الاستخبارات الاميركية: 2002 عام الكوارث الانسانية

واشنطن - من ماكسيم كنيازكوف
جورج تينيت مدير الاستخبارات الاميركية بجوار بوش

حذر تقرير لاجهزة الاستخبارات الاميركية من ان تخلف سبع نزاعات تعصف بافريقيا وآسيا واوروبا كوارث انسانية ضخمة في العام 2002 في وقت تبقى فيه قدرة المجتمع الدولي على مواجهتها محدودة.
وصدر التقرير عن مجلس الاستخبارات الوطني وهو الدائرة المكلفة التحليل بين الوكالات الثلاث عشرة التي تشكل اجهزة الاستخبارات الاميركية.
وتعتبر مجموعة خبراء الاستخبارات التي اجرت الدراسة ان احتمال ان يتحول النزاع في مقدونيا حيث تواجه المتمردون الالبان مع القوات التابعة للحكومة العام الماضي، الى نزاع كبير "متوسط الى عال" مع امكانية "قوية جدا" في ان يخلف انعكاسات على بقية اوروبا.
وجاء في التقرير ان "تدهور الوضع في اطار النزاع العرقي في غرب مقدونيا وتحوله الى حرب اهلية شاملة من شأنه ان يزعزع الاستقرار في جنوب شرق اوروبا عبر نزوح عشرات الآلاف من المقدونيين ولجوء مئات الآلاف من الاشخاص غالبيتهم من العرقية الالبانية الى الدول المجاورة".
ويلفت الخبراء الانتباه الى الوضع في زيمبابوي الواقعة في جنوب افريقيا حيث "من المرجح جدا وقوع ازمة انسانية بحلول ربيع العام 2002 بسبب الجفاف القاسي والحروب الاهلية التي يغذيها تضخم قوي وتوتر بين البيض والسود وانتاج زراعي يهدده مشروع اصلاح جديد.
ويضيف التقرير ان عدد الاشخاص الذي يهجرون هايتي في الكاريبي قد يرتفع بشكل كبير في حال تفاقم المشاكل الاقتصادية والسياسية معتبرا ان كينيا وساحل العاج ونيجيريا قد تشهد ايضا ازمة لاجئين بسبب الجفاف والقمع والمواجهات العرقية والدينية.
واعتبر التقرير ان احتمال وقوع نزاع مسلح كبير بين الهند وباكستان حول منطقة كشمير في جبال هيمالايا ضئيل لكن الخبراء حذروا من انعكاسات رهيبة في حال وقوع حرب فعلية في المنطقة.
وقال التقرير ان "نزاعا مماثلا سيمتد على الارجح الى ولاية راجستان الهندية وولايتي بنجاب الهندية والباكستانية ويؤدي الى نزوح اكثر من مليون شخص".
ومع ظهور بوادر ازمات جديدة يشدد المحللون في الاستخبارات الاميركية على ان المشاكل الحالية الطارئة في افغانستان وبوروندي وكولومبيا وكوريا الشمالية والسودان ستتواصل.
ويشدد التقرير على ان "كل المؤشرات تؤكد ان الوضع سيتدهور في العام 2002".
لكن الانكماش الاقتصادي الحالي في الولايات المتحدة واليابان ودول صناعية اخرى لا يشجع هذه الدول على منح مساعدات اضافية.
وختم المحللون يقولون "في حال تواصل التباطؤ الاقتصادي سيؤثر ذلك نوعا ما على قدرة الدول الغربية المانحة ورغبتها في توفير مساعدات اضافية".