خطة التنشيط: فورد للسيارات تنظم اوضاعها لتتجنب الكارثة

واشنطن
فورد ثندربيرد الجديدة.. هل ترى النور؟

تعلن مجموعة فورد ثاني اكبر شركة عالمية في صناعة السيارات الجمعة خطة مؤلمة لاعادة تنظيم اوضاعها تقضي باقفال مصانع والغاء الاف الوظائف في محاولة لتحقيق ارباح مجددا على اثر النتائج الكارثية في العام 2001.
وسيكشف الرئيس الجديد للشركة "بيل" فورد يحوط به جميع مساعديه، صباح الجمعة، البرنامج المسمى رسميا "خطة التنشيط" في مقرها في ديربورن (شمال ميشغن).
وقد عين ويليام كلاي فورد جونيور (43 عاما) ابن حفيد مؤسس الشركة هنري فورد رئيسا لمجلس الادارة في اواخر تشرين الاول/اكتوبر الماضي.
وعمد المسؤولون في شركة فورد على الرد بتحفظ على الاسئلة التي انهالت عليهم في الايام الاخيرة في معرض ديترويت للسيارات، حول طبيعة التدابير المنوي اتخاذها لكنهم ألمحوا صراحة الى ان الخطة ستكون قاسية على الموظفين.
وقال المتحدث باسم فورد جيم برايت "سنقوم بما يلزم لتحسين وضع شركتنا"، محذرا من ان الاعلان "المهم" الذي سيحصل الجمعة يجب الا "يفسر على انه التدابير الاخيرة على صعيد اعادة التنظيم".
وتفيد معلومات صحافية ان فورد قد تلغي حتى 20 الف وظيفة في اميركا الشمالية من مجموع 160 الف موظف وقد تقفل عدة مصانع منها واحد في نيو جيرزي (شمال شرق) وآخر في كندا قرب تورونتو (اونتاريو).
وكانت فورد التي تحتل المرتبة الثانية بعد جنرال موتورز صرفت العام الماضي خمسة آلاف من موظفيها في اميركا الشمالية.
وقال جيف شوستر المحلل لدى شركة "جاي دي باور"، "نتوقع اقفال ثلاثة من مصانع التجميع". واضاف ان "اعادة التنظيم ستكون قاسية بنظري. لا يريدون المماطلة بل سيقومون بالتضحيات الضرورية للمضي قدما".
وفي مؤشر الى حجم اعادة التنظيم المرتقبة، اعترفت شركة فورد التي تواجه تدنيا في مبيعاتها بأنها تعاني من فائض في القدرة الانتاجية يوازي مليونا و700 الف سيارة في اميركا الشمالية. وعلى سبيل المقارنة، باعت العام الماضي ثلاثة ملايين و97 الف سيارة في الولايات المتحدة.
ومن المتوقع ان تقتصر خطة اعادة التنظيم على اميركا الشمالية، اذ ان فورد اوروبا اعلنت في ربيع العام 2000 خطتها الخاصة لاعادة التنظيم.
واوضح رئيس شركة فورد اوروبا دايفد ثورفيلد الاثنين ان نتائج الانشطة الاوروبية ستكون متوازنة في العام 2001 مع توقع تحقيق ارباح في العام 2002.. واضاف ان فورد اوروبا لن تقدم على الغاء وظائف اضافية.
ووضع فورد التي تملك اضافة الى فورد، سيارات مركوري ولينكولن وفولفو وجاغوار ولاند روفر واستون مارتن، مختلف جدا في اميركا الشمالية التي تعتبر مصدر الخسائر الفادحة المسجلة في 2001.
وتتوقع فورد التي ستعلن الاسبوع المقبل نتائجها للعام 2001 خسائر لا تقل عن ملياري دولار على امتداد العام الماضي. وهذه اول خسارة سنوية منذ 1992 لهذه المجموعة التي كانت حتى فترة قريبة اكثر الشركات الاميركية لصناعة السيارات تسجيلا للارباح.
وتوقع المسؤول الثاني في المجموعة نيكولاس شيل يوم الاحد ان يكون العام 2002 "قاسيا" ولن يكون "سهلا" على فورد تحقيق الارباح خلاله.
وبسبب الانكماش ومنافسة الشركات اليابانية والاوروبية، تراجعت مبيعات فورد بنسبة 5.5 في المئة العام الماضي في الولايات المتحدة. ومن المرتقب تسجيل تراجع جديد في العام 2002 لأن السوق الاميركية قد تشهد تدنيا من 10 الى 15 في المئة حسب توقعات شركات صناعة السيارات.
وتفسر ايضا الصعوبات المالية لفورد بمشاكل سيارتها "اكسبلورير" التي اسفرت حوادث تعرضت لها عن مصرع اكثر من 200 شخص. وقد لطخت هذه القضية صورة الشركة بشكل كبير.