انباء عن مصرع المقاتلين العرب في مستشفى قندهار

الطائرات الاميركية لم تتوقف عن قصف اهداف في افغانستان

إسلام آباد - ذكرت تقارير إخبارية أن الطائرات الاميركية شنت الاثنين واحدة من أعنف هجماتها على كهوف يشتبه في أن أعضاء تنظيم القاعدة يختبئون فيها في منطقة زهاور الجبلية في شرق أفغانستان.
وقالت وكالة الانباء الافغانية الاسلامية نقلا عن سكان بلدة ميرانشاه الباكستانية المجاورة أن القصف الاميركي للمنطقة لم يهدأ طوال الثماني والاربعين ساعة السابقة.
وقالت الوكالة الخاصة، التي تتخذ من باكستان مقرا لها، أن أثر القنابل التي ألقت على المنطقة خلال الليل هزت البيوت المبنية بالطوب اللبن في البلدة وأيقظت العديد من سكانها.
وقالت الوكالة أنه يبدو أن الطائرات الاميركية تستهدف كهوف زهاور تمهيدا لدخول القوات الاميركية البرية إلى المنطقة كما فعلت في كهوف شبكة القاعدة في منطقة تورا بورا الشهر الماضي.
وفي غضون ذلك وصلت فرقة تضم 300 رجل من قوة المساعدة الامنية الدولية (ايساف) إلى مدينة غازني الشرقية في وقت متأخر وذلك طبقا لما ذكرته الوكالة.
وذكرت الوكالة أن هذه القوة انتشرت داخل المدينة وفي منطقة "باند ايه سادرا" التي تبعد أربعين كيلومترا إلى الجنوب. ويذكر أن هناك عناصر من قوة العمليات الاميركية الخاصة موجودة بالفعل في غازني منذ بعض الوقت.
وقامت أربع طائرات هليكوبتر أميركية بدوريات مراقبة في وقت مبكر الاثنين فوق الطريق الرئيسي الواصل بين العاصمة كابول وغازني. وقالت الوكالة أنه لم يتضح ما إذا كان لهذا النشاط صلة بتحريك مزيد من أفراد قوة "ايساف" إلى المنطقة.
وذكرت الوكالة أنه تم أيضا نشر قوات "ايساف" بأعداد محدودة في مدينتي كوندوز وطالوقان بشمال أفغانستان.
ومن جانب آخر، ذكرت الوكالة أن الحكومة المؤقتة الجديدة التي تولت السلطة في أفغانستان عقب طرد نظام طالبان بدأت العمل على إعادة بناء جيش وطني يسوده ابناء قبائل البشتون، وهم القبائل التي تشكل اغلبية سكان افغانستان وتنتمي لها حركة طالبان.
وقال الجنرال عبد الله، رئيس الامن في أقاليم أفغانستان الشرقية والجنوبية، في تصريح للوكالة في كابول أن "لجنة برئاسة وزير الدفاع بدأت في تكوين الجيش".
وأضاف أن الجيش سيكون تعداده 250.000 فرد في المرحلة الاولي من تكوينه.
ومن جانب آخر بدأت قوات حفظ السلام الالمانية التي وصلت حديثا إلى أفغانستان في القيام بأول دوريات لها بالشوارع بالعاصمة كابول الاثنين، كما تجري استعدادات لتوسيع الدوريات على مدى 24 ساعة بمجرد وصول قوات أخرى.
وقد شوهدت قافلة سيارات تقل جنود المظلات الالمان المدججين بالسلاح تجوب أحياء شمال ووسط كابول بالاشتراك مع الشرطة الافغانية.
وكانت الدفعة الاولي من الفرقة الالمانية التي تضم 50 جنديا، والتي يمكن أن يصل عددها إلى 1.200 جندي لدى اكتمالها، قد وصلت إلى كابول يوم الجمعة الماضي، وهي تتكون في معظمها من فنيين مهمتهم إقامة ثكنات في موقع لمصنع للمشروبات الغازية في شمال شرق المدينة كان قد تعرض للقصف.
وذكرت وكالة الانباء الاسلامية الافغانية أن الحكومة المؤقتة في أفغانستان أعادت الرئيس السابق للبنك الوطني إلى عمله.
وقالت الوكالة أن عبد القادر فيترات أعيد تعيينه رئيسا لبنك أفغانستان الذي يصدر عملة البلاد "الافغاني".
وكان فيترات يترأس البنك قبل مغادرة كابول مع جماعة التحالف الشمالي في عام 1996 عندما استولى نظام طالبان على السلطة.
وعلى صعيد آخر ظهرت مؤشرات على ان المقاتلين العرب المتحصنين في مستشفى في قندهار قد اوشكوا على مفارقة الحياة.
وقال الحارس بخت محمد، احد المسئولين عن مراقبة المستشفى، ان المقاتلين العرب الذين يشتبه في انتمائهم الى تنظيم القاعدة بزعامة اسامة بن لادن والمتحصنين باسلحتهم منذ شهر في احد اجنحة المستشفى، نفدت منهم المواد الغذائية منذ اربعة ايام والماء منذ يومين.
وقال "نسمعهم عادة يتلون آيات قرآنية كل مساء، لكنهم لم يفعلوا الليلة".
كما ان المقاتلين العرب لم يطلوا من النافذة كعادتهم في الايام الاخيرة ليصيحوا بالحراس "لستم مسلمين".
وقال حارس اخر "سيعيشون يومين بعد، فاما ان يستسلموا واما ان يقتلوا. مصيرهم بات محسوما".
ورفض هؤلاء المقاتلون الذين نقلوا الى المستشفى اثر اصابتهم في القصف الاميركي، نداءات متكررة وجهت اليهم في الايام الاخيرة من اجل الاستسلام، بالرغم من وضعهم الحرج.
ولم تعرف جنسياتهم ولا هوياتهم، لكن يعتقد ان معظمهم من اليمن. وفي حوزتهم قنابل يدوية ومسدسات.
وكان 12 مقاتلا نقلوا في تشرين الثاني/نوفمبر الى مستشفى ميرويس. وامدهم مقاتلون اسلاميون بالاسلحة عند سقوط قندهار وفرار طالبان في كانون الاول/ديسمبر لتمكينهم من الدفاع عن انفسهم.
ونجح اربعة منهم في الفرار في حين قبض على خامس وقام سادس بتفجير نفسه في 8 كانون الثاني/يناير بعد ان حاصره الحراس وهو يحاول الفرار.