بلير يعبر عن القلق إزاء الوضع في كشمير

بلير يسعى لحل الخلاف سلميا

نيودلهي - عبر رئيس الوزراء البريطاني توني بلير عن قلقه بشأن خطر الحرب بين القوى النووية الهند ووباكستان، عشية المهمة الدبلوماسية التي يقوم بها للمساعدة في حل النزاع بشأن كشمير.
وغادر بلير دكا متوجها إلى الهند الجمعة بعد زيارة رسمية لبنجلاديش استغرقت يومين. وحذر بلير من كارثة تحدق بالمنطقة في حال تفجر الصراع بين الهند وباكستان وخروج الوضع عن السيطرة.
ونسبت صحيفة بنجلاديش أوبزرفر الناطقة بالانجليزية إلى بلير قوله لقادة الحكومة البنجلاديشية "إنه وضع شديد التوتر والصعوبة".
وقال بلير "إذا تفاقم النزاع وخرج عن السيطرة فسوف يكون له تداعيات خطيرة ليس على الهند وباكستان فقط وإنما على المنطقة".
ثم توجه بلير إلى مدينة بانجلور الهندية. ومن المقرر عقد محادثات سياسية بين بلير والقادة الهنود في نيودلهي يوم الاحد القادم.
ومن المقرر أن يسافر بلير إلى باكستان يوم الاثنين القادم في أخر محطة له ضمن جولته في دول جنوب أسيا.
وذكرت التقارير أن الحدود في كشمير كانت هادئة نسبيا فيما عدا بعض فترات قصيرة تبادل الطرفان خلالها إطلاق النار.
وتوضح التقارير أن عدد اللاجئين على الجانب الهندي وصل إلى 55 ألف شخص. وأقامت السلطات حوالي 5000 خيمة وتنوي إيواء اللاجئين في المدارس والمنشآت الحكومية.
وفي الوقت ذاته وفي العاصمة النيبالية كاتماندو قامت رابطة التعاون الاقليمي لجنوب أسيا (سارك) التي تضم سبعة دول أعضاء بتأجيل افتتاح القمة الحادية عشر لسارك لمدة يوم واحد بسبب تأخر وصول الرئيس الباكستاني بيرفيز مشرف ليتم افتتاح القمة غدا /السبت.
واضطر مشرف للسفر إلى كاتماندو فوق منطقة الهيمالايا عبر الاجواء الصينية بسبب حظر الهند الطيران الباكستاني فوق أجوائها. وتأخر وصول مشرف بسبب الطقس السيئ.
وكانت أخر قمة لسارك قد عقدت في سريلانكا عام .1998 أما قمة 1999 فقد ألغيت بسبب اعتراض الهند على الحكومة الباكستانية الجديدة التي تشكلت تحت قيادة مشرف في أعقاب انقلاب عسكري.
وغالبا ما تخيم أجواء العلاقات المتذبذبة بين الهند وباكستان على قمم سارك وتم إلغاءها في السابق بسبب الخلافات بين القوتين النوويتين.
ويبلغ إجمالي عدد سكان دول سارك السبعة حوالي1.3 مليار نسمة. وتضم في عضويتها كلا من بنجلاديش وبوتان والهند وجزر المالديف ونيبال وباكستان وسريلانكا، وقد تأسست في دكا عام 1985.
ومن المقرر أن يبدأ بلير مهمته الدبلوماسية لنزع فتيل التوتر بين البلدين في نيودلهي يوم الاحد المقبل.
وذكرت وكالة أنباء يونايتد نيوز أوف إنديا أن بلير سوف يلتقي الرئيس الهندي كيه.ار. نارايانان ورئيس الوزراء فاجبايي الذي يقيم مأدبة لبلير يوم الاحد.
ومن المقرر أن يفتتح بلير في بانجلور قمة أعمال ينظمها اتحاد الصناعة الهندية،كما سيزور حيدر آباد بولاية أندرا براديش الجنوبية قبل أن يتوجه للعاصمة الهندية.
وكان فاجبايي قد استبعد الخميس عقد محادثات ثنائية مع مشرف خلال مؤتمر سارك. ونقلت محطة ستار نيوز التلفزيونية التجارية عن فاجبايي قوله قبل مغادرته إلى كاتماندو "لن نبدأ أي محادثات معهم حتى نتأكد من توقفهم عن رعاية الارهاب".
من جانبه قال مشرف أن باكستان مستعدة للحوار مع الهند بشأن الازمة. وقال خلال محادثاته في بكين أمس الخميس مع رئيس الوزراء الصيني زو رونجي أن باكستان تأمل في السلام وترفض الحرب، حسب ما بثه التلفزيون الصيني الحكومي.
وتطالب الهند باكستان بالقضاء على جماعتي جيش محمد ولاشكار-أي-تويبا (عسكر الطيبة) المتطرفتين واللتان تتهمهما بالضلوع في حادث الهجوم على البرلمان الهندي في نيودلهي في كانون الثاني /ديسمبر العام الماضي
وقامت باكستان باعتقال زعيمي الجماعتين حافظ محمد سعيد وأزهر مسعود، لكن الخبراء يعتقدون أنه سيكون من الصعب على الهند إثبات تورطهما في الهجوم.
وقالت التقارير اليوم /الجمعة/ أن الشرطة الباكستانية ألقت القبض على شبكة إرهابية يزعم أنها مدعومة من الهند وذلك خلال قيامها بالبحث عن أسلحة غير مشروعة في مدينة كويتا جنوب غرب البلاد.
ونسبت صحيفة الفجر الباكستانية عن شعيب سودل رئيس شرطة إقليم بالوشستان قوله "ألقينا القبض على العديد من المشتبه فيهم من أحد مخابئ الارهابيي الذين تربطهم علاقات بالمخابرات الهندية أر.ايه.دبليو".
وقال سودل أن أعضاء المجموعة تلقوا تدريبات على التخريب في الهند ودعما ماليا من القنصلية الهندية في مدينة زاهيدان في إيران المجاروة.
وقال المسئول أن المجموعة متورطة في هجمات بالصواريخ والقنابل في كويتا خلال العامين الماضيين. ومن بين الاهداف التي تعرضت لهجمات هذه المجموعة كلية الضباط التابعة للجيش الباكستاني.