانب آخر اعلن وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز الثلاثاء في تصريح نقلته الاذاعة الرسمية الاسرائيلية ان اسرائيل لا تنوي اطلاقا التسبب بتصعيد في اعمال العنف في المنطقة.
وقال بيريز "لا يعتزم اي كان في اسرائيل اثارة تصعيد في اعمال العنف، فهذا لا يمكن الا ان يجلب الضرر".
وتابع "لا حاجة لانتظار عودة الموفد الاميركي انتوني زيني الى المنطقة للتوصل الى وقف اطلاق نار" مع الفلسطينيين.
ولطالما عبر بيريز، زعيم حزب العمل الاسرائيلي وشريك رئيس الوزراء زعيم اليمين ارييل شارون في حكومة الوحدة الوطنية، عن هذا الموقف العملي والمعتدل، في حين يعارضه الجناح اليميني في الحكومة الاسرائيلية.
ونقلت الاذاعة الرسمية عن بيريز انه "لم يصدر قرار بتعليق اجتماعات اللجنة الامنية العليا المشتركة وان هذه الاجتماعات ينبغي ان تتواصل" في نظره.
وقد شهدت الاوضاع بين الاسرائيليين والفلسطينيين تصعيدا مفاجئا خلال الساعات الاربع والعشرين الاخيرة بعد مقتل عسكري اسرائيلي الاثنين في هجوم مسلح تبنته "كتائب شهداء الاقصى" التابعة لحركة فتح بزعامة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات انتقاما لمقتل احد قادتها في اليوم ذاته في انفجار في الضفة الغربية نسب الى اسرائيل.
وكانت المنطقة تشهد منذ شهر هدوءا نسبيا بعد الدعوة التي وجهها عرفات في 16 كانون الاول/ديسمبر من اجل "وقف العمليات المسلحة".
وغادر الجنرال زيني، الذي ارسلته واشنطن الى الشرق الاوسط لمحاولة التوصل الى وقف اطلاق نار بين الاسرائيليين والفلسطينيين، المنطقة في 6 كانون الثاني/يناير يوم عقد اخر اجتماع امني اسرائيلي فلسطيني، ولم يحدد اي تاريخ لعودته.