شارون يصر على سبعة أيام من الهدوء التام

اسرائيل تريد السيطرة التامة على الناشطين

القدس - قال راديو إسرائيل الاربعاء أن رئيس الوزراء الاسرائيلي أرييل شارون أكد على مطلبه بأن يسود "الهدوء التام" لمدة سبعة أيام في الضفة الغربية وقطاع غزة قبل أن يبدأ تطبيق خطة تينيت لوقف إطلاق النار.
وجاء مطلب رئيس الوزراء بأن يمر أسبوع دون أية أحداث عنف في المناطق الفلسطينية المحتلة عقب تصريحات أدلى بها وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز في مقابلات أجريت معه ليلة الثلاثاء/الاربعاء.
قال فيها أن الاوان قد حان لتطبيق خطة تينيت.
يذكر أن خطة تينيت هي برنامج وضعه جورج تينيت رئيس الاستخبارات الاميركية (سي.آي.إيه) العام الماضي في محاولة للتوصل إلى هدنة في المواجهات بين الاسرائيليين والفلسطينيين.
وقالت صحيفة هآرتس الاسرائيلية اليومية أن "مصادر في مكتب رئيس الوزراء" تعتقد أن السلطة الفلسطينية لا تتخذ "خطوات هامة" ضد المنظمات الفلسطينية المتشددة كما طالبت إسرائيل والمجتمع الدولي.
وكانت السلطة الفلسطينية قد بدأت حملة ضد المنظمات الفلسطينية المتشددة، وقال مسئولون إسرائيليون أن عدد الهجمات ضد أهداف إسرائيلية قد انخفض في الايام الماضية.
في المقابل اتهم صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين رئيس الوزراء الاسرائيلي ارئيل شارون بأنه يريد تدمير مهمة الموفد الاميركي الجنرال انتوني زيني من خلال "تصعيد العدوان والشروط التعجيزية".
وقال عريقات" يبدو ان شارون (رئيس الوزراء الاسرائيلي ) مصمم على تدمير مهمة الجنرال زيني قبل ان تبدأ وذلك على صعيدين: استمرار العدوان على الارض وتصعيده واقتحام مناطق السلطة الفلسطينية ومواصلة القصف والقتل ثم في تصعيد شروطه التعجيزية" مشددا على ان الجانب الفلسطيني "يريد الان تنفيذ توصيات ميتشل وليس توصيات شارون".
واكد عريقات "انه لا يوجد في تقرير ميتشل او تينيت ولا في أي تفاهم ولا في أي مذكرة موقعة اصطلاح السبعة ايام والهدوء التام الذي يطرحه شارون".
واضاف " نحن نسعى لتثبيت وقف اطلاق النار ومنذ 16 ديسمبر الماضي وحتى الان اي منذ ان اعلن الرئيس عرفات عن مبادرته فان العدوان الوحيد قادم من الجهة الاسرائيلية".
ومن ناحية أخرى قال راديو إسرائيل أن شارون أصدر أوامر إلى الجيش الاسرائيلي بالبدء على الفور بتخفيف الحصار الذي تفرضه إسرائيل على المدن والبلدات الفلسطينية في المناطق المحتلة.
وأضاف الراديو أنه صدرت أوامر كذلك لرفع الحواجز التي يقيمها الجيش في المناطق الفلسطينية.
وقال الراديو أن شارون أصدر أوامره بعد اجتماع مع كبار مسئولي الدفاع ليلة الثلاثاء/الاربعاء.
وكان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات دعا الى وقف العمليات المسلحة ضد اسرائيل في كلمة القاها في 16 كانون الاول/ديسمبر واوقف عشرات الناشطين اكثرهم من الاسلاميين. واعلنت المنظمات الفلسطينية الراديكالية الرئيسية لاحقا مشاركتها في هذه الهدنة.
واضاف المصدر نفسه ان المسؤولين الامنيين في اسرائيل اشاروا الاربعاء الى ورود "انذارات كثيرة باحتمال وقوع اعتداءات" واكدوا ان "السلطات الفلسطينية لا تأخذ اجراءات لتفكيك البنى التحتية للمنظمات الارهابية".
وتأتي اجراءات التهدئة هذه في وقت ينتظر فيه وصول الوسيط الاميركي زيني الخميس الى الشرق الاوسط في مهمة جديدة سعيا الى احلال وقف لاطلاق النار اسرائيلي فلسطيني واستئناف المفاوضات بين الطرفين.
وتزامنت المهمة الاولى لزيني مع سلسلة من العمليات الانتحارية في اسرائيل تبنتها حركة المقاومة الاسلامية (حماس) اثر اغتيال الجيش الاسرائيلي احد قادتها جناحها المسلح.
وشنت الدولة العبرية عمليات انتقامية عسكرية على اهداف تابعة للسلطة الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة. وتم استدعاء المبعوث الاميركي الى واشنطن في منتصف كانون الاول/ديسمبر للتشاور.