الضباب يمنع الحوار بين الهند وباكستان

كاتماندو - من جاك بوايي
اللقاء بين مشرف وفاجبايي أصبح متعذرا

وصل زعيما الهند وباكستان الجمعة الى كاتماندو في اطار قمة اقليمية، في اول لقاء بينهما منذ ان نشبت ازمة جديدة بين القوتين النوويتين المتخاصمتين قادتهما الى شفير الحرب.
الا ان تأخر الرئيس الباكستاني برويز مشرف عن الحضور قلص فرص قيام حوار بين البلدين في وقت يخيم توتر كبير بين نيودلهي واسلام اباد حول مسألتي الارهاب وكشمير.
ووصل مشرف متأخرا ثلاث ساعات الى النيبال بسبب الضباب المخيم في الصين حيث ارغم على التوقف نتيجة العقوبات التي تفرضها الهند على الطائرات الباكستانية.
وادى هذا التأخر الى تقليص القمة الحادية عشرة لدول جنوب اسيا السبع يوما وتأخير افتتاحها الى صباح غد السبت. وادى هذا الاضطراب في البرنامج بصورة خاصة الى الغاء نزهة الى الايفيرست كان يمكن ان توفر الاجواء المناسبة لاجراء اتصالات على انفراد بعيدا عن الاضواء بين الزعيمين.
واعلن مشرف لدى وصوله انه لا يمكن اجراء محادثات "الا اذا توافرت الارادة لدى الطرفين".
من جهته، دعا رئيس الوزراء الهندي اتال بيهاري فاجبايي الاسرة الدولية الى تكثيف ضغوطاتها على باكستان، وكان استبعد بشكل اولي عقد قمة مع مشرف في كاتماندو.
وقال في مقابلة نشرتها صحيفة هيمالايان تايمز الجمعة ان "بعض الدول تعتمد سياسة تؤمن الرعاية والمأوى لمنظمات ارهابية، على الاسرة الدولية ان تنسق جهودها من اجل الضغط عليها حتى تتخلى عن هذه السياسة".
وتوفر القمة الاقليمية فرصة مناسبة لاستئناف الحوار بين اسلام اباد ونيودلهي بعد التوتر الذي ساد بينهما اثر الهجوم المسلح على البرلمان الهندي الشهر الماضي. ونسبت الهند الهجوم الى منظمتين اسلاميتين مقرهما في باكستان.
وحشدت الدولتان قوات ضخمة على جانبي حدودهما الا انهما حرصتا على الاعلان عن رفضهما للحرب ما لم تجبرا عليها.
وتمارس على اسلام آباد ونيودلهي ضغوط دبلوماسية مكثفة من الولايات المتحدة وبريطانيا والصين لتجنب الانزلاق نحو المواجهة العسكرية والعودة الى طاولة المفاوضات.
وظهرت بوادر انفراج مطلع الاسبوع مع اعلان باكستان القاء القبض على عشرات المتطرفين، الا ان الهند اعتبرت هذه الاجراءات غير كافية رغم كونها مشجعة.
وقال وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد الخميس "الوضع متوتر الا انني لا اعتقد بان الحرب ستقع".
ورغم تعديل برنامج القمة فان المسؤولين الهندي والباكستاني سيمضيان معا ثلاثة ايام في كاتماندو ولا يستعبد بعض الرسميين حصول مفاجآت.
وقالت الناطقة باسم وزارة الخارجية الهندية نيروباما راو ان الظروف غير مهيئة بعد لعقد قمة مع باكستان.
الا انها اضافت في تصريح صحافي "ليس الامر وكأن الباب اغلق في وجه الحوار مع باكستان، لكن في ظل الظروف الراهنة حيث تعرض مقر ديموقراطية لهجوم، تم تخطي عتبة معينة".
وكانت الناطقة تشير بذلك الى تعرض البرلمان الهندي في نيودلهي لهجوم مسلح في 13 كانون الاول/ديسمبر على ايدي كوماندس قادم من باكستان بحسب نيودلهي، ما اسفر عن مقتل 14 شخصا بينهم منفذو الهجوم الخمسة.
غير ان الناطقة لم تستبعد امكانية اجراء نزهة السبت خارج كاتماندو يشارك فيها قادة دول جنوب اسيا السبع المشاركين في القمة معتبرة ان الامر مرتبط "بالجدول الزمني للمشاركين".
وقالت ان لا شىء يشير الى تنظيم لقاء بين وزيري خارجية البلدين الباكستاني عبد الستار عزيز والهندي جاسوانت سينغ بيد انها لم تستبعده تماما.
وتشهد العاصمة النيبالية اجراءات امنية مشددة استعدادا لقمة رابطة دول جنوب آسيا للتعاون الاقليمي التي تضم اضافة الى الهند وباكستان سريلانكا والنيبال وبنغلادش وبوتان والمالديف.
وتجول مروحيات عسكرية في اجواء العاصمة النيبالية خوفا من اي اعتداء قد يقوم بها المتمردون الماويون.
ومن المقرر ان تصدر القمة اعلانا حول خفض نسبة الفقر والتعاون الاقليمي ومكافحة المخدرات والدعارة والرقيق الابيض والاتجار بالاطفال والارهاب.