باول يدافع عن العمليات العسكرية الاسرائيلية في غزة

مجرد تدبير دفاعي

واشنطن وبيروت - دافع وزير الخارجية الاميركي كولن باول الجمعة عن العملية العسكرية الاسرائيلية ضد المناطق الفلسطينية في قطاع غزة معتبرا انها "تدبير دفاعي".
وقال باول "انها رد اسرائيلي على الاستفزاز الاخير" في اشارة الى اعتراض اسرائيل سفينة محملة بالسلاح في البحر الاحمر اتهمت ايران بارسالها الى السلطة الفلسطينية.
وقال باول للصحافيين "اسرائيل ترد على حادثة تهريب السلاح عبر التصدي للسبل الاخرى لتهريب السلاح في المنطقة".
واضاف "ان قسما كبيرا من العمليات العسكرية في الساعات الـ24 الاخيرة كان بقصد تدمير طرق تهريب اسلحة عبر جنوب قطاع غزة" مضيفا انه "تدبير دفاعي".
وكانت اسرائيل نفذت الجمعة ولليوم الثاني على التوالي عمليات عسكرية عبر تدمير مدرج مطار غزة احد رموز سلطة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.
وفي المقابل، نفذت الدبابات الاسرائيلية عملية توغل في مدينة رفح جنوب قطاع غزة وقطعت الطرقات المؤدية اليها. وتم اعتقال ثمانية فلسطينيين ملاحقين بتهمة تهريب السلاح.
ولم يعلق باول على تدمير المدرج غير انه اشار الى ان المطار لم يعد يستخدم منذ بعض الوقت.
وقال ان "اسرائيل تحاول ان تقطع الطريق على اعمال تهريب السلاح".
واضاف "اذا كان هنالك افراد يريدون ادخال السلاح الى المنطقة فان ذلك استفزاز ويجب توقع تنفيذ رد اسرائيلي ضدهم".
وكانت إسرائيل قد قدمت أدلة للمسئولين الاميركيين تقول إنها تشير إلى تورط الرئيس عرفات وكبار مساعديه في عملية التهريب التي باءت بالفشل في 3 كانون الثاني/يناير حينما اقتحمت قوات كوماندوز إسرائيلية السفينة في البحر الاحمر وتحفظت على 50 طنا من الاسلحة.
واتهمت واشنطن ايران وحزب الله اللبناني بالمشاركة والاعداد لارسال شحنة الاسلحة للسلطة الفلسطينية.
ورفض وزير الخارجية اللبناني محمود حمود اتهامات الولايات المتحدة التي تزعم أن حركة حزب الله الشيعية الاسلامية متورطة في عمليات إرهابية.
وقال حمود أن "هناك قاعدة في القانون الدولي تقول أن البينة على من ادعى".
وقالت حركة حزب الله أن الولايات المتحدة "تخدم أهداف" إسرائيل باتهامها الحركة بالتورط في عملية تهريب سلاح على متن سفينة يقودها فلسطيني اعترضتها إسرائيل.
وقال بيان لحزب الله أن موقف الادارة الاميركية كما أعرب عنه المتحدث بلسان وزارة خارجيتها ريتشارد باوتشر إزاء عملية تهريب الاسلحة "هو نفس الموقف الاسرائيلي".
واتهم البيان واشنطن بأنها "منحازة تماما للكيان الصهيوني (إسرائيل)" فيما يتعلق بسياستها تجاه شعوب المنطقة والقوي "التي تقاوم الاحتلال الاسرائيلي".
وكان باوتشر قد قال الخميس أن هناك "أدلة قوية" تشير إلى تورط إيران وحزب الله في عملية تهريب الاسلحة.
وقال المتحدث بلسان الخارجية الاميركية "نعتقد أن وزن الدليل يجعله قويا بشكل لا يمكن التغاضي عنه فيما يتعلق بالتورط الايراني وتورط حزب الله في عملية تهريب الاسلحة تلك بما في ذلك ما يتعلق بتوفير الاسلحة والتخطيط لتسليمها".
ورفضت لبنان رسميا المطالبة الامريكية بقمع حزب الله، وأكدت لبنان أن حزب الله، الذي تدعمه كل من سوريا وإيران، حركة مقاومة شرعية وليس جماعة إرهابية.