خبراء عرب يناقشون استراتيجية للمياه المتشاطئة‏

يعتقد الخبراء ان الحرب القادمة ستكون على المياه

دمشق - يبدأ خبراء عرب غدا مناقشة استراتيجية للمياه المتشاطئة في اطار القوانين والاتفاقيات الدولية لاستثمار المياه المشتركة ‏ ‏وتقاسمها.
وسيناقش الخبراء من 11 دولة عربية هي السعودية ومصر والاردن وسوريا ولبنان واليمن والمغرب وسلطنة عمان والسودان وليبيا والعراق في ندوة يعقدها المركز العربي لدراسات المناطق الجافة والاراضي القاحلة "اكساد" بالتعاون مع البنك ‏الاسلامي للتنمية واقع الاحواض المائية السطحية والجوفية المشتركة ووضع ‏استراتيجية لادارتها بشكل سليم، والحقوق العربية في المياه المتشاطئة مع الدول ‏المجاورة.
وقالت مصادر المركز ان الندوة تكتسب اهمية كبيرة كونها تعقد في ظل تقارير ‏ودراسات تشير الى ان العجز المائي العربي قد يصل في السنوات القادمة إلى 260 ‏ ‏مليار متر مكعب ويعود ذلك الى ان 60 بالمئة من الموارد المياه العربية تاتي من ‏مصادر تقع خارج حدود الدول العربية مما اوقع العرب في حزام الفقر المائي.
وأشارت المصادر إلى ان اسباب العجز المائي في الدول العربية تتداخل ولعل اهمها وجود المياه ‏ ‏في الانهار والاحواض السطحية والجوفية بشكل مشترك مع عدد من الدول كنهري دجلة والفرات حيث ادت السدود التي اقامتها تركيا على هذين ‏ ‏النهرين إلى انخفاض منسوب المياه إلى كل من سوريا والعراق، والى انخفاض منسوب لانتاج الزراعي في هاتين الدولتين مما ترك اثاره السلبية على الاقتصاد الوطني.
وأضافت انه بالرغم من كل الاتفاقات الدولية والثنائية التي تنظم تقاسم المياه ‏ ‏بين الدول المتشاطئة فلا تزال هذه المشكلة من اخطر المشكلات في المنطقة.
وذكرت المصادر ان هناك خلافات على قسمة مياه نهري دجلة والفرات، حيث ‏يكتنف هذين النهرين العديد من التعقيدات بين دولة المنبع تركيا ودولتي المصب ‏ ‏سوريا والعراق وترفض الاولى عقد اتفاقية مع الدولتين لتقاسم المياه بشكل عادل وفق القوانين الدولية.
ويذكر ان تركيا علقت اجتماعاتها في اللجنة الوزارية الفنية الثلاثية لبحث هذا الموضوع منذ عام 1992 وترتبط سوريا وتركيا باتفاقية ثنائية موقعة عام 1987 تقوم الثانية بتزويد الاولى بموجبها بـ500 متر مكعب في الثانية وتقوم سوريا بتزويد العراق بالنسبة المتفق عليها بين البلدين من كميات المياه التي تمررها تركيا إلى سوريا.
وقالت المصادر انه من جانب اخر تقوم اسرائيل بسرقة المياه العربية من مياه نهر ‏الاردن واليرموك والليطاني وهضبة الجولان المحتلة حيث توفر 70 بالمئة من مياهها ‏من هذه المصادر اضافة إلى سرقتها لمياه الضفة الغربية والاراضي العربية المحتلة.
وتعتزم سوريا والاردن في نطاق التنسيق بين الدول العربية التعاون في مجال ‏المياه بناء سد الوحدة على نهر اليرموك بعد ان مارست اسرائيل ضغوطها لدى البنك ‏الدولي لمنع تمويل هذا المشروع.
واتفقت سوريا والاردن مؤخرا على البدء بتنفيذ هذا المشروع في الربع الاخير من ‏العام الحالي وتبلغ سعته التخزينية حوالي 200 مليون متر مكعب من المياه وتبلغ ‏كلفته حوالي 140 مليون دينار اردني.
ويذكر انه في اطار بحث موضوع الموارد المائية المشتركة عقد وزراء الري لدول حوض لنيل الشرقي وهي مصر والسودان واثيوبيا اجتماعات مؤخرا لبحث التعاون بين هذه لدول في مجالات الموارد المائية.