الازرق الكويتي: علاقة عشق مع كأس الخليج

الكويت - من بلال غملوش
المنتخب الكويتي مطالب باستعادة هيبته الخليجية هذه المرة

ترتبط الكويت بعلاقة حميمة مع دورات كأس الخليج العربي لكرة القدم منذ انطلاقها في 27 آذار/مارس عام 1970 في البحرين عندما توجت بطلة للمرة الاولى معلنة بداية حقبة حصد الالقاب الخليجية حتى حققت رقما قياسيا حتى الان وصل الى تسعة اخرها في الدورة الرابعة عشرة في البحرين عام 98.
والتصق اسم "الازرق" وهو لقب منتخب الكويت بكأس الخليج، فسيطر على المسابقة في معظم دوراتها واظهر تفوقا واضحا على المنتخبات الخليجية الاخرى، وبانت علاقة "عشق" بينهما يصعب تفريقها.
وكانت دورات الخليج ميدانا خصبا للعديد من اللاعبين الكويتيين للتألق في مقدمهم جاسم يعقوب وفيصل الدخيل وفتحي كميل وعبد العزيز العنبري ومحمد المسعود وفاروق ابراهيم ومرزوق سعيد ويوسف سويد وعبدالله البلوشي، ثم اتى بعدهم عبدالله وبران وحمد الصالح وبدر حجي وجاسم الهويدي وبشار عبدالله وغيرهم.
وتبدو مهمة احتفاظ منتخب الكويت باللقب للمرة الثالثة على التوالي محفوفة بالمخاطر بعد الكبوة التي تعرض لها في العامين الماضيين التي افقدته هيبته.
فقد توقف مشواره في كأس اسيا 2000 في لبنان عند الدور ربع النهائي عندما خسر امام السعودية 1-2 بالهدف الذهبي، فخرج يجر اذيال الخيبة، ثانيا، وكانت الضربة موجعة اكثر هذه المرة، حيث فشل في التأهل الى الدور الثاني من التصفيات الاسيوية المؤهلة الى نهائيات كأس العالم 2002 في كوريا الجنوبية واليابان.
وكان السقوط امام منتخب خليجي اخرهو البحرين والذي لم يشكل له متاعب كبيرة سابقا، فخسر امامه صفر-1 في المباراة الحاسمة على استاد الكويت في 27 شباط/فبراير الماضي وتوقف مشواره عند الدور الاول.
وما زاد مرارة الخسارة، تأهل منتخبات دول مجلس التعاون الخليجي جميعها الى الدور الثاني، ومعها العراق، خصوصا ان الكويت كان اول دولة خليجية، لا بل اول دولة تمثل عرب اسيا في نهائيات المونديال وكان ذلك في اسبانيا عام 1982.
ويأمل المنتخب الكويتي ان تكون كأس الخليج الخامسة عشرة نقطة انطلاق جديدة نحو الانجازات بعد انتكاسته الاخيرة، وكان اول الغيث تعاقد الاتحاد الكويتي مع المدرب الالماني بيرتي فوغتس، مدرب منتخب بلاده سابقا، بصفقة قياسية في الملاعب الكويتية، خلفا للتشيكي دوشان يورين.
وينتظر الكويتيون بفارغ الصبر انطلاق كأس الخليج لانهم يرون فيها تعويضا عن خروجهم المبكر من كأس اسيا وتصفيات المونديال، ولأنها ستعيد الثقة اليهم بمنتخبهم بعد ان اهتزت كثيرا في الفترة الاخيرة.
وتعرض برنامج اعداد "الازرق" للمشاركة في كأس الخليج الى "تشويش" بعد الغاء او تأجيل دورتين مهمتين بالنسبة له، الافرواسيوية في الهند، والعاب غرب اسيا في الكويت، بسبب الاحداث الامنية اواخر العام الماضي.
