السلطة الفلسطينية تتهم اسرائيل بمحاولة افشال مهمة زيني

الدبابات الاسرائيلية شاركت في التوغل

القدس وغزة – افادت مصادر طبية وعدد من سكان قرية تل المشمولة بالحكم الذاتي القريبة من نابلس بالضفة الغربية ان الشاب الفلسطيني الذي قتل خلال عملية توغل نفذتها قوة كبيرة من الجيش الاسرائيلي الجمعة في هذه القرية هو شرطي فلسطيني وناشط في حركة فتح.
وقالت المصادر نفسها "ان نائل الصيفي (21 عاما) هو احد افراد الشرطة الفلسطينية وقد اصيب بتسع رصاصات ادت الى مقتله" مشيرة الى "وجود اثار للضرب والحرق على جسده".
وكان مصدر عسكري اسرائيلي أكد مقتل فلسطيني مسلح في اشتباك مع جنود اسرائيليين خلال عملية توغل نفذتها قوة كبيرة من الجيش الاسرائيلي في قرية تل الفلسطينية المشمولة بالحكم الذاتي في منطقة نابلس، شمال الضفة الغربية.
وقال المصدر ان الجنود الذين اقتحموا القرية قتلوا الرجل الذي كان مسلحا ببندقية ام-16 بعد تعرضهم لاطلاق نار.
وقالت متحدثة بلسان الجيش الاسرائيلي أن الجيش أعلن القرية منطقة عسكرية مغلقة طالما استمرت عمليات البحث.
وقالت مصادر فلسطينية أن الجرافات الاسرائيلية دمرت في القرية منزل أحد نشطاء حماس الذي كان قد قتل قبل شهرين، كما قبض الجيش على اثنين من أفراد أسرته يشتبه في أنهما من نشطاء حماس.
وقال قائد القوات الاسرائيلية في الضفة الغربية الجنرال غرشون اسحق للاذاعة العامة ان العملية اتاحت احباط "اعتداء دام" على هدف اسرائيلي.
وبمقتل الفلسطيني ترتفع حصيلة القتلى منذ انطلاقة الانتفاضة الفلسطينية في 28 ايلول/سبتمبر 2000 الى 1125 قتيلا بينهم 869 فلسطينيا و234 اسرائيليا.
من ناحيتها اعتبرت السلطة الفلسطينية ان عملية التوغل الاسرائيلي اليوم في بلدة تل الفلسطينية القريبة من نابلس بالضفة الغربية تهدف الى افشال مهمة الموفد الاميركي انتوني زيني محملة اسرائيل المسؤولية الكاملة عن ذلك.
وقال نبيل ابو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات "ان العدوان الاسرائيلي الجديد على بلدة تل بنابلس يهدف الى تخريب وافشال مهمة زيني في المنطقة".
ودان ابو ردينة بشدة هذا "الاعتداء الاسرائيلي" محملا الحكومة الاسرائيلية "المسؤولية الكاملة عن هذا العدوان والنتائج التي قد تسفر عنه".
واضاف ابو ردينة ان "حكومة شارون غير معنية الا بالتصعيد وعدم الاستقرار في المنطقة وما حصل اليوم من اعتداء اسرائيلي هو استمرار للسياسة العدوانية الاسرائيلية من اجل عرقلة الجهود الدولية والاميركية لخلق مزيد من التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة".
واشار ابو ردينة الى ان "هذا يمثل امتحانا حقيقيا لمهمة زيني الحالية".