تقارير اميركية عن فرار بن لادن بحرا

القوات الاميركية تواصل تفتيش كهوف افغانستان بحثا عن مقاتلي القاعدة

إسلام آباد وواشنطن - اعلنت شبكة التلفزيون الاميركية "اي بي سي" مساء الاثنين، نقلا عن تقرير لوكالة الاستخبارات المركزية الاميركية، ان زعيم شبكة القاعدة اسامة بن لادن قد فر من باكستان وافغانستان خلال الاسبوع الاول من كانون الاول/ديسمبر.
وجاء في التقرير ان بن لادن قد يكون فر على الارجح من المنطقة بحرا الى جهة مجهولة بعد ان امضى بعض الوقت في باكستان حيث انقطعت اخباره.
ونفى متحدث باسم "سي آي اي" على الفور هذه المعلومات. وقالت المتحدثة باسمها آنيا غويلشر "انها معلومات خاطئة تماما وهذا ليس ما تفكر فيه وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية".
واوضحت الشبكة التلفزيونية ان التقرير الذي ارسل الى مدير الوكالة الاسبوع الماضي يوضح ان عناصر في اجهزة الاستخبارات كلفوا البحث عن اسامة بن لادن توصلوا الى قناعة مفادها انه فر من منطقة تورا بورا بشرق افغانستان خلال الاسبوع الاول من كانون الاول/ديسمبر.
واوضحوا ان مقاتلا من شبكة القاعدة التي يتزعمها بن لادن ووقع في الاسر اعلن ان بن لادن اوكل قيادة العمليات الى احد معاونيه وفر الى باكستان.
واضاف التلفزيون ان وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية تعتقد ان بن لادن ترك رسالة مسجلة بثت بعد فراره لكي يضلل القوات الاميركية في المنطقة.
اما وزير الخارجية كولن باول فقد اعلن لشبكة التلفزيون نفسها انه لا يعلم اين يوجد بن لادن.
وقال "لم ار شيئا يدل اننا نعلم مكان وجوده وما اذا كان في افغانستان او في باكستان او في اي مكان اخر".
وعلى صعيد الوضع في افغانستان ذكرت تقارير إخبارية أن القوات الاميركية بدأت في تفتيش الكهوف الواقعة في منطقة زهاور بشرق أفغانستان بعد أن أدت الغارات الجوية إلى تدمير المنطقة.
وقالت الوكالة الافغانية الاسلامية للانباء أن حوالي 100 جندي من قوات العمليات الخاصة الاميركية الذين كانوا يوجهون الغارات الجوية من الارض بدئوا في عملية بحث عن مقاتلي القاعدة.
وقالت الوكالة، التي تتخذ من باكستان مقرا لها، نقلا عن سكان بلدة ميرانشاه الباكستانية القريبة أنه بعد أسبوعين من عمليات القصف المكثف والقوي لمنطقة زهاور الواقعة عبر الحدود، أمضى السكان للمرة الاولى ليلة واحدة هي ليلة الاثنين/الثلاثاء دون سماع دوي القصف.
وقالت الوكالة أن القوات الاميركية تبحث عن الاسلحة والذخيرة التي قد تكون مخزنة في الكهوف والتي كانت تستخدم في معسكرات تدريب الارهابيين التي يزعم أن شبكة القاعدة بزعامة أسامة بن لادن كانت تديرها في المنطقة الجبلية.
ومن جانبها اعلنت وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) ان المقاتلات الاميركية التي تقصف منطقة زهوار كيلي، وهي قاعدة سابقة لتنظيم القاعدة، ستوقف قريبا عملياتها التي بدأت في الثالث من كانون الثاني/يناير في شرق افغانستان.
واوضح الاميرال جون ستوفليبيم مساعد مدير العمليات في هيئة الاركان المشتركة الاميركية ان عمليات القصف الجارية تهدف الى سد مداخل حوالي خمسين كهفا للحيلولة دون الوصول الى الدهاليز".
وقال "نظرا الى التقارير المتعلقة بالدهاليز التي تم تفتيشها والكهوف التي اغلقناها فاننا قد وصلنا الى النهاية إما اليوم او غدا وانا متأكد من ذلك".
واضاف ان الاميركيين وحلفائهم الافغان المحليين سيحاولون بعد عمليات تورا بورا وعمليات زهوار كيلي، تمشيط "منطقة اخرى".
واكد هذا المسؤول العسكري ان افرادا شوهدوا "مؤخرا" في ضواحي زهوار وذلك في منطقة تضم ابنية مسطحة ودهاليز في جنوب خوست، ومن الممكن ان يكونوا مقاتلين من القاعدة او من طالبان يحاولون اعادة تنظيم صفوفهم.