وخضع المنتخب الكويتي الى معسكر تدريبي "صعب" عليه في المانيا من 3 الى 14 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي خاض خلاله خمس مباريات، فخسر امام ستراسبورغ الفرنسي (درجة ثانية) 1-2، وامام ثلاثة فرق المانية هي كايزرسلوترن 1-4، وفرايبورغ 1-4، ونورمبورغ 1-2، قبل ان يفوز على فريق مقاطعة بادن للهواة 7-صفر.
وفي المباريات الاخرى، تعادل مع سوريا مرتين صفر-صفر و2-2، ثم مع منتخب رومانيا 1-1، وتبقى مباراة مع ايسلندا ضمن معسكره في عمان قبل التوجه الى الرياض.
قمة مبكرة
يستهل منتخب الكويت حملة الدفاع عن لقبه بمواجهة نظيره السعودي في لقاء قمة مبكر لما تتميز به مباريات المنتخبين من اثارة وندية ولان المنافسة بينهما تكون تقليدية دائما.
وستكون مباراة الكويت والسعودية في افتتاح "خليجي 15"، الثالثة بينهما في افتتاح مباريات دورات كأس الخليج والثانية على التوالي.
المباراة الاولى كانت في افتتاح الدورة الثانية عام 1972 في الرياض ايضا وانتهت بالتعادل 2-2، والثانية في "خليجي 14" في البحرين عام 98 وفازت السعودية 2-1 لكن الكويت احرزت اللقب في الدورتين.
ومنذ سحب قرعة "خليجي 15"، اصبحت مباراة المنتخبين حديث الشارع الرياضي في البلدين لان نتيجتها قد تلعب دورا بارزا في تحديد هوية بطل الدورة.
سجل حافل
تملك الكويت سجلا حافلا في دورات الخليج تنفرد به عن دول مجلس التعاون الاخرى، فسيطرت على الدورة منذ انطلاقتها وحتى النسخة الرابعة، ثم فازت بالدورة السادسة والثامنة والعاشرة والثالثة عشرة والرابعة عشرة.
بدأت رحلة القاب المنتخب الكويتي مع كأس الخليج في الدورة الاولى في البحرين عام 1970 التي شاركت فيها اربعة منتخبات هي فضلا عنه، البحرين والسعودية وقطر، ومضى في طريقه الى اللقب الاول بسهولة بعد ثلاثة انتصارات.
الفوز الاول كان على السعودية 3-1، والثاني على قطر 4-2، والثالث على اصحاب الارض 3-1، وحصد الكويتي محمد المسعود لقب الهداف برصيد 3 اهداف، كما برز في الدورة فضلا عن المسعود، فاروق ابراهيم وخلف سطام وابراهيم دريهم ومرزوق سعيد.
واشرف على المنتخب الكويتي في الدورة المدرب المصري طه الطوخي.
واحتفظت الكويت بلقبها في الدورة الثانية التي اقيمت في السعودية عام 72 وشاركت فيها خمسة منتخبات بعد انضمام الامارات، وكان الفوز بالكأس اصعب هذه المرة لأنها حسمته بفارق الاهداف عن السعودية. سجلت الكويت 12 هدفا مقابل 8 للسعودية.
وكانت المرة الاولى والاخيرة التي يحدد فيها البطل بفارق الاهداف في حال تساوى منتخبان بعدد النقاط، لانه تم تعديل نظام الدورة وتقرر ان يخوض المنتخبان المعنيان مباراة فاصلة بينهما.
وكانت الدورة نقطة انطلاق للنجم الكويتي جاسم يعقوب الذي سجل الهدف الاول فيها في مباراة الافتتاح مع السعودية (2-2)، وتألق زميله فاروق ابراهيم واختير افضل لاعب فيها.
ورجح فوز الكويت الساحق على الامارات 7- صفر كفتها في الاحتفاظ باللقب، كما انها حققت فوزا كبيرا ايضا على قطر 5- صفر.
وتابعت الكويت بقيادة المدرب اليوغوسلافي بروشتيش هيمنتها على دورات الخليج ولم تفوت استضافتها للدورة الثالثة عام 74 فتوجت بها للمرة الثالثة على التوالي واحتفظت بالكأس الى الابد
واكد جاسم يعقوب نجوميته في الدورة وتوج هدافا برصيد ستة اهداف، كما ان شباك الكويت لم تهتز في مبارياتها الخمس، ففازت على الامارات 2-صفر، وعمان، الضيفة الجديدة على الدورة، 5-صفر، وتعادلت مع قطر صفر-صفر، وفازت على الامارات 6-صفر، والسعودية 4-صفر.
