تشكيل لجنة تحقيق فلسطينية في قضية سفينة الاسلحة

قضية الاسلحة لم تأخذ البعد الدولي المطلوب اسرائيليا

رام الله (الضفة الغربية) والقدس - اعلن وزير فلسطيني الثلاثاء عن تشكيل لجنة تتكون من ضباط امن فلسطينيين رفيعي المستوى للتحقيق في موضوع سفينة كارين-اي المحملة بالاسلحة والتي اعترضتها القوات الاسرائيلية في المياه الدولية في البحر الاحمر وذكرت انها كانت تنقل اسلحة الى الفلسطينيين.
وقال وزير الثقافة والاعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه خلال مؤتمر صحافي عقد في المركز الاعلامي في مدينة البيره "ليس لدينا ما نخفيه لقد شكلنا لجنة تتكون من ضباط امن فلسطينيين رفيعي المستوى حتى يتمكنوا من الوصول الى كل المعلومات السرية والتحقيق مع كل الاشخاص التي وردت اسماؤهم خلال المقابلة التلفزيونية التي اجراها التلفزيون الاسرائيلي مع قبطان السفينة".
وكان العقيد عمر عكاوي (44 عاما) قبطان سفينة كارين-اي قال في لقاء مع القناة الثانية للتلفزيون الاسرائيلي انه تلقى توجيهات لنقل السلاح من اشخاص مقربين من رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات.
واوضح عبد ربه ان لجنة التحقيق ستكون برئاسة اللواء عبد الرازق المجايده مدير الامن العام الفلسطيني في قطاع غزة وتضم العميد الحاج اسماعيل مدير قوات الامن الفلسطيني في الضفة الغربية والعميد موسى عرفات مدير جهاز الاستخبارات العسكرية والنائب العام العسكري خالد القدرة، مؤكدا ان اللجنة ستنشر نتائج التحقيق.
واضاف عبد ربه "ان اسرائيل رفضت عرضنا التحقيق في الموضوع".
كما اشار عبد ربه الى عرض مماثل للسلطة الفلسطينية لمفوض الشؤون الخارجية والامنية في الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا خلال لقائهما امس الاثنين لتشكيل لجنة رباعية تشارك فيها الامم المتحدة وروسيا والولابات المتحدة والاتحاد الاوروبي.
واتهم عبد ربه اسرائيل بأنها تقف وراء تهريب جميع الاسلحة غير الشرعية في الضفة الغربية، وانها تستخدم السوق السوداء لنشر اسلحتها. وقال "عثرنا على مدافع هاون اسرائيلية الصنع واسلحة اخرى اسرائيلية الصنع وسنقوم بعرضها على الصحافة".
وكانت اسرائيل اعربت اليوم الثلاثاء عن خيبة املها بعدما رفضت الولايات المتحدة الاخذ بالرواية الاسرائيلية في قضية سفينة الاسلحة.
على صعيد آخراعربت اسرائيل الثلاثاء عن خيبة املها بعدما رفضت الولايات المتحدة الاخذ بالرواية الاسرائيلية في قضية سفينة الاسلحة التي اعترضتها الدولة العبرية في البحر الاحمر وذكرت انها كانت تنقل اسلحة الى الفلسطينيين.
وقال مسؤول اسرائيلي طلب عدم الكشف عن هويته"لقد خيب الاميركيون املنا عندما رفضوا الاخذ بالادلة الدامغة التى قدمناها بان الاسلحة كانت موجهة الى السلطة الفلسطينية".
واضاف المسؤول نفسه "قدمنا للعالم قائد السفينة الذي اعترف امام كاميرات التلفزيون انه تلقى اوامر من مقربين من ياسر عرفات" رئيس السلطة الفلسطينية".
وتمسكت الولايات المتحدة امس الاثنين بموقف محايد في هذه القضية، رافضة الاقرار بان هذه الاسلحة كانت موجهة حقا الى الفلسطينيين.
ورأى المسؤول الاسرائيلي ان الموقف الاميركي "يهدف من دون شك الى حماية عرفات لان الاميركيين يخشون على ما يبدو ان يستغل رئيس الحكومة ارييل شارون القضية للقضاء بشكل نهائي على جهود المبعوث انتوني زيني لوقف اطلاق النار ثم معاودة المفاوضات".
وقال وزير المواصلات افراييم سنيه من جهته ان "اي طفل صغير يمكنه ان يدرك ان هذه الاسلحة لم تكن موجهة الى لبنان بل الى السلطة الفلسطينية".
وتابع الوزير العمالي في تصريحات الى اذاعة الجيش الاسرائيلي "من المستحيل ان تكون عملية نقل 50 طنا من الاسلحة نظمت من دون ان يكون ياسر عرفات على علم بالامر".
واعرب عن اسفه لان "العالم لم يفهم على ضوء هذه المسألة ان ايران هي المركز العالمي للارهاب".
وقال سنيه ان "ايران ارادت عبر هذه الاسلحة ان تسمح للفلسطينيين بتوسيع التهديد الاستراتيجي الذي نواجهه مع حزب الله في الشمال الى جنوب اسرائيل ووسطها، مع امكانية اطلاق قذائف صاروخية من الضفة الغربية وقطاع غزة".
ولزم الناطق باسم وزارة الخارجية الاميركية ريتشارد باوتشر الحذر لاثنين حيال هذه المسألة، فتجنب تبني الرواية الاسرائيلية.
وقال باوتشر "نريد كشف الوقائع قبل اطلاق تكهنات واستنتاجات، لا نعرف من الذي استأجر السفينة ومن كانت موجهة اليه. هذه هي المعلومات التي نبحث عنها".
وكانت فرقة كومندوس اسرائيلية اعترضت السفينة كارين اي. فجر الثالث من كانون الثاني/يناير في المياه الدولية في البحر الاحمر على مسافة 500 كلم من السواحل الاسرائيلية، وهي تحمل 50 طنا من الاسلحة.
وعلى اثر هذه القضية، اتهم رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون السلطة الفلسطينية الاحد "بلعب دور رئيسي في الارهاب الدولي".
ونفت السلطة الفلسطينية هذه الاتهامات، مؤكدة ان اسرائيل تسعى الى تخريب وساطة زيني. وقرر عرفات الاثنين تشكيل لجنة تحقيق في القضية.
واعلن قرار تشكيل لجنة التحقيق بعد قليل من بث مقابلة على محطتي التلفزيون الاسرائيلي مع قبطان السفينة العقيد عمر عكاوي وهو ضابط في الشرطة البحرية الفلسطينية، اكد فيها انه تلقى توجيهاته من شخصين مقربين من عرفات.