مشاعر الاستياء تتأجج بين بدو إسرائيل

القدس - من صوفي كلودي
معاملة قاسية رغم ولائهم الكامل للدولة العبرية

يعتبر محللون ان مقتل ثلاثة جنود اسرائيليين من البدو في الهجوم الفلسطيني الاربعاء جنوب قطاع غزة اثار مشاعر الاستياء في صفوف مجموعة تعاني اصلا من التمييز الذي تتعرض له في اسرائيل.
وقال الناشط المدافع عن حقوق الانسان، العربي الاسرائيلي خالد خليل "البدو كما باقي العرب يعانون من التمييز في حقهم في اسرائيل".
واضاف "غالبية هؤلاء يعيشون في بلدات ليست حتى مسجلة على الخرائط ومنازلهم مدمرة وهم لا يستطيعون الحصول على المياه او الكهرباء او التربية".
وقال "البدو ينضمون الى الجيش لانهم يعتقدون انهم بذلك يحصلون على المزيد من الحقوق ولكن عندما تنتهي مدة خدمتهم يعودون الى نقطة الانطلاق".
وتقول بانا شوغري-بادارن العضو في الجمعية من اجل الحقوق المدنية في اسرائيل ان اكثر من 70 في المائة من البدو الذين يبلغ عددهم حوالي 180 الف نسمة يعيشون تحت حد الفقر في حين ان معدل الولادات في هذه المجموعة هو الاعلى في اسرائيل.
واضافت "64 في المائة لا يكملون دراستهم الثانوية في حين ان 83 في المائة من اليهود يتمكنون من ذلك و17 في المائة من البدو يدخلون الجامعة مقابل 46 في المائة من يهود اسرائيل".
والى جانب ذلك، عندما يؤدون خدمتهم العسكرية، يتم "فصل الجنود البدو عن رفاقهم اليهود ليوضعوا في فرق خاصة".
وتفيد العديد من المنظمات الاسرائيلية المدافعة عن حقوق الانسان ان عدد البدو الذين يلتحقون بالجيش انخفض في الاعوام الاخيرة وخصوصا منذ بدء الانتفاضة في ايلول/سبتمبر 2000.
وقال خليل "قبل 15 عاما، كان الشبان البدو يؤدون جميعا الخدمة العسكرية والان بدأوا يعون انهم لن يربحوا شيئا من الحرب من اجل الدولة العبرية وباتوا اكثر قربا من مجموعة العرب الاسرائيليين".
واضاف "البعض يخشون من ان يعتبروا ايضا خونة للقضية الفلسطينية".
والبدو الاسرائيليون غالبيتهم مسلمون.
وفي مراسم تشييع الضابط من البدو اشرف مزرب، دعا رئيس بلدية زرزيت (شمال اسرائيل) غسان الحهب رئيس الوزراء الاسرائيلي الى "عدم الرد بتنفيذ عمليات عسكرية ضد الفلسطينيين" اثر الهجوم الذي تبنته حركة المقاومة الاسلامية حماس.
واعرب المتحدث باسم الجيش الاسرائيلي يعقوب دلال عن اسفه للاتهامات بالتمييز في حق البدو مؤكدا ان عددهم في الجيش لم يتضاءل.
وردا على انتقادات المدافعين عن الحقوق المدنية الذين يقولون ان غالبية البدو يجندون في فرق في الصحراء او على الحدود، قال ان "البدو يفضلون البقاء مع بعضهم".
وقال مسؤول في مركز الدراسات والتنمية عن البدو في جامعة بن غوريون ان "البدو ضحية ازمة هوية بسبب فشل جهودهم في الاندماج في المجتمع الاسرائيلي الذي يرفضهم".