احد قادة طالبان يعرض تسليم الملا عمر لتفادي «حمام دماء»

القوات الاميركية لديها حصتها من اسرى طالبان

كابول وإسلام أباد - وعد احد قادة حركة طالبان في جنوب افغانستان خلال اجتماع شورى ضم عددا من الزعماء المحليين بتسليم نفسه وتسليم الملا محمد عمر في حال توقفت عمليات القصف الاميركية، وفق ما افاد مسؤول في اجهزة الاستخبارات الافغانية في جنوب البلاد.
واستنادا الى مسؤول المخابرات نصرة الله نصرت فان القائد ريس بغران الذي يتولى قيادة الف من مقاتلي طالبان اعلن ذلك امام مجلس شورى الجنوب المنعقد منذ ثلاثة ايام في ولاية هلمند (جنوب) لتفادي "حمام دماء" في الوقت الذي تقوم فيه القوات الافغانية المحلية بعملية تمشيط للمنطقة بحثا عن مقاتلي طالبان واعوانهم اعضاء تنظيم القاعدة.
وقال نصرة الله نصرت ردا على سؤال من كابول ان "ريس بغران تعهد اليوم بتسليم الملا محمد عمر واكد انهم (المقاتلون) سيلقون اسلحتهم اذا توقف القصف الجوي".
واضاف ان ريس بغران قال لمجلس الشورى ان تحت امرته ما بين الف الى 1500 مقاتل من بينهم عناصر في ميليشيا طالبان فروا من مناطق اخرى في افغانستان واعضاء في تنظيم القاعدة الذي يتزعمه اسامة بن لادن.
واعلن نصرة ان بغران "اعرب عن رغبته في ان يتم حل المشكلة بالحوار وليس بالحرب".
ويتخذ بغران قاعدة له في اقليم بغران الجبلي في جنوب افغانستان.
واضاف نصرة "ان اقليم بغران تعرض لعمليات قصف مكثفة ولذلك يتحدثون عن القاء السلاح وتسليم الملا عمر".
وقال "سنتوصل ان شاء الله الى اتفاق لان ليس لديهم حل آخر. فهم محاصرون كليا ومقطوعون (عن باقي البلاد). فبغران اقليم صغير، صغير جدا".
واكد ان ريس بغران يجري ايضا محادثات مع حاجي شير محمد حاكم ولاية هلمند، والذي اعلن ولاءه لرئيس الحكومة الانتقالية حميد قرضاي.
واختتم قائلا "ان لم يتمكن الطالبان المقاومة في مجمل البلاد فيكف سيتمكنون من ذلك في اقليم صغير كاقليم بغران".
ومن جهة اخرى اعلن مسؤول في وزارة الدفاع في كابول ان اكثر من مئتي معتقل افغاني من حركة طالبان اطلق سراحهم بامر من قرضاي.
وقال قلب الدين السكرتير الشخصي لوزير الدفاع محمد قاسم فهيم ان "اكثر من مئتي معتقل طالباني سلموا الى اقربائهم".
واوضح "لقد اسرناهم على جبهات مختلفة في شمال البلاد وفي شمال كابول".
وكان حميد قرضاي وعد بصفته رئيسا للحكومة الانتقالية باصدار عفو عن المعتقلين الطالبان العاديين.
واضاف قلب الدين ان "قرضاي امر باخلاء سبيل هؤلاء المعتقلين والعملية ستتواصل".
وعلى صعيد اخر ذكر تقرير أن مئات من القوات الافغانية الموالية للولايات المتحدة بدأت في مطاردة البقية الباقية من عناصر تنظيم القاعدة في شرق أفغانستان.
وذكرت وكالة الانباء الافغانية الاسلامية أن قوات الامن التابعة لمجلس الشورى في إقليم نانجارهار بدأت في عملية تمشيط شاملة لمنطقة تشابارهار في جنوب مدينة جلال أباد عاصمة إقليم نانجارهار.
وذكرت الوكالة أنه تم نشر حوالي 800 فرد من القوات القبلية للبحث عن مقاتلي القاعدة الذين يعتقد أنهم يختبئون في تلك المنطقة بعد أن أجبرهم القصف الاميركي لمجمع كهوف تورا بورا الشهر الماضي، إلى الفرار من المنطقة.
وقالت مصادر وكالة الانباء الافغانية أنه يسود اعتقاد بأن تنظيم القاعدة لديه مخازن كبيرة من الاسلحة في منطقة تشابارهار الواقعة بين جلال أباد وتورا بورا.