تحليل: اسرائيل تخشى تكرار سيناريو حزب الله في فلسطين

القدس - من جاك بينتو
شارون وموفاز يتفقدان الاسلحة التي تزعم اسرائيل ان مصدرها ايراني

ضاعفت اسرائيل الاثنين من اتهاماتها لايران، المتورطة على حد مزاعم اسرائيل في قضية سفينة "كارين-اي" المحملة بالاسلحة التي اعترضتها في المياه الدولية في البحر الاحمر، ملوحة بشبح "لبننة" الصراع الفلسطيني الاسرائيلي.
وبحسب ما نقلت الصحافة الاسرائيلية عن مسؤولين ان ايران يمكنها اذا حصلت على موطئ قدم في الاراضي الفلسطينية، ان تفتح جبهة ثانية مع اسرائيل تضاف الى تلك المفتوحة على الحدود الاسرائيلية اللبنانية حيث يواصل حزب الله، الشيعي اللبناني المقرب من طهران، استنزاف الجيش الاسرائيلي.
وقال افي بازنر المتحدث باسم رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون ان الحكومة الاسرائيلية ستجتمع قريبا للقيام بعملية "اعادة نظر استراتيجية اثر التقارب الخطير الايراني الفلسطيني الذي كشفته قضية سفينة الشحن كارين ايه".
واضاف ان "توثيق الروابط بين ايران والسلطة الفلسطينية الذي كشفته قضية السفينة "كارين ايه" يشكل مفترقا استراتيجيا خطيرا جدا بالنسبة الى المنطقة (..) قد يهدد بقيام وضع مماثل لما كان عليه في جنوب لبنان مع التدخل الايراني في المنطقة عبر حزب الله".
وكانت اسرائيل انسحبت في ايار/مايو 2000 على عجل من جنوب لبنان بعد 22 سنة من الاحتلال وذلك بسبب الضربات الموجعة التي تلقتها على ايدي مقاتلي حزب الله.
وتحتوي شحنة الاسلحة التي تم حجزها على متن السفينة "كارين-اي" في الثالث من كانون الثاني/يناير على اسلحة هجومية بينها صواريخ يبلغ مداها 21 كلم يمكنها تهديد المدن الكبرى الواقعة وسط اسرائيل مثل تل ابيب، اضافة الى مطار بن غوريون الدولي وذلك انطلاقا من الضفة الغربية، بحسب مصادر عسكرية اسرائيلية.
وتؤكد اسرائيل انها تملك اثباتات على ان الخمسين طنا التي تم حجزها على متن السفينة مرسلة من ايران الى السلطة الفلسطينية الامر الذي نفته طهران قطعيا.
واكدت الحكومة الاسرائيلية ان الشحنة انطلقت من جزيرة كيش الايرانية في الخليج، وكان يفترض ان تسلم في غزة.
وذكرت مصادر عسكرية اسرائيلية "ان حاويات الاسلحة الـ 83 التي تم حجزها على «كارين ايه» كلها من صنع ايراني. وتم شراء السفينة في لبنان بوساطة من حزب الله الشيعي اللبناني المدعوم من طهران، وقام ايرانيون بشحن الاسلحة".
ونفت الحكومة الايرانية قطعيا اي تعاون عسكري مع السلطة الفلسطينية التي نفت بدورها اي علاقة لها بعملية تهريب الاسلحة هذه.
بيد ان السلطة الفلسطينية امرت الاسبوع الماضي بتوقيف ثلاثة مسؤولين في البحرية الفلسطينية.
وقال بازنر ان "الجهود التي تبذلها ايران للحصول على موطئ قدم في الاراضي الفلسطينية اضافة الى تلك التي تبذلها من اجل التزود بالسلاح النووي في الوقت الذي تمتلك فيه صواريخ باليستية، تشكل خطرا كبيرا على المنطقة كلها وعلى السلام العالمي".
وكان وزير الدفاع الاسرائيلي بنيامين بن اليعازر حذر في تموز/يوليو الماضي من قيام ايران بتسليم حزب الله ثمانية آلاف صاروخ كاتيوشا طويلة المدى قادرة على ضرب المنشآت الصناعية في مرفأ حيفا شمال اسرائيل.
كما اكد ان الصاروخ الايراني "شهاب-3" يمكنه اصابة اي مكان في الاراضي الاسرائيلية.
ويؤكد الاسرائيليون ان من المفترض ان تحصل ايران على السلاح النووي في غضون سنة 2005.
ونقلت اسرائيل موضوع التقارب الايراني الفلسطيني الى الجبهة الديبلوماسية في الايام الاخيرة واوفدت الى واشنطن ولندن وفدا عسكريا رفيعا بهدف تقديم الادلة على التواطؤ بين ايران والسلطة الفلسطينية.
وكان الناطق باسم الخارجية الاميركية ريتشارد باوتشر قال "نحن نعتقد ان مستوى الادلة (المقدمة من قبل اسرائيل بحسب مصدر اميركي) مقنع بشأن تورط ايران وحزب الله في عملية تهريب الاسلحة".