ولم يفلت لقب الدورة الرابعة في قطر عام 76 من قبضة المنتخب الكويتي محققا بذلك انجازا باحتفاظه بالكأس اربع مرات متتالية بفضل "الجيل الذهبي" للكرة الكويتية آنذاك.
وارتفع عدد المنتخبات في الدورة الى سبعة بعد مشاركة العراق، وجاء فوز "الازرق" باللقب بعد مباراة فاصلة للمرة الاولى مع العراق بالذات انتهت بفوزه 4-2 بعد تعادلهما 2-2 في مباراتهما الاولى وتساويهما برصيد 10 نقاط لكل منهما.
وفازت الكويت في هذه الدورة على عمان 8-صفر والبحرين 5-2 وقطر 4-صفر والسعودية 3-1 وتعادلت مع الامارات صفر- صفر.
وشهدت الدورة ولادة نجم كويتي جديد هو عبد العزيز العنبري الذي سجل ثلاثة اهداف في مرمى العراق في الوقت الذي توج زميله جاسم يعقوب هدافا للمرة الثانية على التوالي برصيد تسعة اهداف،.وقاد الكويت في هذه الدورة المدرب البرازيلي كارلوس البرتو باريرا.
ودفعت الكويت ثمن مشاركتها بمنتخب من الصف الثاني في دورة كأس الخليج الخامسة في العراق عام 79 ففقدت اللقب للمرة الاولى منذ انطلاق المسابقة وكان من نصيب صاحب الارض الذي وضع حدا للسيطرة الكويتية المطلقة عليها.
ومني المنتخب الكويتي بخسارته الاولى بعد 20 مباراة في دورات الخليج امام العراق 1-3، لكنه حل وصيفا بعد فوزه على قطر 3-1 وعمان 2-صفر والامارات 7-صفر والبحرين 2-صفر وتعادله مع السعودية صفر-صفر.
وبرز في هذه الدورة نجما الكويت يوسف سويد وعبدالله البلوشي.
واستعادت الكويت اللقب في الدورة السادسة في الامارات عام 82 امام انظار النجم البرازيلي بيليه، وشهدت الدورة انسحاب العراق قبل مباراته مع الكويت فما كان من اللجنة المنظمة الا ان الغت نتائج المنتخب العراقي.
وفي طريقه الى لقبه الخامس، فاز المنتخب الكويتي على البحرين 2-صفر والامارات 2-صفر والسعودية 1-صفر وعمان 2-صفر، وتعرض الى خسارة واحدة امام قطر 1-2، واشرف على تدريب الكويت في هذه الدورة البرازيلي شيرول.
وكانت دورة كأس الخليج السابعة في عمان عام 84 الاسوأ بالنسبة الى الكويت، وهي لم تفقد اللقب فحسب، بل احتلت المركز السادس قبل الاخير بفوز وحيد على البحرين 1-صفر، لانها خسرت امام الامارات صفر-2 وقطر 1-2 والعراق 1-3، وتعادلت مع عمان صفر-صفر، والسعودية 1-1.
وشاركت الكويت في الدورة بغياب نجومها البارزين، وكان طبيعيا ان تفقد اللقب الذي ذهب للعراق.
وتوجت الكويت بطلة للمرة السادسة في الدورة الثامنة التي اقيمت في البحرين عام 86، وذلك خلافا للتوقعات التي لم ترشحه للمنافسة، لكنه كشر عن انيابه وحقق خمسة انتصارات على السعودية 3-1 وعمان 2-صفر والامارات 1-صفر وقطر 2-1 والعراق 2-1 وتعادلت مع البحرين 1-1، واحتفظ بالكأس الى الابد للمرة الثانية.
