السلطة الفلسطينية تتلقى الضربات من كل جانب

رام الله(الضفة الغربية)- من ماجدة البطش
اسرائيل تفعل ما تريد، دون ان يمنعها احد

تتلاحق الضربات على السلطة الفلسطينية وعلى اكثر من جبهة وتضيق الخناق عليها من قبل الحكومة الاسرائيلية التي تستمر في الحصار والتوغل والهدم ومن قبل التنظيمات الفلسطينية التي لا تنصاع الى اوامر الرئيس ياسر عرفات وتضعه في مواقف مواجهة مع قوى الضغط العالمي.
وفجر الخميس قامت السلطات الاسرائيلية بتوجيه ضربة جديدة للفلسطينيين وسلطتهم عندما ارغمت اكثر من 120 عائلة فلسطينية على الخروج من منازلها الى العراء تحت المطر الغزير وقام الجيش دون سابق انذار بتدمير منازلها في عملية اقتحام ردا على هجوم مسلح تبنته حماس وادى الى مقتل اربعة جنود اسرائيليين ومنفذيه الاثنين.
وجرت عملية التدمير في رفح جنوب غزة قرب الشريط الحدودي مع مصر وهي منطقة مكتظة بالسكان، واستمرت عملية التدمير ثلاث ساعات ونصف الساعة قبل ان تنسحب القوات الاسرائيلية مخلفة وراءها مأساة جديدة تضاف الى المآسي اليومية التي يعيشها الفلسطينيون.
واستطاعت حكومة ارييل شارون ان تفتح الاسبوع الماضي جبهة اخرى ضد السلطة الفلسطينية وذلك بالاستيلاء على سفينة «كارين –ايه» المحملة بشحنة سلاح موجهة اصابع الاتهام الى مقربين من عرفات بانهم وراء الشحنة.
وتزامنت قضية شحنة السلاح مع زيارة الموفد الامريكي الجنرال زيني "واحاطت مهمة زيني" بالفشل على حد قول احد المسؤولين الفلسطينيين.
وقال الرئيس عرفات يوم الاربعاء "عندما جاء زيني حاول ان يدفع لتنفيذ تقرير تينيت وتوصيات ميتشل لكنهم (الاسرائيليون) رفضوا ذلك".
واضاف عرفات الذي كان يتحدث في رام الله في احتفال اقامته وزارة العمل لمناسبة البدء بتنفيذ قانون العمل الفلسطيني الجديد "كل ما يقولون حول السفينة كذب في كذب في كذب..".
واضاف اعلان الولايات المتحدة الخميس ان الملف الذي قدمته اسرائيل حول ضلوع مقربين من الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في قضية سفينة الاسلحة التي اعترضتها الدولة العبرية في البحر الاحمر "مقنع وشامل"، ضربة جديدة للسلطة.
ونفت السلطة الفلسطينية على لسان مسؤوليها السياسيين والامنيين ان يكون لها اي علاقة بقضية السفينة واعلنوا عن تشكيل لجنة تحقيق.
ويعتقد الفلسطينيون بانهم وقعوا في فخ نصبه شارون الذي فبرك قصة السفينة بشكل محكم.
واليوم الخميس اعلن الرئيس الاميركي جورج بوش ان شحنة الاسلحة في السفينة «كارين ايه» التي اعترضتها اسرائيل في البحر الاحمر يمكن ان يكون هدفها "تعزيز الارهاب".
وكانت واشنطن تعتمد حتى الان الحذر في هذه القضية رافضة ادانة عرفات مباشرة من دون القبول في الوقت ذاته بنفي السلطة الفلسطينية لاي علاقة لها في القضية. وقد انتقدت اسرائيل بشدة هذا الموقف الحذر.
ولم يتوقف الموضوع عند قضية السفينة فقد تلتها العملية التي نفذها ناشطان في حركة حماس الفلسطينية يوم الاربعاء في جنوب اسرائيل على الحدود مع قطاع غزة واسفرت عن مقتل اربعة جنود اسرائيليين بالاضافة الى منفذي العملية.
واظهرت هذه العملية تحديا جديا لقرارات السلطة الفلسطينية بوقف اطلاق النار الذي اعلنه الرئيس عرفات في 16-كانون الثاني/يناير الماضي.
واكد مسؤول امني رفيع المستوى الخميس ان "قسما من حركة حماس يريد اسقاط السلطة واتهم حماس بان استراتيجيتها ضد منظمة التحرير وانها لم تقتنع يوما بالانضمام الى هذه المنظمة".
الى ذلك اعلنت سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي في فلسطين، في بيان انها "في حل من اي تفاهم او تعاون مع ازلام السلطة (الفلسطينية) واجهزتها الامنية" في اشارة الى وقف اطلاق النار مع اسرائيل.