رئيسة البرلمان الاوروبي : اوروبا لا تملك رؤية واضحة لمستقبلها

اليورو سهل، اما الديبلوماسية فصعبة

بروكسل - اعتبرت رئيسة البرلمان الاوروبي نيكول فونتين ان اوروبا الحالية "تتقدم تحت ضغط الاحداث الخارجية" اكثر مما تتقدم استنادا الى "رؤية واضحة لمستقبلها".
وقالت فونتين التي تغادر منصبها الثلاثاء بعد ان تسلمته لسنتين ونصف السنة "كنت دائما اضع نصب عيني ان يتعرف الينا المواطنون الاوروبيون وان يفهموننا بشكل افضل".
واعربت عن ارتياحها لانها تمكنت من اقامة علاقة "متوازنة" بين البرلمان الاوروبي وبين المفوضية الاوروبية بعد استقالة جاك سانتير من رئاسة المفوضية عام 1999 تحت ضغط النواب الاوروبيين.
ورأت فونتين ان "اوروبا حاليا تتقدم تحت تأثير الاحداث الخارجية اكثر مما تتقدم استنادا الى رؤية واضحة لمستقبلها".
واعطت مثلا الموقف من انشاء مذكرة توقيف اوروبية تعتبر "تخليا عن السيادة في مجال شديد الحساسية". فقالت "فجأة بات موضوع الموافقة على مذكرة التوقيف الاوروبية امرا بديهيا مع انه ووجه قبلا بتحفظات شديدة، ولكن ذلك لم يتم الا بعد سقوط آلاف القتلى" في اشارة الى اعتداءات الحادي عشر من ايلول/سبتمبر.
ورأت فونتين ان اعتماد اليورو عملة اوروبية موحدة "عمل رائع وتوحيدي" الا انها شددت على ان "الاصعب" سيكون اعتماد دبلوماسية مشتركة فعلية.
وردا على سؤال حول احتمال هيمنة المانيا على الاتحاد الاوروبي قالت فونتين "انه تخوف لن يكون من الصعب تجنبه" مضيفة "ان لالمانيا ثقلها خصوصا بسبب عدد سكانها الضخم وما على الدول الاخرى سوى اقامة التوازن الملائم لدى ظهور ما يمكن اعتباره هيمنة".
عن مستقبلها السياسي لا تخفي فونتين طموحاتها وتقول ان هدفها حاليا "هو المساهمة في اعادة انتخاب جاك شيراك" رئيسا لفرنسا باعتباره "اوروبيا مقتنعا".
وتضيف "بعد ذلك سنرى" من دون ان تخفي ان منصب "وزير الخارجية الفرنسية" يهمها في حال عرضه شيراك عليها في حال اعادة انتخابه.