العراق يتهم اسرائيل بالقرصنة في قضية سفينة الاسلحة

اسرائيل استغلت المسألة اعلاميا

بغداد - اتهم العراق الاثنين اسرائيل بالقيام بعملية "قرصنة" بعد اعتراضها سفينة محملة بالاسلحة في المياه الدولية في البحر الاحمر.
وقالت وكالة الانباء العراقية الرسمية ان مجلس الوزراء برئاسة الرئيس العراقي صدام حسين "استعرض القرصنة الصهيونية باستيلاء الصهاينة على سفينة في البحر الاحمر بادعاء انها تحمل سلاحا للفلسطينيين".
واوضح المجلس انه "وبدلا من ان يقولوا ان عمل الكيان الصهيوني هذا هو جريمة قرصنة واعتداء على حرية الملاحة الدولية وانتهاك فاضح للقوانين الدولية بأن تذهب قوات صهيونية الى مسافة تربو على خمس مئة كيلومتر وتحتجز سفينة، نراهم يقولون في وسائل اعلامهم ان القوات الصهيونية احتجزت تلك السفينة لانها تحمل اسلحة للفلسطينيين".
ورأى ان "الجريمة الحقيقية هي خرق الكيان الصهيوني لانظمة وقوانين حرية الملاحة في المياه الدولية مثلما هو انتهاك للقوانين الدولية".
وقال المجلس "إن الجريمة الحقيقية هي خرق إسرائيل لانظمة وقوانين حرية الملاحة في المياه الدولية"، مشددا على انه لا يمكن الفصل بين ما وصفه "بجرائم القرصنة الاسرائيلية على الملاحة في البحر الاحمر وبين التحركات الاميركية الاسرائيلية ضد الصومال".
وقال "إن أعمال القرصنة والعدوان الصهيونيين على الملاحة في البحر الاحمر تتم بتشجيع أميركي".
ولم يتطرق بيان المجلس العراقي إلى ملكية السفينة.
وكانت فرقة كوماندوز من البحرية الاسرائيلية مدعومة بالمروحيات والطائرات، قد استولت على السفينة "كارين-أ" في البحر الاحمر فجر يوم الخميس الماضي. وزعمت إسرائيل أن السفينة المحملة بشحنة 50 طنا من الاسلحة، بما في ذلك صواريخ كاتيوشا بعيدة المدى وصواريخ مضادة للدبابات وبنادق قناصة ألغام وقذائف هاون، كانت في طريقها إلى مناطق الحكم الذاتي الفلسطيني وأن السلطة الفلسطينية هي الجهة المالكة للسفينة.
إلا أن صحيفة يديعوت أحرونوت الاسرائيلية قالت الاثنين أنها حصلت على وثائق ملكية السفينة التي تشير بوضوح إلى أن مالكها هو رجل أعمال عراقي يدعى علي محمد عباس وأنه اشتراها في آب/أغسطس الماضي بسعر 400 ألف دولار أمريكي تحت اسم ريم كاي.
من جانب آخر، أكد المجلس رغبة العراق في انعقاد مؤتمر القمة العربي الدوري القادم في موعده المقرر في آذار/مارس القادم في لبنان، معربا عن تصميمه على حضوره وداعيا الدول العربية إلى التمسك بالانعقاد الدوري للقمة العربية السنوية وعدم اختلاق ما وصفه "بالاعذار" الذي قال إنها تفسد هذا النظام العربي الخاص في دورية انعقاد القمة.
كما شدد على أن انعقاد القمة بصفة دورية منتظمة "اثمن من أي أعذار أو حجج جانبية تصدر من هذا الطرف أو ذاك حول أي من القضايا الجانبية".
وحول ما تردد عن تهديدات أميركية بتوجيه ضربة للصومال، قال المجلس "إن الاستعدادات الاميركية الصهيونية في هذا المجال والتي تجري تحت ذريعة إيواء الصومال لاتباع تنظيم القاعدة الذي يقوده أسامة بن لادن .. إنما هو غطاء و تمويه للمخططات الاميركية والصهيونية التي تسعى إلى استكمال فرض السيطرة على البحر الاحمر".
كما وافق المجلس على الاتفاقية التي أبرمها العراق والاردن مؤخرا و التي يتم بموجبها تجهيز الاردن بالنفط الخام، ووصف الاتفاقية بأنها تأتى "في إطار توثيق العلاقات الاخوية بين القطرين الشقيقين".