تركيا تنظر في مقاطعة العمرة الى الاراضي المقدسة

الحجاج الاتراك قد يكون لديهم رأي اخر

انقرة - تعتزم تركيا مقاطعة العمرة الى مكة المكرمة وذلك احتجاجا على هدم قلعة اجياد، بحسب ما ذكر رئيس ادارة الشؤون الدينية للصحف التركية الجمعة.
وقال محمد نوري يلمظ لصحيفة "صباح" انه "من المتعذر التسامح مع تدمير قلعة شعب قام بحماية الاماكن المقدسة" للاسلام وذلك في اشارة الى الامبراطورية العثمانية التي كانت تسيطر على الاراضي التي تتشكل منها حاليا المملكة العربية السعودية بين القرن السادس عشر وتاريخ استقلال المملكة منذ حوالي قرن.
واشار الى انه ستتم الدعوة الى عقد مجلس خاص لبحث عملية مقاطعة رحلات العمرة التي تتم على مدار السنة.
غير انه رفض فكرة مقاطعة شعائر الحج التي تقام قبل عيد الاضحى من كل سنة (شباط/فبراير هذه السنة) لان "كل عمليات الحجز قد تمت بالفعل ومصاريفها دفعت".
واضاف يلمظ "ان ذلك يمكن ان يسيء للحجاج الاتراك وقد يخلق مشاكل قانونية بين البلدين".
وفريضة الحج هي احدى اركان الاسلام الخمسة التي تجب على كل مسلم قادر على القيام بها صحيا وماليا.
وكانت السلطات السعودية قامت بهدم قلعة اجياد التي تطل على المسجد الحرام في مكة المكرمة لتقيم محلها ابراجا سكنية.
واعطى العاهل السعودي الملك فهد بن عبد العزيز الضوء الاخضر في كانون الاول/ديسمبر للبدء بتنفيذ المشروع الاستثماري الذي تقدر كلفته بحوالي 533 مليون دولار في مكة المكرمة.
ودانت تركيا بشدة هدم القلعة التي بنيت منذ حوالي 230 عاما، وقالت انها رفعت المسألة الى منظمة الامم المتحدة للثقافة والتربية والعلوم (يونيسكو) وذلك بالرغم من ان القلعة ليست مدرجة على لائحتها للتراث العالمي.
ورفضت المملكة العربية السعودية الاربعاء احتجاجات تركيا ، مؤكدة ان المسألة هي "شأن يخص سيادة المملكة".
وقال مصدر مسؤول في وزارة الخارجية السعودية في تصريحات نقلتها صحيفة "عكاظ" ان القلعة "ليست مقدسة"، معتبرا ان "ادعاءات" تركيا بشأن هذه القلعة تشكل "محاولة منها للتغلب على مشاكلها الداخلية".
وقد حملت "عكاظ" بعنف على تركيا التي رأت انها "دولة لا هوية لها (...) الاولى بها أن تلتزم الصمت حينما يتم الحديث عن التاريخ والهوية لانها الدولة الاسلامية الوحيدة التي قررت الغاء تاريخها وشطب هويتها بقرار عسكري".