المانيا تعاني من تخمة في الاطباء!

طبيب الماني وجد عقد عمل في كوريا

كولونيا - رغم انه من الامور الجيدة في أي مجتمع ان يكون عدد الاطباء كافيا، الا ان عدد الاطباء في المانيا ليس فقط كافيا بل انه اكثر مما يلزم! والنتيجة ان كثيرا من الاطباء الالمان بلا عمل، ويحاولون اقتناص أي فرصة في الدول التي تواجه نقصا في اعداد الاطباء مثل بريطانيا والولايات المتحدة الاميركية.
واوضحت دراسة لمعهد "آي.دبليو" الاقتصادي الالماني في كولونيا أن ألمانيا تأتي في مقدمة دول الاتحاد الاوروبي في أعداد الاطباء مقارنة بأعداد المواطنين.
وقال المعهد أن هناك في ألمانيا 36 طبيبا في المتوسط لكل 10.000 مواطن، مقارنة بـ31 طبيبا في هولندا و30 طبيبا في كل من فرنسا والنمسا بالنسبة لنفس العدد من مواطني تلك البلدان، وهو ما يعتبر معدلا معقولا بشكل عام.
غير أن المعهد أشار إلى أن مستوى الرعاية الطبية العامة يتفاوت ما بين منطقة وأخرى داخل ألمانيا، حيث يوجد في ولايات هامبورج وبريمين وبرلين، والتي تضم مدنا كبيرة، أكبر عدد من الاطباء بالنسبة لكل 10.000 مواطن وذلك بمتوسط 53.2 طبيبا في هامبورج و47.6 في بريمين و51.6 في برلين.
وتأتي ولاية بافاريا بجنوبي ألمانيا في المركز الرابع بواقع 38.9 طبيبا فيما جاءت براندنبورج في المؤخرة بمتوسط 27.9 طبيبا لكل 10.000 مواطن.
والسبب في "تخمة" المانيا طبيا يرجع لاسباب كثيرة، منها نظام التعليم المجاني الذي يتيح لاي طالب يحصل على الدرجات المطلوبة الالتحاق بكلية الطب دون دفع رسوم تذكر. وبالاضافة لذلك فان الولايات الالمانية الشرقية (المانيا الشرقية سابقا) بها اعداد كبيرة وزائدة عن الحاجة من الاطباء الذين كانوا يعملون في المستشفيات الحكومية، والذين دخلوا لسوق العمل الطبي بعد توحيد المانيا.
ويذكر ان المانيا الشرقية كانت تقدم افضل رعاية طبية لمواطنيها مقارنة باي دولة في شرق اوروبا. ويبدو ان الالمان توسعوا في الخدمة الطبية حتى اصبحت لا تجد من يشتريها!