مصر: انخفاض مخيف في احتياطي النقد الاجنبي

اسواق خان الخليلي جوعى للسائحين

القاهرة - اعلن تقرير صادر عن مجلس الشورى المصري ان حجم احتياطي العملات الاجنبية في مصر يبلغ حاليا 12 مليار دولار مقابل 22.5 مليار دولار قبل خمسة اعوام، اي بانخفاض نسبته 45%.
وعزا التقرير، الذي اللجنة الاقتصادية والمالية في المجلس، حجم التراجع الى حقيقة ان "الحكومة اعتمدت بصفة اساسية في زيادة المعروض من الدولار على الاحتياطي من النقد الاجنبي مما ادى الى انخفاضه من حوالي 22.5 مليار دولار اوائل عام 1997 الى حوالي 12 مليار في الوقت الحاضر".
وتابع التقرير ان التطورات الاخيرة "تعود الى عوامل عدة اهمها النقص في ايرادات مصر من العملات الصعبة نتيجة للآثار السلبية لعاصفة ايلول/سبتمبر التي ادت الى انخفاض حاد في الايرادات السياحية واسعار النفط ودخل قناة السويس وشركات الطيران".
واضاف ان "الاشهر المنصرمة شهدت عودة مشكلة الدولار وارتفاع سعر صرفه حتى تجاوز الخمسة جنيهات مقارنة مع بقائه اعواما عديدة بحدود 3.37 قرشا".
واكد التقرير ان "الاقتصاد القومي يعاني من الكساد في ظل الظروف غير المواتية التي اطاحت بالاقتصاد العالمي منذ ايلول/سبتمبر وعملت على تفاقم المشكلة حيث توقف عدد كبير من المنشات عن العمل كليا او جزئيا خصوصا في العامين الاخيرين".
وتنظم الحكومة المصرية والبنك الدولي مطلع شباط/فبراير في شرم الشيخ على البحر الاحمر اجتماعا للمانحين الدوليين بهدف تجميع مبلغ 2.5 مليار دولار على شكل مساعدات وقروض.
وانضمت مؤسسات مالية عربية وافريقية الى جهود مساعدة مصر فوضع بنك التنمية الافريقي اعتمادات بقيمة 1.6 مليار دولار تحت تصرف الحكومة المصرية على ثلاث سنوات.
ورأى التقرير ان "مما ساعد على تفاقم مشكلة السيولة اسراف الجهاز المصرفي في تقديم قروض دون ضمانات كافية الامر الذي اسفر عن تراكم اعداد المتعثرين عن السداد وزيادة الديون الهالكة وهروب بعض المقترضين الى الخارج".
يذكر ان مصر تعاني من حالة كساد اقتصادي شديد منذ اكثر من عامين، وانعكس هذا الكساد في صورة نقص حاد في السيولة، وهو ما واجهته الحكومة بخفض سعر الجنيه ثلاث مرات خلال عام 2001.
وكان قطاع السياحة المصري الاكثر تضررا من هجمات ايلول/سبتمبر حيث سجل خسائر كبيرة رغم استئناف النشاط السياحي خلال اعياد نهاية السنة. وكانت عائدات هذا القطاع حققت في عام الفين مستوى قياسيا بلغ 4.3 مليارات دولار.
ويؤكد البنك المركزي ان قيمة الصادرات بلغت 6 مليارات دولار سنويا في حين سجلت الواردات 17 مليار دولار سنويا بين اعوام 1998 و2000.