اشتباكات عنيفة بين القوات الهندية والباكستانية

في انتظار سماع الاخبار

جامو (الهند)، نيودلهي وإسلام آباد - اعلن احد كبار الضباط الهنود ان تبادلا عنيفا للقصف بقذائف الهاون بين الهند وباكستان الاثنين على الحدود بين شطري كشمير المتنازع عليها اوقع قتيلين اثنين وخمسة جرحى في صفوف القوات الهندية.
وذلك هو الحادث الاشد عنفا بين الطرفين منذ تدهور علاقاتهما ما يهدد باندلاع حرب شاملة بين الجارين اللذين يملكان اسلحة نووية في جنوب اسيا.
واوضح الضابط بي سي داس ان اشد القصف عنفا سجل في قطاع بالانوالا على بعد80 كلم غرب جامو، عاصمة كشمير الشتوية. وقد قتل جندي هندي واصيب خمسة بجروح في هذا القطاع.
كما تبادلت القوات الهندية والباكستانية القصف بالهاون في قطاع ناوشيرا المجاور حيث تم اجلاء اكثر من الف شخص من اهالي البلدة ليل الاحد الاثنين. وقد قتل الجندي الثاني في هذا القطاع.
وقال الجنرال الهندي "انه القصف بالهاون الاشد عنفا منذ اربعة اشهر" متهما باكستان بالمبادرة في فتح النار.
وذكرت تقارير إخبارية أن أربعة جنود باكستانيين قتلوا ودمرت سبعة تحصينات أرضية عندما أطلقت القوات الهندية قذائف مدفعية عبر خط المراقبة في قطاع اخنور في منطقة جامو صباح الاثنين.
وذكرت وكالة أنباء ذي يونايتد نيوز أوف إنديا عن مصادر دفاعية من جامو أن جنود باكستانيين أطلقوا النار على تحصينات أرضية هندية وأبراج اتصالات.
وفي إسلام آباد نفى متحدث باسم دائرة العلاقات العامة في الجيش الباكستاني نبأ مقتل الجنود وقال إنه جزء من "هوس الحرب عند الهند".
وقال تقرير ذي يونايتد نيوز أوف إنديا أن باكستان أطلقت أيضا قذائف هاون من عيار 81 ملمترا في "تكنيك هجوم دقيق" لمدة ساعة، مما دفع الجنود الهنود إلى الرد.
وقامت القوات الهندية بإطلاق قذائف هاون من عيار 82 مللمترا استهدفت تحصينات أرضية وأبراج المراقبة الباكستانية.
وقالت المصادر أن قوات باكستانية تساندها قوات الكوماندوز الخاصة أطلقت قذائف من عيار 155 ملمترا على تحصينات أرضية منعزلة وأبراج اتصالات.
وتدور عادة مواجهات بالمدفعية والهاون والاسلحة الخفيفة بين الهند وباكستان في منطقة كشمير المتنازع عليها بين البلدين.
غير ان هذا الحادث ياخذ اهمية خاصة في حين يسجل توترا كبيرا بين نيودلهي واسلام اباد منذ الاعتداء على البرلمان الهندي في 13 كانون الاول/ديسمبر.
واتهمت الهند مجموعات اسلامية قدمت من باكستان بتنفيذ الاعتداء بدعم من اجهزة الاستخبارات الباكستانية.
وقد كثفت الدولتان حشد قواتهما على جانبي الحدود واعرب مسؤولون عن خشيتهم من تحول حادث بسيط الى نزاع مفتوح.
وكشمير ذات الغالبية المسلمة مقسمة الى شطرين بين الهند وباكستان وقد اندلعت حربان بين البلدين حول السيادة على كشمير منذ الاستقلال عام 1947 وكانا على وشك خوض حرب ثالثة عام 1999.
وكانت الشرطة الهندية اعلنت ان القوات الهندية قتلت ثمانية ناشطين في مواجهات في كشمير ليل الاحد الاثنين.
واصيب جندي هندي بجروح باطلاق نار في بلدة دورا على بعد خمسين كيلومترا جنوب عاصمة كشمير الصيفية سريناغار.
وافاد متحدث باسم الشرطة ان المواجهات استمرت طوال الليل ولم يستطع ان يؤكد ما اذا كان الناشطون الثمانية الذين قتلوا ينتمون الى منظمة جيش محمد الاسلامية المتركزة في باكستان حسب ما اكدت وكالة الانباء الهندية.
ومن جهة اخرى ذكرت تقارير أن باكستان ألقت القبض على حافظ محمد سعيد زعيم جماعة لاشكار-إي-تويبا (عسكر التوبة) المتشددة، والتي تتهمها الهند بالضلوع في الهجوم الارهابي على برلمانها في 13 كانون الاول/ديسمبر الحالي.
وجاء اعتقال سعيد بموجب قوانين الاعتقال الوقائية، وفي إطار حملة تشنها الحكومة على المتشددين المسلمين في باكستان في أعقاب إعلان الولايات المتحدة أن جماعة لاشكار-إي-تويبا وجماعة أخرى تعرف باسم جيش محمد هما منظمتان إرهابيتان.
وكان قد ألقي القبض على مولانا مسعود أزهار زعيم جماعة جيش محمد الاسبوع الماضي. وكان أزهار يقبع في سجن هندي مدة عامين عندما أفرجت عنه السلطات الهندية مقابل إفراج مختطفي طائرة هندية عن ركاب الطائرة عشية رأس السنة عام 1999.
وذكرت صحيفة داون المحلية أنه ألقي القبض حتى الان على نحو 30 من العناصر النشطة المسلمة في الحملة التي تشنها الحكومة.
وكانت الهند قد اتهمت باكستان بإيواء الجماعتين اللتين تقاتلان من أجل الانفصال في المنطقة التي تسيطر عليها الهند من كشمير وشنت هجوما دبلوماسيا وعسكريا على باكستان مما أدى إلى توتر الوضع على الحدود بين الدولتين.
وكان سعيد قد تخلى عن منصبه في جماعة لاشكار-إي-تويبا وفصلها عن المنظمة الام مركز الدعوة والارشاد الاسبوع الماضي.
ونقلت صحيفة ذي نيوز الباكستانية اليومية عن مصادر لم تكشف عن هويتها قولها أنه تم اعتقال سعيد بسبب تحريضه عامة الشعب ضد الحكومة وأنه لا علاقة بين اعتقاله والهجوم على البرلمان الهندي.
وكان سعيد قد قال في مقال نشرته الصحف الاحد أن الهجوم على البرلمان الهندي كان مؤامرة دبرتها أجهزة الاستخبارات الهندية والاسرائيلية والامريكية للافتراء على "الجهاد (ضد الهند) في كشمير" وكذلك "لتلقين باكستان درسا".
وقال سعيد أن الحكام الباكستانيين لن يجنوا سوى العار إذا ما نظرت لجنة محلفين مستقلة بتهم الخيانة الموجهة ضد زعماء الجهاد.