واختير الكويتي مؤيد الحداد افضل لاعب في الدورة، في حين كان الكويتي صالح زكريا اول مدرب خليجي يقود منتخب بلاده الى اللقب.
واقيمت الدورة التاسعة عام 88 على استاد الملك فهد الدولي في الرياض بحضور رئيس الاتحاد الدولي (فيفا) السابق جواو هافيلانج الذي ترأس اجتماعا للجنة التنفيذية للمرة الاولى في بلد عربي.
وظهر المنتخب الكويتي بمستوى متواضع فلم يحقق سوى فوز واحد على عمان 2-صفر، في حين تعادل مع قطر 1-1 والسعودية صفر-صفر، وتعرض لثلاث هزائم امام الامارات والعراق والبحرين بنتيجة واحدة صفر-1.
وكان اللقب حينها للعراق للمرة الثالثة.
واستفادت الكويت من استضافتها للدورة العاشرة عام 90 وتوج منتخبها بطلا للمرة السابعة من دون ان يلقى اي خسارة، ففاز على البحرين 1-صفر وقطر 2-صفر والامارات 6-1 وتعادل مع عمان 1-1.
واحرز مهاجم الكويت محمد ابراهيم لقب الهداف برصيد خمسة اهداف، واشرف على المنتخب الكويت في هذه الدورة البرازيلي لويز فيليبي سكولاري مدرب المنتخب البرازيلي حاليا.
وشهدت الدورة انسحاب منتخبي السعودية والعراق، الاول احتجاجا على التعويذة، والثاني على التحكيم.
ولم يفقد منتخب الكويت اللقب في الدورة الحادية عشرة في قطر عام 92 وحسب، بل تقهقر الى المركز الخامس قبل الاخير كما حصل معه في الدورة التاسعة بعد ان حقق فوزين فقط على الامارات 2-صفر وعمان 2-1، في حين لقي خسارة قاسية امام المضيف صفر-4 والسعودية 1-2 والبحرين صفر-1.
وتوج منتخب قطر بطلا للدورة للمرة الاولى وحصل مهاجمه مبارك مصطفى على لقب الهداف برصيد ثلاثة اهداف.
وكان المنتخب الكويت في هذه الدورة تحت اشراف المدرب البرازيلي باولو كامبوس.
ولازم المركز الخامس الكويت في الدورة الثانية عشرة في الامارات عام 94 بعد ان قدمت مستوى متواضعا فحققت فوزا يتيما على قطر 1-صفر وخسرت امام البحرين 1-2 والامارات صفر-2 والسعودية صفر-2، وقادها في هذه الدورة المدرب الاوكراني فاليري لوبانوفسكي.
وكان المنتخب السعودي في افضل حالاته وتوج بطلا للمرة الاولى في تاريخه ايضا من دون اي خسارة.
وشارك منتخب الكويت في الدورة الثالثة عشرة في عمان عام 96 وهو خارج دائرة المنافسة على اللقب، لكنه بقيادة المدرب التشيكي ميلان ماتشالا قلب التوقعات رأسا على عقب فاحرز لقبه الثامن وحصل نجمه عبدالله وبران على لقب افضل لاعب.
وفازت الكويت في هذه الدورة على البحرين 1-صفر وعمان 2-1 والسعودية 1-صفر وقطر 2-1، ولقيت خسارة واحدة امام الامارات 1-2.
وقاد ماتشالا الكويت الى اللقب التاسع (رقم قياسي) في الدورة الرابعة عشرة في البحرين عام 98، فبات ثاني مدرب يقود المنتخب للقب ثان على التوالي بعد اليوغوسلافي بروشيتش الذي حقق هذا الانجاز معه في الدورتين الثانية والثالثة.
وسجل "الازرق" في البحرين انتصارات مدوية رغم انه خسر امام السعودية 1-2 في مباراته الاولى، ففاز على قطر 6-2، وعلى البحرين 2-صفر، وعمان 5-صفر، والامارات 4-1، وتوج مهاجمه جاسم الهويدي هدافا برصيد تسعة اهداف وصانع العابه بدر حجي افضل لاعب.