الحكومة تقول إنها حظرت حزب العمل لخطورته على موريتانيا

نواكشوط - وصفت الحكومة الموريتانية حزب العمل من اجل التغيير الذي قررت حله الاربعاء بأنه " كان خطرا حقيقيا على وحدة الشعب الموريتاني واستقرار البلاد وطمأنينتها".
وجاء في بيان لوزارة الداخلية وزع الخميس على الصحفيين ان العمل من اجل التغيير "يقوم منذ بعض الوقت باشاعة خطاب عنصري يهدد وحدة الامة ويحرض بشكل فاضح على عدم التسامح وعلى والتطرف".
واضاف البيان أن الحزب "زاد في الآونة الاخيرة من حدة طبيعته المتطرفة والحاقدة ودعوته الصريحة للمواطنين الى عدم التسامح والعنصرية والتفرقة بين مختلف مكونات الشعب"
للاشارة يضم الشعب الموريتاني العرب و"الحراطين" وهم العرب السود العبيد السابقين واقلية من الزنوج الافارقة.
ويضم حزب العمل من اجل التغيير اغلبية ساحقة من فئة الحراطين والزنوج الافارقة، ويرأسه النائب البرلماني مسعود ولد ابو الخير وهو من ابرز رموز فئة الحراطين.
وكان مجلس الوزراء البريطاني قد أصدر الاربعاء مرسوما بحل الحزب لقيامه بما وصفه "بالتحريض على العنف والشغب العنصرية والتطرف والحقد".
ويذكر ان العمل من اجل التغيير هو ثالث حزب سياسي موريتاني يتم حله في اقل من ثلاث سنوات بعد حظر الطليعة الوطنية، الذي اتهم بأنه ذو ميول بعثية موالية للعراق، واتحاد القوي الديمقراطية بزعامة المعارض احمد ولد داده.
وقالت وزارة الداخلية الموريتانية ان حزب العمل من اجل التغيير قصر انشطته على "التشهير بالبلاد من على المنابر الدولية من خلال اجترار مزاعم باطلة من شانها الاضرار بمصلحة الشعب الموريتاني وبوحدة مكوناته والسعي الحثيث لنبش جراح الاحداث الاليمة التي عاشتها البلاد سنة 1989".
يذكر ان العمل من اجل التغيير يتبنى قضايا من قبيل ما يسميه "الدفاع من اجل القضاء على ممارسة العبودية ومعاقبة المسئولين عن احداث ابريل/نيسان" بين موريتانيا والسنغال والتي يقول الحزب انها اضرت بالزنوج الموريتانيين اكثر من غيرهم.