الجيش الاسرائيلي ينسحب من مناطق خاضعة للسلطة الفلسطينية

تحركات وتصريحات استباقا لزيارة زيني

القدس - ذكر راديو إسرائيل أن الجيش الاسرائيلي انسحب من مناطق خاضعة للسلطة الفلسطينية في الضفة الغربية قبل ساعات من وصول المبعوث الاميركي إلى الشرق الاوسط أنتوني زيني الخميس.
وذكر الراديو أن القوات تمركزت في مواقع جديدة في ضواحي جنين ورام الله خارج منطقة الحكم الذاتي الفلسطينية.
غير أن القوات الاسرائيلية ظلت منتشرة بالقرب من مقر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في أحد أحياء رام الله.
وأضاف الراديو أن الجيش رفع أيضا حصاره المشدد حول قلقيلية والخليل وانسحب من منطقة خاضعة للسلطة الفلسطينية بالقرب من نابلس.
وكان وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز قد انتقد الجيش الاربعاء لاعلانه تخفيف القيود على حركة الفلسطينيين دون أن يقوم بذلك فعليا.
ومن المتوقع أن يصل زيني إلى إسرائيل بعد ظهر الخميس. ويعتزم البقاء أربعة أو خمسة أيام يقوم خلالها بعقد محادثات وساطة مع القيادات الاسرائيلية والفلسطينية.
ومن جهته وجه رئيس الاركان الاسرائيلي الجنرال شاؤول موفاز نقدا لاذعا للسلطة الفلسطينية حيث وصف سياستها "بالبهلوانية".
وقال صوت إسرائيل الذي أورد النبأ أن أقوال موفاز جاءت خلال مراسم عسكرية لإقامة الكلية الاولى من نوعها في اسرائيل في مجال "الاستخبارات الميدانية".
ونقل القسم العربي بالاذاعة العبرية عن موفاز قوله - في معرض تعقيبه على عودة المبعوث الاميركي - أن زيارة زيني "قد تؤدي إلى (حدوث) تغيير استراتيجي في سياسة السلطة الفلسطينية".
ووصف الجنرال موفاز سياسة السلطة الوطنية بكونها "بهلوانية كلامية" كما أنها تقوم "بالتظاهر باتخاذ خطوات حقيقية" من أجل وضع حد لاعمال العنف في المناطق.
وقال موفاز "حقيقة أن عدد العمليات الارهابية الفلسطينية قد انخفض بشكل ملحوظ في الآونة الاخيرة يعود بالدرجة الاولى إلى نجاح جيش الدفاع والجهات الامنية .. والضغوط الدولية .." الممارسة على السلطة الفلسطينية.
وأكد أن السلطة الوطنية قامت حتى الان "بالقبض على عشرة أشخاص من قائمة المطلوبين (قائمة زيني) .."
أما بالنسبة للتسهيلات المقترحة للفلسطينيين بالضفة والقطاع بمناسبة عودة زيني إلى المنطقة، قال موفاز أن الجيش الاسرائيلي "يدرك جيدا (حجم) معاناة السكان الفلسطينيين الذين لا دخل لهم بالارهاب، المسئولية عن ذلك تقع على السلطة الفلسطينية التي تقود الشعب الفلسطيني في نفق يكتنفه الظلام دون أي أمل في الخروج منه".
وقال صوت إسرائيل أن موفاز ألغى زيارة مقررة إلى واشنطن الخميس حتى يساهم في "نجاح" مهمة زيني بالمنطقة والتي تستمر أربعة أيام.
ونقل عن مصادر سياسية مطلعة قولها أن زيني سيحاول بعث الحياة من جديد في عمل اللجنة الفلسطينية الاسرائيلية الامنية العليا.
كما يجتمع رئيس الوزراء أريل شارون الخميس بوزير الخارجية بيريز والدفاع بنيامين بن-إليعازر والقادة الامنيين وذلك عشية اجتماعه بزيني.
وأكد شارون أن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات سيظل مقيد الحركة في محيط رام الله حتى يقوم بإلقاء القبض على قتلة وزير السياحة رجبعام زئيفي في تشرين الأول/أكتوبر الماضي ومعاقبتهم.